fbpx
دوليات

الثوار يسيطرون على مصراتة ويواصلون التقدم

الحلف الأطلسي يعلن أنه نفذ 6 آلاف غارة جوية ضد أهداف حكومية منذ بداية العملية

قال الثوار الليبيون إنّهم يُحاصرون قوات معمر القذافي في مطار مدينة مصراتة الساحلية بعد أن تَمَكّنوا من دحرها على مشارف هذه المدينة الإستراتيجية التي تحاصرها قوات العقيد الليبي منذ قرابة ثمانية أسابيع.
وأكّد الثوار أنّهم بصدد تحقيق مكاسب في مصراتة، إلا أنّ نقطة ضعفهم تتمثل في عدم قدرتهم على التشبُّث بالمناطق التي يسيطرون عليها. كما أوضح المعارضون المسلحون أيضًا أنّهم استولوا على بلدة الزريق على بُعْد حوالي 25 كيلومترًا من مصراتة، لكنهم ما زالوا يحاولون إخماد حرائق في خزانات للوقود ناتجة عن هجوم شنّته القوات الحكومية الأسبوع الماضي.
ومصراتة التي تحاصرها قوات القذافي منذ ثمانية أسابيع لها أهمية إستراتيجية لآمال المعارضة في الإطاحة بالزعيم الليبي؛ لأنها المدينة الوحيدة التي يسيطرون عليها في غرب ليبيا.
وقال شهود عيان إنّ حلف شمال الأطلسي نفذ ضربات صاروخية في منطقة طرابلس ضد أهداف بدَا أن من بينها مجمع القذافي. وقال الحلف في وقت لاحق: إنه وجه ضربة ضد موقع حكومي للقيادة والسيطرة في العاصمة الليبية.
ولم يظهر القذافي علنًا منذ 30 أبريل حين قصفت طائرات حلف شمال الأطلسي منزلاً في العاصمة الليبية في غارة قتل خلالها أصغر أبنائه وثلاثة من أحفاده.
وبعد شهرين من انتفاضة استلهمت انتفاضات في دول عربية أخرى هذا العام، يسيطر المعارضون على بنغازي وبلدات أخرى في الشرق في حين تسيطر الحكومة على العاصمة وكل غرب ليبيا تقريبًا.
وقُتِل آلاف الأشخاص في القتال في البلد المترامي الأطراف الذي يبلغ عدد سكانه أكثر من ستة ملايين نسمة.
ومن جانبها تقول الحكومة إنّ معظم الليبيين يُؤيّدون القذافي وتصف المعارضين بأنّهم «مجرمون مسلحون» أو «أعضاء في تنظيم القاعدة» كما تصف تدخل حلف الأطلسي بأنه عدوان استعماري من قوى غربية تسعى لنهب ثروة البلاد النفطية.
إلى ذلك، أعلن حلف شمال الأطلنطي (ناتو) أنه نفذ 6 آلاف غارة جوية ضد أهداف حكومية ليبية منذ بداية إشرافه على العملية العسكرية في 31 مارس الماضي. ووصف الناتو مهمته في ليبيا -طبقا لهيأة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس (الأربعاء)- بأنها ترمي لفرض حظر على السلاح في ليبيا، ومنطقة لحظر الطيران، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين الليبيين.
وقال الجنرال الإيطالي كلوديو جابيليني، قائد عمليات حلف شمال الأطلنطي في ليبيا «إن الغارات كانت ضمن نطاق قرار مجلس الأمن»، موضحا أن الحلف لا يستهدف أفرادا دون أن يتسنى له مع ذلك تأكيد ما إذا كان القذافي لا يزال على قيد الحياة بعد الضربات المكثفة التي أصابت العاصمة الليبية.
وأضاف «إن الهدف الوحيد للعمليات الدولية التي تولى الحلف الأطلنطي قيادتها هو فقط شل الجهاز العسكري الذي يستخدمه نظام القذافى ضد المدنيين. وقد أمنت الضربات الجوية التي يشنها الحلف معاقل المعارضة الليبية في شرق البلاد، فيما يصر الناتو على أن إزاحة القذافى ليست من بين أهداف الحلف، إلا أن دولا رئيسية في الحلف تصر على أنه لا يمكن لليبيا أن تمضى إلى الأمام مع بقاء القذافي».
وقال مسؤولون ليبيون إن أربعة أطفال أصيبوا بجروح -اثنان منهم في حالة خطيرة- جراء الزجاج المتطاير الناتج عن انفجارات في ضربات ليلية لحلف الأطلسي. وعرض المسؤولون على الصحفايين الأجانب مستشفى في العاصمة تحطم زجاج بعض نوافذه نتيجة فيما يبدو لضربة من حلف الأطلنطي دمرت برجا قريبا للاتصالات.
واصطحب مسؤولون ليبيون الصحفيين إلى مبنى حكومي يضم اللجنة العليا للأطفال دمر بالكامل. وكان المبنى قد أصيب بأضرار في وقت سابق، فيما قال مسؤولون إنه قصف لحلف الأطلنطي في 30 أبريل.
وقال شاهد عيان إن «اتجاه أحد الانفجارات على الأقل يشير إلى أن مجمع القذافي تم استهدافه».
وقال مسؤولون ليبيون إن الحكومة أطلقت سراح 120 أسيرا من مقاتلي المعارضة، وشاهد مراسل رويترز الرجال وهم ينضمون إلى أقاربهم في حفل نظمته الحكومة.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى