الأولى

الداخلية تنزع فتيل التوتر في مخيم النازحين

أول مجموعة تغادر المخيم بالعيون ووزير الداخلية يحدث خلية لمتابعة تنفيذ الاتفاق

نزع وزير الداخلية فتيل التوتر بعد زيارته إلى مدينة العيون، حيث أقام منذ منتصف الأسبوع الماضي بمقر إقامة الوالي، رفقة خلية من وزارة الداخلية اشتغلت على تسوية قضية النازحين إلى ضواحي العيون، احتجاجا على وضعيتهم الاجتماعية. وأفادت مصادر «الصباح» أن الطيب الشرقاوي، تابع عن كثب سلسلة اللقاءات التي عقدها مسؤولو السلطة المحلية مع ممثلي مخيمات النازحين، من أجل حل نهائي يراعي مطالبهم، مضيفة أن الطرفين اتفقا على عدد من الإجراءات تهم تنفيذ السلطات لوعودها، مقابل عودة النازحين إلى منازلهم تبدأ بشكل متوال على مدار الأسبوع.
وأفادت المصادر نفسها، أن الاتفاق جرى على أن يسوى المشكل على مراحل وحسب الفئات الاجتماعية، مضيفة أن ولاية العيون شرعت فعلا، أول أمس (الأحد)، في عملية تسجيل وتوزيع البقع على المستفيدين منها وبطاقة الإنعاش الوطني، على فئات الأرامل والمطلقات من المستفيدين، مشيرة إلى أن الأمر يهم 600 مستفيد، فيما يستفيد من بطائق الإنعاش الوطني

حوالي 90 شخصا من هذه الفئة نفسها. وأضافت المصادر نفسها، أن الجهات الوصية على مخيم النازحين بمنطقة «اكديم إيزيك»، شرق مدينة العيون، توصلوا إلى اتفاق من أجل تفكيك المخيم تباعا بناء على لوائح المستفيدين التي ساهم ممثلون عن المخيم في إعدادها.
وأفادت المصادر نفسها، أن تسوية نهائية لهذا المشكل قد تكلف الدولة تجهيز حوالي 5 آلاف بقعة سكنية، علاوة على تخصيص مئات بطاقات الإنعاش الوطني للمستفيدين الحقيقيين، بعد أن ظلت الأخيرة حكرا على فئات اجتماعية غير معوزة، فيما يتم توظيفها أيضا من طرف بعض الأعيان إبان الانتخابات للتأثير على مسار التصويت، وهي الخروقات، تضيف المصادر ذاتها، التي عصفت في نهاية المطاف بكولونيل مكلف بالإنعاش الوطني بالعيون أودع السجن لتورطه في العمليات المذكورة.
وستبدأ عملية تفكيك المخيم بضواحي العيون، على مراحل إذ تغادره على التوالي كل فئة استفادت، وهو ما يعين، تؤكد المصادر نفسها، أن عملية إعادة انتشار سكان المخيم سيتطلب أسبوعا على الأقل. وذكرت المصادر نفسها، أن سكان المخيم أفشلوا كل محاولات تسييس المخيم منذ تكوينه، وذلك بالإشراف على مراقبة وتتبع أنشطته، بينما دخل ممثلون عن السلطات العمومية إلى منطقة المخيم من أجل توفير الخدمات الاجتماعية والصحية لفائدة النازحين، وأكدت المصادر نفسها، أن لجنة المخيم منعت كل نشاط انفصالي وحافظت على الطابع الاجتماعي للمخيم شرق مدينة العيون، فيما تكلفت مجموعات أخرى باعتقال وطرد كل الأشخاص الذين حاولوا تسييس مطالبهم، بين مجموعات انفصالية قدم بعض أفرادها للتو من الجزائر.
وتجدر الإشارة، إلى أن وزارة الداخلية أوفدت منذ اندلاع قضية النازحين ثلاثة ولاة لمتابعة عقد جلسات مع ممثلين عن المخيم، حضرها منتخبون وشيوخ وممثلون عن القبائل، من أجل تسهيل تسوية نهائية للمشاكل الاجتماعية للنازحين، سيما بعد أن عبر هؤلاء عن نزعة وطنية برفضهم أي توظيف سياسي للحادث.
إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق