fbpx
خاص

“أنا وبابا” فاوضنا بنكيران وأكلنا “كعب الغزال”

عرشان: سنساند حكومة بنكيران مساندة نقدية ولن نمنحها “شيكا على بياض”

عندما ركب عبد الإله بنكيران، المكلف بتشكيل الحكومة، رقم هاتف محمود عرشان، واتصل به، ولم يتصل مباشرة بالابن، رغم أن الأخير، هو الذي يحمل صفة الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، كان يدرك أن عرشان لن يزعجه، ولن يضع أمامه شروطا من أجل المشاركة، ولن يطلب منه حقائب وزارية.

وبعدما انطلقت اللحظات الأولى من «المفاوضات» بين الطرفين في قاعة أخرى لم تكن معلقة فيها صورة «الفتح» التي كان إدريس لشكر يجلس تحتها لحظة المفاوضات، تأكد رئيس الحكومة أن عرشان الأب وعرشان الابن، اللذين استقلا سيارتهما، وغادرا تيفلت نحو الرباط من أجل لقاء بنكيران، الذي دعاهما من أجل «التفاوض» على ماذا؟ الله أعلم، كانا إيجابيين طيلة زمن «المفاوضات».

عبد الصمد، الذي قال لمقربين منه إنه فاوض بنكيران رفقة والده الذي يفضل أن يناديه أمام قبائل زمور، خصوصا قبيلة مزورفة التي منحته أصواتا كثيرة بـ «الوالد»، «شبع» لوز وكعب غزال، ولم يطلب من بنكيران حتى نصف حقيبة وزارية، وكل ما طلبه، وفق ما تسرب من معلومات عن اللقاء التفاوضي، هو أن تحصل مجموعته النيابية المكونة من ثلاثة نواب على مكتب في المستوى بمجلس النواب، يكون مجهزا بكل وسائل الاشتغال، وأن تضع رئاسة المجلس التي ستكون محسوبة على الأغلبية الحكومية، موظفين رهن إشارة مجموعته من أجل المساعدة على العمل، وتقديم مردودية أفضل، والتفوق على نائبي «الرسالة» التي يكن عرشان حقدا دفينا على بعض مكوناتها، خصوصا محمد بنسعيد أيت يدر.

وعكس الأحزاب التي فاوضت بنكيران، فإن عرشان ونجله الأكبر، لم يجمعا أعضاء المكتب السياسي من أجل إخبارهم بمبادرة رئيس الحكومة، ولا حتى بنتائج المفاوضات، وهل تضمنت عرضا بالمشاركة، أم لا؟

وفي الغالب الأعم، فإن رئيس الحكومة الذي فضل السلام على عرشان الأب هو الأول، بدل الولد كما صارحه بذلك، لحظة الاستقبال الأول في بهو مقر العدالة والتنمية، لم يطلب من «النخلة» المشاركة في الحكومة، بل اكتفى بمجاملتها، وقدم لها أطباقا من «كعب الغزال» و»الفقاس».

وبعدما ظل الأب والابن ينتظران بفارغ الصبر، أن يتفضل بنكيران، ويقدم لهما عرضا، ولو صغيرا، بتحمل مسؤولية كاتب دولة أو نصف حقيبة، اضطر عرشان الابن لدى خروجه من قاعة المفاوضات، أن يعلن أمام الصحافيين، أن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية سيساند حكومة بنكيران مساندة نقدية، ولن يمنحها «شيكا على بياض»، كما فعل إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب «الوردة» الذي انقلب على مواقفه بنسبة 180 في المائة تحت مبرر «المصلحة الوطنية» المفترى عليها، وكأن البقاء في المعارضة لا يخدم «المصلحة الوطنية».

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى