fbpx
الرياضة

ركود في سوق الانتقالات

الأزمة المالية ونظام “الكوطا” فرضا على العديد من الأندية العودة إلى شبابها

تشهد فترة الانتقالات الشتوية الحالية ركودا ملحوظا بسبب الأزمة المالية التي تعانيها الأندية، وكذا نظام “الكوطا” الذي حددته الإدارة التقنية الوطنية، لانتداب اللاعبين الأجانب، وكذا انسحاب بعض المسيرين من المشهد الكروي، بعد أن ساهموا في السنوات الأخيرة في إشعال سوق الانتقالات بكيفية أو أخرى.

وباستثناء الوداد الرياضي، وبدرجة أقل الفتح الرياضي، لم تتجاوز انتدابات باقي الأندية لاعبين إلى ثلاثة على أبعد تقدير، كما هو الحال بالنسبة إلى الرجاء الرياضي، الذي حطم كل الأرقام القياسية في الأربع سنوات الأخيرة، في الوقت الذي اقتصر نشاطه هذا الموسم على ثلاثة لاعبين لحدود الساعة، شملت سعد اللمطي، من أولمبيك آسفي، ومحمد الطاوس من حسنية أكادير، وجواد ياميق من أولمبيك خريبكة، في حين اعتمد المدرب الجديد امحمد فاخر، بشكل كبير على أبناء المدرسة.

وحافظ الجيش الملكي على سياسته في انتداب لاعبين مغمورين من أقسام الهواة، وتحويلهم إلى نجوم، بفضل الظروف الجيدة التي يوفرها لهم، مع بعض الاستثناءات هذا الموسم، كما حدث مع ليركي من حسنية أكادير، وأمين البورقادي، وإبراهيم البزغودي من أولمبيك خريبكة.

وستضطر الأندية هذا الموسم إلى العودة إلى مراكز التكوين، خصوصا بعد أن بات الاعتماد على اللاعب الأجنبي “الرخيص” يخضع لشروط تعجيزية، في مقدمتها عدد المباريات الدولية التي حددها القانون في عشر.

وبالعودة إلى الوداد والفتح، فإنهما استغلا استقرارهما المالي والإداري، ولعبهما على الواجهتين المحلية والقارية، الموسمين الماضي والحالي، ليستحوذا على سوق الانتقالات بداية الموسم الجاري.

وكعادته كان توجه الوداد الذي يلعب نصف نهائي عصبة الأبطال أمام الزمالك المصري، نحو اللاعب الأجنبي، وبدرجة أقل صوب المحلي، وانتدب لاعبين من العيار الثقيل، شيكاتارا وأوندوكو النيجيريين، فيما اتجه الفتح كعادته صوب السوق المحلية، وحسم صفقة الخريبكي رشيد تبركانين، وأحمد جحوح من الرجاء الرياضي.

ووصف وليد الركراكي، مدرب الفتح، سوق الانتقالات المغربي بالأحمق، “لأن المبالغ التي تطلب في بعض اللاعبين تثير العجب، وتجعلك لا تجد تبريرا لذلك إلا تحكم الوكلاء، وفرض أرقام مالية مبالغ فيها بشكل كبير، فكيف نفسر انتقال لاعب مغربي إلى بطولة أوربية بمبلغ يساوي أو يقارب ما يطالب به لانتقال لاعب داخل البطولة الوطنية”.

وأبرز الركراكي، على هامش أشغال جمع عام الفتح، أن الغريب هو أن هناك فرقا في القسم الوطني الثاني أصبحت تطالب بمئات الملايين في بعض لاعبيها. .

وأوضح مدرب الفتح، أن فريقه سيدخل سوق الانتدابات، “ولكن لن نمد أعناقنا لبعض الوكلاء، فنحن لنا إستراتيجية خاصة في هذه العملية، ونفرض الكثير من المواصفات في اللاعب الذي نفكر فيه. لأننا لن نقبل إلا باللاعبين صغار السن، والمتخلقين الذين سيلتزمون بالنظام داخل الفريق”.

نورالدين الكرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى