fbpx
وطنية

عدوى الهجرة إلى “البام” تضرب الاستقلال

تهم “البيع والشراء” في التزكيات تطيح بقيادي في حزب شباط

استبق حميد شباط، الأمين العام للاستقلال، انتشار عدوى الهجرة إلى “البام” داخل حزبه، إذ أفشل تمردا بطنجة خطط أصحابه لتنفيذ هروب جماعي بالطريقة التي وقعت في العدالة والتنمية بمراكش والرباط وفاس ومكناس.

ولم تتأخر اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال في معاقبة محمد سعود، العضو النشيط فيها، عندما قررت تجميد عضويته في اللجنة نفسها، وإحالة ملفه على اللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب.
وكشفت مصادر استقلالية أن الطرد تزامن مع تحركات في الكواليس كانت تعد للإعلان عن انسحاب أعضاء من الحزب ودخولهم في زمرة الوافدين الجدد على الأصالة والمعاصرة.

واستنادا إلى اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، فإن تجميد عضوية سعود جاءت طبقا لمقتضيات الفصل 11 من النظام الأساسي لحزب الاستقلال، واستنادا إلى المادتين 106 و108من النظام الداخلي للحزب، بسبب ما قام به من إساءة للحزب ومؤسساته. وكشف بلاغ صادر عن  اللجنة التنفيذية، أن “المعني بالأمر لم تعد له أي علاقة بأجهزة الحزب إلى حين صدور القرار النهائي في شأنه من قبل الجهاز المختص”.

وأشارت “الصباح” في وقت سابق إلى أن قيادة الحزب غاضبة من ممارسات سعود، القيادي الاستقلالي، والنائب الأول لرئيس جهة طنجة تطوان، الذي دخل في ملاسنات حادة مع حميد شباط، وصلت إلى حد الانفعال، واتهام قياديين في حزب “الميزان” بالبيع والشراء في التزكيات، الأمر الذي اعتبرته قيادة الحزب إساءة صريحة لها، ولا يجب السكوت عليها، وتركها تمر دون ترتيب الجزاء التنظيمي والتأديبي في حق من اقترفها.

وحصل سوء تفاهم بين شباط وسعود عندما كان الأمين العام يتأهب لزيارة ضريح محمد الخامس الأسبوع الماضي، من أجل الترحم على قبر الملكين الراحلين، محمد الخامس والحسن الثاني. ويشتكي العديد من الاستقلاليين في جهة طنجة تطوان الحسيمة من بعض الممارسات والمواقف التي يعبر عنها محمد سعود، الذي سبق أن منع من الترشح إلى الانتخابات، قبل أن يتوجه إلى القضاء بحثا عن الإنصاف.

وعانى عبد الله البقالي، عضو اللجنة التنفيذية، والنائب البرلماني عن دائرة العرائش القصر الكبير كثيرا بسبب “الحروب” التي كان يشنها عليه، ويحاربه في الخفاء حتى لا يفوز بمقعد برلماني.
ولم يستبعد مصدر استقلالي أن يعيد سعود المقرب من إلياس العماري، الأمين العام للأصالة والمعاصرة، الممارسات نفسها مع البقالي الذي يستعد إلى الترشح من جديد في دائرة العرائش الانتخابية التي يتحدر منها محمد سعود.

ووجه شباط ضربة موجعة لسعود عندما رفض تزكيته لخوض منافسات الانتخابات الجزئية لملء مقعد شاغر بمجلس النواب صنف الجماعات المحلية، مفضلا عليه محمد حلمي، رئيس جماعة سيدي رضوان بإقليم وزان، وعضو مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة الذي يستعد لاسترجاع هذا المقعد الذي ضاع من الفريق الاستقلالي بسبب قرار المجلس الدستوري الذي أسقط العديد من برلمانيي حزب “الميزان”. وجاء اقتراح ترشيح حليمي، من قبل نورالدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي، على خلفية أن رئيس سيدي رضوان يملك حظوظا وافرة للفوز، وأنه سيكون مدعوما من قبل مستشاري العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية والتجمع الوطني للأحرار.

وتجرى في الثامن من شتنبر المقبل انتخابات جزئية في جهة طنجة تطوان من أجل ملء مقعدين شاغرين، الأول في صنف الجماعات المحلية، وهو الذي يسعى حزب الاستقلال إلى ربح رهانه من خلال تجند كل استقلاليي الجهة والمستشارين الاستقلاليين من أجل عدم التفريط فيه، والثاني يخص قطاع الصيد البحري الذي كان يشغله يوسف بنجلون من العدالة والتنمية، قبل أن يجرده منه المجلس الدستوري.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى