fbpx
ملف عـــــــدالة

محامون طعنوا بالزور في قرارات قضاة التحقيق

دفاع المتابعين في ملف بين الويدان اتهموا قاضي التحقيق بتزوير أقوال الشهود

قال «بيير دوفي» المحامي العام بمحكمة الاستئناف بالرباط في ندوة وزارة العدل التي انعقدت في أبريل 1959 بأن « هذا الرجل (يقصد قاضي التحقيق) الذي يملك سلطات واسعة ويتصرف في حرية المواطنين وشرفهم، يباشر مهمته ضمن شبكة القوانين العسيرة، إذ ينبغي له أن يستعمل علمه وخبرته، لكن في نهاية الأمر إنما هي صفاته الأخلاقية وضميره وفضائله التي

تكسب مهمته عظمتها الحقيقية «.
وانطلاقا من هذه المقولة التي تلخص خصائص قاضي التحقيق والمهام الجسيمة المنوطة به، كان من اللازم التذكير بواقع هذه المؤسسة اليوم، وما إذا كانت مقيدة ببعض أخلاقيات المهنة.
الجواب على هذا السؤال سنحاول الوصول إليه من خلال مرافعات بعض المحامين في قضايا كبرى حقق فيها قضاة تحقيق وعرضت أمام المحاكم وبت فيها القضاء، غير أن طبيعة بعض المرافعات تطرح أكثر من علامة استفهام.
نقتصر هنا على بعض القضايا، وبالضبط قضية الشريف بين الويدان ومن معه التي كثر فيها القيل والقال حول مؤسسة قاضي التحقيق ووجهت فيها انتقادات لاذعة إلى قاضي التحقيق الذي أشرف على الملف، ووصل الأمر إلى حد اتهامه ب»تحريف وتزوير المعطيات»، وفي هذا الصدد انتقد طريقة تعامل قاضي التحقيق مع الملف، معتبرا أنه «حرف العديد من الوقائع والأرقام». وأضاف وهبي أن «هذا الملف حلقة من مسلسل بدأ سنة 1996 في إطار حملة التطهير، وتحكم فيه صراع المصالح وتجاوزات ومغالطات من طرف قاضي التحقيق، الذي أهان، حسب الدفاع، العدالة بكل تجلياتها من خلال ممارساته وإضافته عدة جمل وكلمات قصد تضليل العدالة».
وقال وهبي إن الاعتقالات كانت في شتنبر 2006 غير أن قاضي التحقيق لم يبدأ الاستنطاق إلا في دجنبر من السنة نفسها، لأنه اكتشف أن الملف فارغ، قبل أن يخلق شخصية تسمى حسبان الذي لم يشر إليه أي أحد أو يطلب شهادته، ويأتي ليقدم شهادات ضد بعض المتهمين بغية توريطهم».
وذكر وهبي هيأة المحكمة أنه «لأول مرة في تاريخ القضاء المغربي يعرب الشهود عن استعدادهم لمواجهة قاضي التحقيق ، والقول أنه زور أقوالهم، وهو مؤشر، يضيف وهبي، على أن القضاء أصيب في الصميم.
وانطلاقا من طريقة التحقيق في هذا الملف رفض منير الرماش الإدلاء بشهادته أمام هيأة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء،
واتهم الرماش قاضي التحقيق ب «تغيير الوقائع لخدمة جهة ما»، مِؤكدا لهيأة المحكمة أن قاضي التحقيق استمع إليه في المرة الأولى وانصبت أغلب الأسئلة عن علاقة لعنيكري بهذا الملف، قبل أن يفاجأ خلال استدعائه للتحقيق معه في المرة الثانية أن العديد من الصفحات، والتي حددها في سبعين،  بترت من الملف.
أقوال وشهادات خطيرة، وكان يفترض فتح تحقيق فيها لتحديد ما إذا كانت صحيحة أم مجرد ادعاءات كاذبة، غير أنه لا شيء من هذا قد تحقق، ليستمر الوضع إلى ما هو عليه، لتكون النتيجة توجيه ضربات قوية على مؤسسة القضاء.   

 

الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى