fbpx
الرياضة

الاتحاد الدولي للكرات الحديدية يراهن على المغرب

sans-titre-7كأس العالم للسيدات مناسبة لإقلاع هذه الرياضة بالمنطقة وولوج الأولمبياد من أوسع الأبواب

يراهن الاتحاد الدولي للكرات الحديدية، على بطولة العالم للسيدات المقامة حاليا بالمغرب، إلى غاية غد (الجمعة)، لإقناع اللجنة الأولمبية الدولية، بإقحام هذه الرياضة، في أولمبياد طوكيو 2020. وسيكون لنجاح هذه النسخة التي انطلقت الأحد الماضي بالمركز الدولي للتكوين بالمعاريف التابع لمركب محمد الخامس، الأثر الكبير في اتخاذ قرار تاريخي من قبل اللجنة الأولمبية، واعتماد هذه الرياضة في الأولمبياد المقبلة، خصوصا أنها شهدت تطورا كبيرا في عدد من الدول في مقدمتها المغرب، الذي احتضن السنة الماضية بطولة العام للشباب، ويحتضن حاليا مونديال السيدات، وسيحتضن السنة المقبلة مونديال الرجال. ولم يخف، كرستيان لاكوست، رئيس الاتحاد الدولي، تفاؤله بنجاح هذه النسخة، مؤكدا في حوار أجراه معه ”الصباح الرياضي” ثقته الكاملة في اللجنة المنظمة وفي قدرتها على رفع التحدي، وإقناع المنتظم الدولي بضرورة دعم هذه الرياضة، التي بدأت تفرض ذاتها بين الأمم، وتتطلع لكي تصبح رياضة أولمبية على غرار العديد من الرياضات.

شهد حفل الافتتاح الذي حضره جمهور غفير، نجاحا، بشهادة جل الحاضرين، ساهم فيه بشكل كبير أعضاء اللجنة المنظمة، الذين يخوضون التجربة لأول مرة، في مقدمتهم نور الدين دحو، وفؤاد كوار، عن الإدارة التقنية الوطنية، وإبراهيم الطاوس، مديرة الدورة، وفؤاد كوار، وعبد اللطيف بوطاهر، ومحمد السوسي، المنسق العام للبطولة، وعلي الذهبي، مكلف بمهمة، ونجيبة جلال، مكلفة بالتواصل، وحسن الرميلي، الرئيس المنتدب للجامعة، تحت إشراف لحسن بوعود، رئيس الجامعة.

19 دولة مشاركة

تعذر على المنتخبين الليبي والإيفواري، حضور المسابقة، لأسباب مختلفة، بعد أن أكدا مشاركتهما في وقت سابق، ليستقر عدد الدول المشاركة في 19، وهو رقم قياسي مقارنة بالنسخ السابقة.

وتشارك هذه الدول ب86 بطلة من مختلف الجنسيات، يتنافسن من أجل نيل اللقب، بعد خوض سباقات ماراثونية على امتداد الأسبوع.

ويظل المنتخب الفرنسي، المرشح الأول للظفر باللقب، لتجربته الطويلة في الميدان، إلى جانب كرواتيا التي حضرت إلى المغرب ببعثة قوية، ومنتخبات شرق آسيا، التي تتوفر على ثقافة خاصة في هذه الرياضية.

واقتصرت المشاركة العربية على المنتخبات الكلاسيكية في اللعبة، كالمغرب والجزائر وتونس ومصر والسودان، فيما غابت دول آسيا، غير المنضوية تحت لواء الاتحاد الدولي.

حظوظ قوية للمغرب

أكد لحسن بوعود، أن حظوظ المنتخب الوطني، تظل قوية في اعتلاء منصة التتويج بالنظر إلى قيمة اللاعبات، اللواتي خضعن في الفترة الأخيرة لمعسكرات مكثفة تحت إشراف خبير فرنسي في المجال، إضافة إلى انتمائهن لأندية عريقة سواء محليا أو أوربيا.

ويتشكل المنتخب الوطني من العميدة، فاتحة ترغاوي، والفرنسية سان فيلبا، الحائزة على العديد من الجوائز، محليا ودوليا، وبشرى لفحل العلوي، الحائزة أخيرا على الرتبة الأولى في بطولة دولية أقيمت بفرنسا، وإيمان  أيت توهن، البطلة المتألقة محليا، وأخيرا ليلى زوليتو الحاملة للجنسية المزدوجة، الإيطالية المغربية، والتي فضلت الدفاع عن الألوان الوطنية.

قاعة في مستوى الحدث

تمكنت جامعة الكرات الحديدية، بمساهمة من وزارة الشباب والرياضة، من إنشاء قاعة مغطاة بمنطقة المعاريف، تتوفر على كافة التجهيزات، لإقامة حدث مهم بقيمة مونديال السيدات.

ورفضت مصادر ” الصباح الرياضي”، تحديد الكلفة المالية لإنشاء القاعة، لكن مصادر ثانية حددتها في حوالي مائة مليون سنتيم، في الوقت الذي تنتظر فيه الجامعة إحداث قاعة خاصة لهذا النوع الرياضي بضواحي البيضاء، وتلقت وعودا من قبل الوزارة الوصية، بمساعدتها على تحقيق حلم العديد من الشباب المغاربة، الذين أبدوا اهتماما كبيرا بهذه الرياضة في الآونة الأخيرة، ليصبح المغرب قبلة لرواد هذه اللعبة قاريا بل وحتى عالميا كما جاء على لسان رئيس الاتحاد الدولي.

التنمية البشرية حاضرة بقوة

منحت اللجنة المنظمة لهذا الحدث العالمي، فضاءات داخل القاعة لمجموعة من الجمعيات لعرض منتوجاتها والترويج لها مجانا، واستغلال المناسبة للتعريف بالصناعة التقليدية الوطنية، لزوار المغرب من المهتمين بهذه اللعبة.

وذكر مدير الدورة أن هذه المبادرة، أتت لتكرس المجهوات التي ما فتئ  يبذلها المغرب في سبيل التعريف بمنتوجاته، خصوصا الطبيعية منها، وكذا مساهمة  منه في التنمية البشرية، ومساعدة المقاولات الصغرى، في البحث عن فضاءات للترويج لمنتوجاتها.

يشار إلى أن الفضاء المخصص لهذا المعرض، أحدث من قبل مؤسسة متخصصة، بالورق المقوى (الكرطون)، مساهمة منها في المحافظة على البيئة، ما نال استحسان المشاركين في المونديال، وكذا زوار القاعة في هذا الحدث العالمي، الذي يواصل الاستئثار بالاهتمام.

إنجاز: نور الدين الكرف

لاكوست: رياضة عائلية بامتياز

lacoste-jarfiرئيس الاتحاد الدولي أكد أنها نسخة ناجحة لتجربة المغرب وحنكته في التنظيم

اعتبر كريستيا لاكوست، رئيس الاتحاد الدولي للكرات الحديدية، تنظيم المغرب لمونديال السيدات، تحصيل حاصل، وشرف استحقه عن جدارة، بالنظر إلى المجهودات التي ما فتئ يبذلها المسؤولون عن هذه الرياضة في هذا البلد المضياف حسب رأيه.

وكشف رئيس ”فيب” في حديث ل”الصباح الرياضي” أن الاتحاد الدولي يراهن على هذه النسخة، لإقناع اللجنة الأولمبية الدولية بإقحام هذه اللعبة ذات الشعبية الكبيرة، في أجندة أولمبياد 2020 التي تحتضنها طوكيو اليابانية، وقال” حان الوقت للضغط من أجل الاعتراف بهذه الرياضة أولمبيا. أملنا كبير في إنجاح هذه النسخة، لإقناع المنتظم الدولي بهذا الحلم المشروع”.

وواصل كرستيان لاكوست، أن المغرب أكد نجاحه في التنظيم في العديد من المناسبات، وأن هذه النسخة المنظمة فوق أرضه، لاقت استحسانا من جميع الوفود، وإقبالا على مشاركة منقطعة النظير، وتابع” المغرب رائد في هذا المجال وأكد ذلك في العديد من المناسبات، لذلك نراهن على هذه النسخة، لإعطاء هذه الرياضة إشعاعا جديدا وتقريبها أكثر من جميع الرياضيين، لأنها لعبة في متناول الجميع، وليس لها متطلبات كبيرة، وبالإمكان ممارستها في أي فضاء وهي رياضة عائلية بامتياز”.

واعتبر رئيس الاتحاد الدولي المغرب قاطرة للعبة في شمال إفريقيا والعالم العربي، وزاد قائلا” يجب مقارنته في هذه اللعبة بالدول الرائدة في المجال أوربيا بل عالميا، لأن كل الظروف مواتية في هذا البلد الآمن”.

وأسر رئيس ”فيب” في آخر الحديث، على أن المغرب سينظم السنة المقبلة، مونديال الرجال، وهي قمة المنافسات في هذه الرياضة، وختم” ثقتنا كبيرة في المغرب في إنجاح هذه النسخة، لدعم الملف الذي سنتقدم به للجنة الدولية الأولمبية لإقناعها بإدماج هذه اللعبة الجميلة أولمبيا”.

بوعود: نراهن على إعطاء نفس جديد للرياضة

رئيس الجامعة قال إنه فخور بثقة الاتحاد الدولي

bou3oudاعتبر لحسن بوعود، رئيس الجامعة الملكية المغربية للكرات  الحديدية، أن هذه الرياضة تسير في الاتجاه الصحيح، بفضل المجهودات التي ما فتئ يبذلها الاتحاد الدولي والدول المنضوية تحت لوائه. وأبدى بوعود افتخاره بالثقة التي يحظى بها بالمغرب من ”فيب” معتبرا ذلك عاملا إضافيا لبذل المزيد من المجهودات في سبيل تطوير هذه الرياضة، في المغرب ودول الجوار. وفي ما يلي نص الحوار:

ماذا يشكل بالنسبة إليك تنظيم هذه المنافسة بالمغرب؟

قمة الافتخار بطبيعة الحال، لأن الثقة التي بات يحظى بها المغرب في مجال التنظيم فاقت كل التوقعات، خصوصا في مجال الكرات الحديدية، إذ بات قبلة لهذه الرياضة، ويراهن عليه الاتحاد الدولي في تحقيق إنجازات تهدف إلى تطوير هذه اللعبة، ليس محليا فحسب وإنما عالميا كذلك.

ماهي طموحاتكم الرياضية بعيدا عن التنظيم؟

بطبيعة الحال صعود البوديوم، لأننا نتوفر على كافة الإمكانيات، وتعاقدنا مع خبير عالمي من أجل تدريب المنتخب، ونتوفر على لاعبات من المستوى العالي يمارسن في أقوى البطولات، ولدي اليقين أننا سنحقق نتائج باهرة.

وماذا عن اللعبة بالمغرب بشكل عام؟

أعترف أنه كان هناك تراخ في السنوات الأخيرة، بسبب انشغالي بالمجال السياسي، لكنني تداركت الأمر منذ السنة الماضية، واسترجعنا ثقة الاتحاد الدولي ونلنا شرف تنظيم بطولة العالم للشباب، واليوم ننظم مونديال الإناث، والسنة المقبلة سننظم بطولة الرجال، وهذا في حدث ذاته مكسب كبير، سنستثمره في تطوير هذه اللعبة في بلادنا.

في هذا الموسم وفرنا الإمكانيات المالية واللوجستيكية للأندية لصناعة الأبطال، وشهدت السنة ذاتها بروز أندية جديدة ستساهم لا محالة في الإقلاع الرياضي، لأن هذه الرياضة بدأت تشهدت إقبالا كبيرا من قبل فئة كبيرة من الشباب، وهذا أكبر مكسب بالنسبة إلى جامعتنا.

رسالتك للوزارة الوصية…

مزيدا من الدعم لهذه الرياضة الفتية، وإحداث مركب قائم بالذات كما هو الحال في الدول المجاورة.

صحيح أن الوزارة ما فتئت تدعمنا لكن ذلك غير كاف للنهوض بهذه اللعبة التي بدأت تستأثر بالاهتمام، ويجب على الخواص أن يساهموا في إقلاع الرياضة، وهذا دورنا بتقديم منتوج مناسب يرقى إلى مستوى التطلعات، لكن الأكيد أننا في الاتجاه الصحيح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق