fbpx
مجتمع

إفلاس “هانجين” يعصف بواردات مغربية

أزيد من 100 حاوية تائهة في البحر ومستوردون حلوا بالجزيرة الخضراء لتفقد مآل سلعهم

تسبب إعلان الناقل البحري الدولي “هانجين” عن إفلاسه، في ارتباك حركة الاستيراد، إذ أمطر المستوردون شركات الوساطة في النقل، التي يتعاملون معها، بالاتصالات الهاتفية، من أجل الاستفسار حول مصير حاوياتهم بعد توقيف الناقل الكوري الجنوبي، الذي يعتبر أضخم سابع شركة نقل بحري على مستوى العالم، لبواخره في مجموعة من الموانئ في آسيا وأوربا، إذ اضطر بعضهم إلى السفر إلى الجزيرة الخضراء، من أجل الاطمئنان على مآل بضائعهم، علما أن شركة النقل تستخدم المنطقة لغاية التفريغ والشحن مرة أخرى نحو ميناءي طنجة والبيضاء.
وأكد عبد العزيز منطراش، رئيس الجمعية المهنية للوكلاء البحريين ومستأجري البواخر بالمغرب، في اتصال هاتفي مع “الصباح”، أن الضرر تركز في صفوف المستوردين المغاربة من دول آسيا، خصوصا الصين، ذلك أن مجموعة من البواخر ما زالت في عرض البحر، إذ تستغرق الرحلات البحرية من هذا البلد إلى المغرب حوالي أربعة أسابيع، الأمر الذي أربك حسابات شركات الوساطة في النقل، التي وجدت نفسها في مأزق حقيقي مع المستوردين، بموجب التعاقد الذي يجمعهما، موضحا أن إفلاس الناقل الكوري الجنوبي  يندرج في خانة القوة القاهرة، وهي حالة قانونية، تستدعي من المستورد  الاستفسار حول بضاعته والاتصال بشركة نقل أخرى لتأمين وصولها.
وأفادت مصادر مهنية، أن إعلان “هانجين” إفلاسها، تسبب في ارتباك عملية نقل نصف مليون حاوية، بعد تجميد حركة 60 باخرة تابعة للشركة، الأمر الذي استدعى تحرك جمعية وكلاء الشحن بالمغرب “AFFM”، من خلال لجنتها البحرية، من أجل إحصاء عدد الحاويات المعنية، والتي يتجاوز عددها مائة حاوية، حسب المصادر ذاتها، علما أن بعض المستوردين تمكنوا من تغيير ناقلاتهم، في أفق تأمين تسلم حاوياتهم في المواعيد المتفق عليها مع زبنائهم بالمملكة.
وتفيد المعطيات الأخيرة، تفاقم المشاكل المالية لشركة “هانجين”، العاجزة عن سداد ديون بقيمة 4.7 ملايير دولار لدائنيها في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا وآسيا، إذ تسبب توقف نشاطها في مشاكل تجارية لعدد من كبريات الشركات العالمية، يتعلق الأمر بمجموعة “سامسونغ”، التي واجهت صعوبة في تأمين نقل سلع من الهواتف الذكية في مقر شحنها وتوزيعها بأوربا (سويسرا)، بلغت قيمتها 38 مليون دولار، والأمر نفسه بالنسبة إلى “هيونداي” لصناعة السيارات، التي تتهدد مصانعها في تركيا والتشيك مخاطر توقيف النشاط، بسبب تأمين تزويدها بقطع الغيار من كوريا الجنوبية، وكذلك الوضع بالنسبة إلى  “إل جي” للإلكترونيات، التي تجاهد لتأمين سلعها في يوم التخفيضات “بلاك فرايداي”.
وأكدت معطيات جديدة، تقدم شركة “هيونداي” الكورية الجنوبية للتجارة البحرية، بعرض للاستحواذ على رأسمال شركة “هانجين” للشحن البحري المتعثرة. إذ ترغب في رفع حصتها في الشركة، فيما سيتم إعلان مخطـــــــــــط شراء الأسهم خلال الأسابيع. علما أن الـــــدائنين برئاسة بنك التنمية الكوري العمــــــــــــومي، شرعوا في التحضير للعملية المالية الجـــديدة، التي ستتخذ شكل مساهمة في رأس المال.
بدر الدين
عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى