fbpx
ملف الصباح

عاشوراء… ليلة خارج “التحكم”

ambianc22010bzطقوس غريبة واستباحة ممنوعات وركوب مخاطر ونشاط وتسكع إلى ساعات متأخرة

في ليلة عاشوراء يُفتقد التحكم، أو هكذا تقول الأسطورة المغربية التي تتغنى بها العذراوات في أحلى زينتهن، وهن يغنين على إيقاع “الطعاريج” و”البنادر”: “هادا عايشور ما علينا حكام آلالة..عيد الميلود كيحكمو الرجال آلالة”، أو “عيشوري عيشوري دليت عليك شعوري”.

في هذه الليلة، التي تصادف العاشر من محرم الهجري، يستباح كل شيء تقريبا، وتغيب الضوابط ويتساهل الكبار/الحكام، على نحو غريب، مع الصغار/المحكومين، ويدعوهم في شأنهم يلعبون ويغنون ويرقصون ويلهون ويحرقون و”يفجرون” حتى ساعات متأخرة من الليل.

لهذا السبب، تعرف وتيرة الإقبال على “الممنوعات” في هذه المناسبة ارتفاعا ملحوظا سنة بعد أخرى، سواء تعلق الأمر بأنواع المفرقعات والمتفجرات التي تصل إلى أيادي مراهقين ويافعين يتحولون، في رمشة عين، إلى شياطين حمر يرعبون المارة والجيران، أو تعلق الأمر بالإقبال على أنواع الشعوذة والسحر، إذ يعتقد عدد من المغاربة (رجال ونساء) أن ليلة عاشوراء وقت مناسب لتحقيق حلم معلق، أو دفع شر.

في المغرب، تمثل ليلة الاحتفال “ببابا عاشور”، ذاك الشخص المتخيل بلحية بيضاء وعمامة كبيرة وملابس تقليدية غارقة في الألوان، تكثيفا لعدد من العادات والتقاليد المغربية التي تتنوع حسب المناطق والجهات، كما تجسد لحظة بوح بالنسبة إلى عدد من المغاربة، غناء وطربا ورقصا ولباسا أنيقا وأطباق أكل مختلفة، أو حزنا وانطوائا عن الذات، واسترجاعا لذكريات سيئة تظهر أشباحها تتلوى مع خيوط الدخان والأبخرة المتصاعدة في هذه الليلــــــة.

ي. س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى