fbpx
بانوراما

حكاية علامة

“داري”… سفـراء الكسكـس

أحدثت «داري» ثورة في عادات المغاربة الاستهلاكية خلال العشرين سنة الماضية، حين أجبرت ربات البيوت على استبدال الكسكس المحضر يدويا بآخر مجهز صناعيا، فيما واجهت «عائلة خليل»، المالكة للمقاولة المنتجة، تحديا كبيرا في اقتطاع مكانة للعلامة في السوق، فيما وجدت في التصدير فرصة لرفع رقم معاملاتها وتحسين مؤشراتها التجارية، ما مكن من تسويق منتوجات «داري» في حوالي 40 بلدا خارج المغرب، ما رسخ مكانة الشركة، رائدة في مجال تصنيع الكسكس والمعجنات.
بعد مشوار مهني امتد على مدى 30 سنة في قطاع الصناعات الغذائية بالمغرب وموريتانيا، قرر محمد خليل، الرئيس المؤسس، إحداث مصنع في سلا وعلامة خاصة تحت اسم «داري» خلال 1995، وهي العلامة الخاصة بمنتوجات الكسكس والمعجنات،  فيما تركز التحدي في تصنيع منتوج يتقبله المستهلك العادي، ويحافظ على خصائص التحضير المنزلي التقليدية، الأمر الذي نجحت فيه الشركة، وعززته في 2001 بإطلاق منتوج كسكس الشعير «البلبولة»، قبل أن تنطلق إبداعات المصنع في ابتكار كسكس منتج من الذرة، موجه إلى المستهلكين الذين يعانون حساسية من مادة «الغلوتين»، موازاة مع التتويج في فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، بتصنيع كسكس عضوي، أو «بيو» بالكامل.
انطلقت «داري» منذ 1998 في دينامية التصدير إلى الخارج، واختارت السوق الفرنسي في البداية، الذي حققت فيه نجاحا مهما، خصوصا بسبب توفره على جالية مغاربية كبيرة، قبل الانتقال إلى التصدير نحو عدد من الدول، لتلبية طلب ما فتئ يتزايد، الأمر الذي فرض على إدارة الشركة التفكير في رفع الطاقة الإنتاجية، وإدراج الشركة في بورصة البيضاء في 2005، لغاية ضمان تمويل خطوط الإنتاج الجديدة، ليقفز الإنتاج إلى 70 ألف طن من الكسكس والمعجنات، بما متوسطه 190 طنا يوميا.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى