مجتمع

زيارة ابني المسجون أرهقتني

قيل قديما “الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون”، في إشارة إلى معاناة الأبناء بسبب تصرفات الآباء غير المحسوبة. ولكن في هذه القضية، يمكن عكس الآية، الأبناء يأكلون الحصرم (العنب الحامض) والآباء يضرسون، أو بمعني آخر، الأبناء يرتكبون الأخطاء والآباء يؤدون الثمن غاليا.
قضية اليوم ترتبط برسائل عديدة وشكايات وملتمسات، توصلت بها “الصباح” من الفايزة العدلاني، امرأة في الثمانين من عمرها تقريبا، تلتمس فيها إعادة ابنها المعتقل بالسجن المركزي بالقنيطرة.
وبسطـت هــذه الأم المكلومة، معاناتها ومعاناة ابنهــا المحكــوم بـ15 سنة من لدن محكمة الاستئناف بالجديدة. تقول في إحدى رسائلها، “تعبت من التنقل من أجل زيارة ابني المعتقل والمريض نفسيا، بشهادة ثلاثة أطباء، وتعب ابني من المعاملة السيئة التي يلاقيها من طرف موظفي السجـن المركزي، لا لشيء سوى لعدم قدرته على القيام بالأشغال الشاقة”.
وأضافت في رسالة موجهة لوزير الصحة والوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، أن ابنها محروم من استعمال الحقن وتناول الأدوية. وحرم مرات من زيارة طبيب الجهاز الهضمي الذي أحيل عليه من قبل طبيب السجن المركزي، بعد خضوعه لتحاليل طبية، أكدت إصابته بتعفنات وتم تحديد موعد لزيارة الطبيب، دون إخباره بتاريخه.
وأكدت والدة المعتقل عبد اللطيف الصياد، أنه نتيجة حرمانه من تناول أدوية “موديتان” و”لارطان” و”زيبام”، وهي أدوية وصفها له مختصون في الأمراض العقلية بمستشفى برشيد، اشتد عليه المرض وأصبح يصاب بنوع من الهستيريا خاصة في الليل، مما يعرضه، للتعنيف والتعذيب والسجن الانفرادي والحكم عليه بالقيام ببعض الأشغال الشاقة، كتنظيف المراحيض مثلا.
وأنهت رسائلها بملتمس موجه لكافة المسؤولين من أجل إعادة ابنها المريض إلى السجن المحلي لسيدي موسى بالجديدة، رأفة بها وبه.
أحمد ذو الرشاد (أولاد افرج)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق