fbpx
خاص

الرئاسيات الأمريكية تخيم على “كوب 22”

ممثلو دول القارة السمراء قلقون من فوز ترامب وتجميد تمويلات بقيمة 100 مليار دولار سنويا

تسلم المغرب رسميا أول أمس (الاثنين)، رئاسة الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ «كوب 22». حين سلمت سيغولين رويال، رئيسة مؤتمر «كوب 21»، رئاسة الدورة لصلاح الدين مزوار، رئس لجنة الإشراف على قمة المناخ الحالية، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، بالمنطقة الزرقاء لباب إغلي في مراكش.

أرخت الرئاسيات الأمريكية بظلالها على افتتاح الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ «كوب 22»، إذ عبر ممثلو مجموعة من الدول الإفريقية الحاضرة في القمة، عن قلقهم مما ستسفر عنه نتائج انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصا في حال فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب، على حساب مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون، وذلك بسبب موقفه من التمويلات الموجهة إلى دول الجنوب، وشروط منحها.

وكشف مصدر مطلع من الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، أن أغلب الدول الإفريقية الحاضرة في قمة المناخ «كوب 22»، جاءت لغاية التفاوض حول أجرأة التمويلات الواردة في اتفاق باريس، البالغ قيمتها 100 مليار دولار سنويا ابتداء من 2020، موضحا أن بعض ممثلي هذه الدول حلوا بالمغرب حاملين مشاريع عن مدن خضراء ومحطات للطاقات المتجددة، تنتظر فقط التمويلات اللازمة، لغاية الشروع في تنفيذها.

وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية الممول الأكبر في سياق تنفيذ توصيات اتفاق باريس، إلى جانب الصين، إذ يرتقب أن يحدث فوز ترامب بالرئاسيات الأمريكية خللا مهما في مسار أجرأة التوصيات، خصوصا ما يتعلق بالتمويلات وشروط الحصول عليها، خصوصا أن عددا من الدول الإفريقية الحاضرة في «كوب 22»، تراهن على تخفيف القيود المفروضة حاليا من قبل الدول المانحة للتمويلات، وذلك بالاستناد إلى قوة موقف القطاع الخاص والمجتمع المدني، الحاضرين لأول مرة على طاولة المفاوضات الرسمية حول التغيرات المناخية، تحت مظلة الأمم المتحدة.

وبالعودة إلى أصل 100 مليار دولار، موضوع الخلاف بين الدول «الملوثة» المانحة، والدول الأكثر تضررا من ظاهرة الاحتباس الحراري، وعلى رأسها حكومات الجزر والدول الإفريقية الأشد فقرا، فإن اقتراح جمع  المبلغ يعود إلى غوردون براون، رئيس الوزراء البريطاني، فى يونيو 2009، باعتبارها وسيلة لدفع محادثات المناخ فى كوبنهاغن إلى الأمام، إذ اعتمد مبعوثو الدول المتقدمة، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية هذه القيمة خلال المحادثات المذكورة، باعتبارها  هدفا يجب الوصول إليه.

ورغم فشل محادثات كوبنهاغن في إنتاج معاهدة جديدة، إلا أنها أسفرت عن وثيقة غير ملزمة، أطلق عليها «اتفاق كوبنهاغن»، ساهمت في جمع تمويلات جديدة وإضافية خلال الفترة بين 2010 و2012 بقيمة 30 مليار دولار، يستهدف زيادتها إلى 100 مليار دولار بحلول 2020، وبعد سنة اعتمدت الأمم المتحدة الرقمين رسميا في مباحثات «كانكون» المكسيكية.

ومن جهتها، تؤكد المنظمات غير الحكومية والدول النامية، خصوصا الإفريقية منها، على أن مبلغ التمويلات المحدد في اتفاق باريس (100 مليار دولار سنويا ابتداء من 2020) يظل غير كاف، فيما أوضح باحثون في كلية لندن للاقتصاد مارس الماضي، أنه على الأقل، هناك حاجة إلى 400 مليار دولار سنويا، حتى يتوقف الاحترار العالمي.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق