fbpx
وطنية

ثلث البرلمانيين مهددون بإسقاط عضويتهم

طعون في 168 نائبا وضعها وكلاء ورجال سلطة لدى المجلس الدستوري

كشف المجلس الدستوري أن ثلث أعضاء مجلس النواب، الذين جرى انتخابهم برسم استحقاقات سابع أكتوبر، تم الطعن في انتخابهم أمام القضاء الدستوري. وأعلن المجلس أنه تلقى 138 عريضة طعن، 136 منها تهم دوائر انتخابية محلية، وطعنان يخصان الدائرة الانتخابية الوطنية، حيث وصل عدد النواب المنازع في انتخابهم إلى 168 نائبا موزعين على 75 دائرة انتخابية محلية من أصل 92 دائرة، جرى التنافس فيها بين وكلاء لوائح الأحزاب.

وتصدر حزب العدالة والتنمية، قائمة الطعون المقدمة أمام المجلس الدستوري، بـ29 عريضة طعن، متبوعا بحزب الأصالة والمعاصرة بنحو 25 عريضة. ولم تستثن الطعون أيا من الأحزاب التي ترشح وكلاؤها في هذه الانتخابات، ذلك أنهم تقدموا إما بصفتهم طاعنين أو باتوا ملزمين بتقديم بيانات بصفتهم مطعونا فيهم. وبينما وضع العرائض مرشحون فائزون أو غير فائزين، فإن خمسا من هذه العرائض صدرت عن ناخبين غير مرشحين مقابل عريضتين عن مرشحين لامنتمين، في حين لم تقدم ثمانية أحزاب سوى عريضة لكل منها.

وتوزعت الطعون التي تلقاها المجلس الدستوري، بين عرائض توصل بها مباشرة وأخرى عن طريق المحاكم. ولم تقتصر العرائض على المتنافسين، من وكلاء اللوائح، بل شملت أشخاصا من غير المرشحين، وهو ما يشكل تحولا في طريقة التعاطي مع العملية الانتخابية، إذ بإمكان المواطنين التقدم بعرائض طعن أمام المجلس الدستوري. بالمقابل، فإن الطعون استندت أساسا على معطيات مادية أكثر منها قانونية، في شكل ادعاءات باستخدام المال والقيام بممارسات تدليسية من شأنها التأثير على إدارة الناخبين.

ووفق الأرقام لاحظ المجلس الدستوري، أنه بالمقارنة مع انتخابات أعضاء مجلس النواب لسنة 2011، فإن عدد عرائض الطعن تقلص من 170 عريضة في انتخابات 25 نونبر 2011  إلى 138 عريضة في اقتراع سابع أكتوبر الأخير، علما أن عدد الطعون في انتخابات ما قبل التعديل الدستوري (الاستحقاقات النيابية لـ2007) وصل إلى 214 طعنا، أي بنسبة انخفاض بلغت 18,8 في المائة قياسا مع انتخابات 2011 و35,5 في المائة مقارنة باستحقاقات 2007. وترابيا تراوحت العرائض في ما يخص جهات المملكة، بين عريضة واحدة في جهة الداخلة- وادي الذهب، و27 عريضة في جهة الدار البيضاء- سطات. وعلى مستوى  الدوائر الانتخابية، تراوحت الطعون بين عريضة واحدة في 37 دائرة و5 عرائض في دائرتين. ويأتي إعلان المجلس عن هذه الطعون، إثر انصرام أجل الطعن في المنازعات الانتخابية، إذ حدد القانون آجال الطعن في نتيجة انتخاب عضو بمجلس النواب في ثلاثين يوما تلي تاريخ إعلان نتيجة الاقتراع، حتى «تبت المحكمة الدستورية في الطعون المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان داخل أجل سنة، ابتداء من تاريخ انقضاء أجل تقديم الطعون إليها، وإن كان للمحكمة «تجاوز هذا الأجل بموجب قرار معلل، إذا استوجب ذلك عدد الطعون المرفوعة إليها، أو استلزم ذلك الطعن المقدم إليها».

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى