fbpx
وطنية

8 آلاف طبيب يتهيؤون لمسيرة الغضب بالرباط

النقابة المستقلة للأطباء تفتح ملفات الفساد الداخلي من موقع الدفاع عن كرامة الطبيب والمريض

أزيد من 1500 طبيب يمثلون مختلف قطاعات الصحة العمومية وفئاتها بعدد من المدن المغربية، بعضهم قدم من الداخلة والعيون والسمارة، كانوا على موعد، زوال أول أمس (الأربعاء)، مع الوقفة الاحتجاجية أمام مقر البرلمان تزامنا مع جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين التي كانت تجيب وزيرة الصحة على قضايا تهم قطاع الصحة. ورفع الأطباء والطبيبات المنضوون في النقابة المستقلة للصحة شعارات مناوئة للحكومة ووزارة الصحة التي تجتهد، حسبهم، في ابتكار أشكال التسويف والتماطل وهدر الوقت، بدل الانكباب الجدي على الملفات المطلبية لهذه الفئة الأساسية في المنظومة الصحية، وحمل المحتجون الذين تجمهروا أمام البوابة الأساسية بمقر البرلمان الجهات الحكومية مسؤولية التوتر والاحتقان اللذين يشهدها قطاع الصحة منذ أيام بسبب المقترحات الغريبة لوزارة الصحة  فيما يتعلق بالملف المطلبي للأطباء، بالضبط مطلب معادلة دكتوراه الطب بالدكتوراه الوطنية، مؤكدين أن اختزال الملف في حزمة من التعويضات يعد ضحكا على الذقون وإمعانا في تمريغ كرامة الأطباء وامتهانا لشرفهم وتضحياتهم واحتقارا لهم.
وقال عبد المالك لهناوي، الكاتب العام للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، إن الوقفة الاحتجاجية بالرباط تأتي في إطار تنفيذ البرنامج  النضالي التصعيدي الذي سطره المجلس الوطني الاستثنائي للنقابة المنعقد يوم السبت 7 ماي الجاري تحت شعار «انتفاضة الكرامة»، مؤكدا أن البرنامج يضم كذلك إضرابا وطنيا لمدة ثلاثة أيام بدأ يوم الثلاثاء الماضي وانتهى أمس (الخميس) بجميع المصالح الاستشفائية باستثناء أقسام المستعجلات والعناية المركزة والإنعاش، يعقبه إضرابين وطنيان آخران لمدة ثلاثة أيام، الأول ما بين 17 و19 ماي الجاري والثاني ما بين 24 و26 من الشهر نفسه، على أن يلتحق جميع الأطباء على المستوى الوطني يوم الجمعة 25 ماي بمدينة الرباط لإطلاق مسيرة الغضب التي ستنطلق من مقر وزارة الصحة.
وقال لهناوي إن معركتنا اليوم مع وزارة الصحة تتجاوز ما هو مطلبي وتندرج في إطار فضح أشكال الفساد المالي في تدبير هذا القطاع الاجتماعي الحيوي، وفتح ملفات الزبونية والمحسوبية في التعيينات والتنقيلات، وهي التنقيلات التي ترفض النقابة المستقلة جميع مقترحاتها لعدم استجابتها لتطلعات الأطباء.
وأكد لهناوي أن لا أحد يمكن أن يزايد على أطباء القطاع العمومية بالمصلحة العامة للمواطنين والوطنية، في إشارة إلى بعض تصريحات ياسمينة بادو التي تراجعت عنها فيما بعد، مبرزا، خلال كلمة ألقاها خلال الوقفة الاحتجاجية، أن الوطنية لا تعني تشجيع مظاهر الفساد والتلاعب بصفقات الأدوية والتجهيزات وتفويتها إلى الأصدقاء والعائلات، كما لا تعني انتشار المحسوبية والزبونية في ملفات التعيينات في مناصب المسؤولية والتنقيلات، كذلك لا تعني حرمان الأطباء الداخليين والمقيمين من التغطية الاجتماعية والحق في الاستشفاء والدفاع عن مشاريع قوانين غير مواطنة مثل مشروع 10/94 الخاص بمهنة التطبيب ومشروع مدونة الأدوية..وإلى غير ذلك من الملفات والقرارات التي أبانت فيها الوزارة عن نزعة لا تمت بصلة إلى سلوك المواطنة التي تطالب اليوم الأطباء، زورا، بالاقتداء به.
وفي بلاغ للرأي العام الوطني، أكدت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، ردا على حملة التراشق بـمبدأ «صحة المواطنين» للتشويش على المعركة النضالية المشروعة للأطباء، أن صحة المواطن مقدسة في دولة تحترم مواطنيها في كل البرامج الاجتماعية التي لها علاقة، موضحة أن السياسة الصحية ينبغي أن تكون نابعة من المتطلبات الأساسية وفي خدمة السكان المعوزين أو في وضعية هشة وليس العكس.
وقالت النقابة المستقلة إن مدخل الإصلاحات التي تعرفها منظومتنا الصحية رهين بإرساء نظام صحي يكرس مبدأ المحاسبة، مؤكدة أن انخراط الأطباء في صيرورة إصلاح البيت الداخلي الصحي وفضح الفساد تتأسس على القدرة على المشاركة بالرأي قوة اقتراحية، والنضال من أجل تحقيقه بكل الأشكال القانونية المنصوص عليها، قبل أن تصل إلى خلاصة تعتبرها أساسية «أن طبيب القطاع العام هو ضمان المنظومة الصحية وأن كرامة المريض رهينة بكرامة الطبيب، وأن الطبيب لم يعد قادرا على تقديم العلاجات في شروط غير مساعدة عليها».

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق