fbpx
أســــــرة

حديثو الولادة يعانون المرض

مسيد قال إن الطفل قد يفكر  في الانتحار  مشددا على أهمية الكشف المبكر

كشف مصطفى مسيد، اختصاصي في علم النفس والعلاج النفسي، أسباب إصابة الأطفال بالاكتئاب، مشيرا إلى أن المرض قد يصيب حتى الرضع وحديثي الولادة. وأضاف في حوار أجرته معه «الصباح»، أنه من الصعب تشخيص المرض، مؤكدا أن  من بين أعراضه، الشروع في نوبة بكاء، والاستمرار في التبول اللاإرادي، واضطرابات في النوم، مشددا على ضرورة الكشف المبكر. في ما يلي نص الحوار:

مصطفى مسيد< هل من الممكن أن يعاني الطفل الاكتئاب؟

< قبل حوالي عشرين عاما، لم تكن فرضية إصابة الطفل بالاكتئاب مطروحة، فالاختصاصيون  كانوا  يعتقدون أنه من غير الممكن أن يظهر  المرض لدى  الأطفال، لكن تغير  الوضع، وأثبتت دراسات علمية أشرف عليها اختصاصيون في  تتبع سلوك الأطفال، أن الاكتئاب يمكن أن يظهر  في سن  مبكرة، وأن أعراضه  يمكن أن تظهر لدى الأطفال أيضا.

< هل هناك سن محددة يعاني خلالها الطفل الاكتئاب؟

<  المرض قد يصيب حتى الرضع وحديثي الولادة، فالسن غير محدد. فغالبا  ما يكون  السبب، في هذه الحالة، راجعا إلى المشاكل التي قد تعانيها الأم، فإذا ضعف اهتمامها بالرضيع بسبب تلك المشاكل، يحس بذلك، ويعتبر نفسه غير مرحب به، الأمر الذي قد يدخل معه في حالة اكتئاب. كما ان الوراثة قد يكون لها دور كبير  في الموضوع.

< وما هي الأسباب الأخرى المتعلقة بالطفل؟

< هناك أسباب متعددة، منها ما هو مرتبط بالوراثة، كما سبقت الإشارة ، أي إصابة أحد المقربين من الطفــــــــــل بالمرض، وهو الأمر  الذي يفسر إصابته. وهناك أسباب أخرى على  ارتباط بعلاقته بمحيطه.

< كيف يمكن أن  يكون محيط الطفل من أسباب إصابته بالمرض؟

<إذا كانت عائلة الطفل تلجأ إلى العنف لتربيته ، فذلك غالبا ما يكون السبب في إصابته بالاكتئاب، لذلك من الضروري تجنب الأمر  ومراجعة  طريقة تربية الطفل.  كما أن عدم استقرار العائلة في مكان واحد واضطرارها إلى  تغييره كل مرة من الأسباب، إضافة إلى مشاكل طلاق الأبوين أو وفاة أحدهما أو  أحد المقربين منه.

< كيف يمكن للأبوين اكتشاف المرض؟

< يصعب  تشخيص  الاكتئاب لدى الأطفال، باعتبار أن أعراضه تختلف عن الأعراض التي تظهر  لدى البالغين.

< وماذا عن الأعراض الخاصة بالطفل؟

< الأعراض غالبا  تتعلق بجسم الطفل  وحركاته وتصرفاته، وتهم أساسا عدم استقراره والشروع في نوبة بكاء، والتحرك بشكل كبير، إضافة إلى  الاستمرار في التبول اللاإرادي، واضطرابات في النوم. ومن بين الأعراض أيضا فقدان الشهية، والنقص في الوزن، وفي  بعض الحالات يتوقف الطفل عن اللعب، والبقاء هادئا لمدة طويلة.

< هل من الممكن أن يكون الاكتئاب سبب تفكير  الطفل في الانتحار؟

  < يمكن ذلك، وبشكل كبير، من أجل ذلك على الآباء وعند ظهور تلك الأعراض استشارة الطبيب، فالكشف المبكر  له أهمية كبيرة لمنع تفاقم الوضع.

< هل يمكن أن يستمر المرض إلى مرحلة البلوغ إذا لم يخضع الطفل للعلاج؟

<  هناك حالات أشرفت على علاج أصحابها  كانوا  يعانون المرض في طفولتهم مازالوا إلى اليوم يعانون رغم أنهم  بلغوا الخمسينات من عمرهم أو أكثر، إذ أن المشاكل النفسية التي  يعانون لها علاقة بطفولتهم.  وأريد التحدث عن أهمية الوقاية من المرض، والكشف المبكر، لتجنب  تفاقم الوضع، فكلما  لاحظ الآباء أن سلوك  أطفالهم يثير  القلق،  عليهم أن يستشيروا اختصاصيين لتشخيص المرض، سيما أنه يصعب تشخيص المرض، دون الاستعانة بمختصين.

< وكيف يمكن للآباء حماية أطفالهم من الإصابة بالاكتئاب؟

< منح الأطفال الحب والحنان يمكن أن يقيهم من المرض. كما أن على الآباء إظهار  الاهتمام بالأطفال واللعب معهم، وذلك لتنمية  شخصيتهم بشكل صحيح ودون مشاكل.

أجرت الحوار: إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى