fbpx
وطنية

بنكيران: رسالة الملك وصلت

استعمل سلاح الإعلام الدولي للضغط والتشكيك في قرارات الداخلية

اختار عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية استعمال سلاح الإعلام الدولي لبعث رسائل إلى كل من يهمهم الأمر، إذ عاد إلى موضوع الغضبة الملكية ضد إقحام القصر في الصراع السياسي، داعما موقف نبيل بنعبد الله من خلال القول بأن الأصالة والمعاصرة خرج من قمقم التحكم ومازال يستفيد منه وأن رسالة الديوان الملكي وصلت.
وتعمد بنكيران في حوارين متزامنين مع صحيفة الشرق الأوسط وقناة الحرة، رسم صورة قبل انتخابات 7 أكتوبر، شبيهة لما كان عليه الأمر في مصر تحت حكم الرئيس المخلوع محمد مرسي، إذ أعطى الانطباع بأن حزبه يواجه الضربات من جانب، خاصة عندما شكك في مصدر قرارات وزارة الداخلية في موضوع الانتخابات.
وقال رئيس الحكومة في حوار “الشرق الأوسط” إن السياسة ليس هي الرياضيات، وإن ترؤسه الحكومة لا يعني أنه سيعيد النظر في كل قرارات وزيره في الداخلية، وبما أن تلك القرارات مختلفة حسب تقديره بمعنى أنها قد تكون صحيحة وقد تكون غير ذلك ” ولكي أقدر حقيقة الأمور علي أن أعرف ما هو مصدرها الحقيقي ولماذا وماذا سينتج عنها؟”.
وفي موضوع الغضبة الملكية بخصوص لازمة “التحكم”، التي يرتكز عليها خطاب المظلومية لدى الحزب الحاكم وبعض حلفائه قال بنكيران  إن “الرسالة وصلت من الجانبين”، وذلك في إشارة إلى أن الديوان الملكي مدعو لفهم رسالة ما، مشددا على أنه من غير المعقول أن الشخص، الذي يتولى رئاسة الحكومة ينكر تأثره بمواقف الملك. واصفا علاقته بمستشاري الملك بالآية: “مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان”.
وأضاف بنكيران مهاجما الأصالة والمعاصرة بأن الحزب ليس إلا ظاهرة إعلامية ينفخ فيها الجميع، يطبلون ويزمرون له ويجمعون حوله رجال الأعمال.
وفي السياق نفسه قال رئيس الحكومة في مقابلة مع قناة الحرة إن “المغرب لديه دستور يحدد من يحكم”. معتبرا أن الملك أمير للمؤمنين والقائد الأعلى للقوات المسلحة هو الرئيس الفعلي للحكومة، مضيفا بأن لديه صلاحيات لكنها تقع في إطار صلاحيات الملك، على اعتبار أن “المغرب فيه حاكم واحد”.
وقبل صدور بيان الديوان الملكي صحح الملك أخطاء “بيجيدي” مطالبا بالإسراع في عودة الأمور إلى نصابها، قبل الاستحقاقات البرلمانية، إذ أمر في خطاب العرش، بمواجهة تجاوزات خطيرة أفقدت الأحزاب صوابها وكأن موعد 7 أكتوبر هو”يوم القيامة”.
وواجه الملك حرب الحزب الحاكم ضد الجميع بالتحذير من “الركوب على الوطن، لتصفية حسابات شخصية، أو لتحقيق أغراض حزبية ضيقة”، مستغربا كيف أن البعض يقوم بممارسات تتنافى مع مبادئ وأخلاقيات العمل السياسي، ويطلق تصريحات ومفاهيم تسيء لسمعة الوطن، وتمس بحرمة ومصداقية المؤسسات، في محاولة لكسب أصوات وتعاطف الناخبين، إذ “بمجرد اقتراب موعد الانتخابات، لا أحد يعرف الآخر، والجميع حكومة وأحزابا، مرشحين وناخبين، يفقدون صوابهم، ويدخلون في فوضى وصراعات، لا علاقة لها بحرية الاختيار”.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى