fbpx
الصباح الفني

الأشـرقي يحاضـر عن محمـد عبد الوهاب

جمعية “نغم” تخلد الذكرى العشرين لرحيل موسيقار الأجيال

احتضن المركب الثقافي أنفا بالدار البيضاء، مساء الثلاثاء الماضي، أمسية فنية نظمتها جمعية “نغم” تخليدا للذكرى العشرين لرحيل الموسيقار محمد عبد الوهاب.
الأمسية التي نظمت في إطار الملتقى الثقافي والفني لربيع أنفا، استهلت بمحاضرة ألقاها الباحث والفنان محمد الأشرقي، في موضوع “معالم في مسيرة محمد عبد الوهاب الفنية”.
وانطلق الأشرقي في تناوله لمسار موسيقار الأجيال من خلال محطة البدايات خلال عقد العشرينات من القرن الماضي، وركز فيها على أغنية “كلنا نحب القمر” التي غناها سنة 1928 وكتب كلماتها الشاعر أحمد عبد المجيد، واعتبر الأشرقي أن هذه الأغنية بمثابة نقلة نوعية في مسار موسيقار الأجيال بما انطوت عليه من نواح تجديدية.
ولم تفت الأشرقي الإشارة إلى علاقة التأثير التي طبعت محمد عبد الوهاب بأستاذه وأبيه الروحي الفنان سيد درويش، خاصة في ما يتعلق بالجانب التطويري والتجديدي في تلحين الأدوار، ويظهر هذا التأثر جليا، بحسب الأشرقي، من خلال دور “أحب أشوفك كل يوم”.
أما اللحظة المفصلية في حياة عبد الوهاب الفنية فهي لقاؤه بأمير الشعراء أحمد شوقي الذي ساهم إلى حد كبير في تكوين شخصية عبد الوهاب الفنية، ودعمه في بداياته، كما قدم له عددا من القصائد التي اشتهر بها مثل “يا جارة الوادي” (1928) و”يا ناعما رقدت جفونه” (1929).
وتطرق الأشرقي في محاضرته، التي ألقاها وسط حشد من عشاق محمد عبد الوهاب الذين غصت بهم القاعة، (تطرق) إلى علاقة موسيقار الأجيال بمختلف الأنماط الغنائية التي كانت سائدة في عصرها والتي ساهم في تطويرها مثلما ابتدع أنماطا أخرى.
فقد لحن عبد الوهاب في نمط “الطقطوقة” عددا من الأعمال التي اشتهر بها مثل “لما انت ناوي تغيب” و”حسدوني وباين في عينيهم” و”مين عذبك”، إضافة إلى لون الموال الذي غنى فيه أغنيات مثل “اللي انكتب على الجبين” أو “شجاني نوحك”، أما المونولوج فقدم فيه روائع من قبيل “مريت على بيت الحبايب” أو “على غصون البان”.
وتطرق الأشرقي كذلك إلى علاقة محمد عبد الوهاب بالسينما الغنائية التي يعد أحد روادها وقدم فيها سبعة أفلام تضمنت عددا من أشهر أغانيه مثل “يا وردة الحب” أو “جفنه علم الغزل”، كما استعرض المُحاضر نماذج من الأغنيات التي وصفها النقاد بالعظيمة مثل “مضناك” أو “قالت” وبيّن جوانب العظمة فيها، قبل أن يستعرض نماذج من ألحانه الشهيرة التي غناها على عود فقط، إضافة إلى الأعمال التي لحنها لغيره من الفنانين.
ولم تخل الأمسية من الطرب و”النغم” إذ نظم حفل غنائي شارك فيه عدد من أعضاء كورال الجمعية الذين تناوبوا على أداء عدد من الأغاني التي لحنها عبد الوهاب من قبيل “شكل تاني” أو “مضناك” إضافة إلى رائعة “ياما أرق النسيم” التي أدتها نجوى العرايشي بمرافقة عودها وعود الفنان محمد الأشرقي، إضافة إلى قطعة “إنت عمري” التي أداها نبيل توفيق، فضلا عن قطع أخرى.
وفي سياق متصل احتضن المركب ذاته، الأسبوع الماضي، وفي إطار الملتقى نفسه أمسية فنية قدمتها جمعية “قبس” شاركت فيها فرقة مصطفى طاهر الموسيقية، وتألقت رفقتها عدد من الأصوات الشابة مثل سميحة منار وزاهيرة الشركي وحنان حمودة إضافة إلى الفنان عبد اللطيف سلينة الذي أتحف الحاضرين بقطع لمحمد عبد الوهاب وزكريا أحمد.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق