fbpx
وطنية

تسمم جماعي بسم محظور لقتل الكلاب ببومالن دادس

نقل العشرات من سكان دوار تملالات بجماعة آيت سدرات، خاصة الأطفال والنساء إلى المستشفى المركزي بورزازات، نهاية الأسبوع الماضي، بعد تعذر علاجهم بالمستشفى المحلي ببومالن دادس بإقليم تنغير، إثر إصابتهم بتسمم جماعي وصف ب”الخطير”، وتبين أنه ناتج عن سم محظور يستخدم لقتل الكلاب الضالة. وظهرت أعراض على الضحايا إثر إحساسهم بمغص حاد في البطن والغثيان والإسهال وارتفاع في الحرارة، لينقلوا إلى المستشفى المحلي ببومالن دادس، إلا أنه تبين أن تسممهم خطير، وتتعذر معالجته في هذا المرفق الذي يفتقر إلى التجهيزات المناسبة، ليتم نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى المركزي بورزازات، على بعد 150 كيلومترا.
وقالت مصادر مطلعة إن حوالي 30 تلميذا من دوار تملالات بجماعة سدرات الجبل السفلى ببومالن دادس، هم أول من شعر بالأعراض، ولم يقووا على الوقوف، ليصاب أهالي الدوار بحالة هلع شديد، قبل أن تظهر الأعراض نفسها على نساء من الدوار، مضيفة أن عملية نقل الضحايا إلى المستشفى استغرقت وقتا، وكاد بعضهم يلقى حتفه نتيجة التأخر في تلقي العلاج.
وكانت السلطات المحلية وجهت في البداية أصابع الاتهام إلى مسؤولي مطعم مدرسي، إذ ظهرت الأعراض أولا على التلاميذ، فرجحت السلطات أن يكونوا أصيبوا بتسمم غذائي نتيجة ما تناولوه في المطعم، إلا أنه سرعان ما دحضت هذه الفرضية إصابة نساء من الدوار بالأعراض نفسها لتنتشر حالة هلع بالمنطقة، ليتحدث الجميع عن “وباء”، إلا أنه، تسجل المصادر المذكورة، بعد أن نقل الضحايا من المستشفى المحلي إلى سيدي احساين بورزازات، تبين أن الأمر يتعلق بسم يستخدم لقتل الكلاب.
وحمل سكان الدوار السلطات المحلية مسؤولية إصابتهم بتسمم حاد، وما يمكن أن ينتج عن ذلك على المدى البعيد، نتيجة عدم اتخاذها الاحتياطات والتدابير الوقائية اللازمة عند مباشرتها عملية تسميم كلاب ضالة، مستخدمة سما قويا، نتج عنه تسمم جماعي بالدوار.
وأوضحت المصادر ذاتها أن السلطات قتلت الكلاب والقطط الضالة وتركت جثتها مهملة دون أن تحرقها أو تدفنها، ما أدى إلى إصابة العشرات وكذا تضرر المجال البيئي، خاصة مجاري المياه التي يستخدمها السكان. والأفظع من ذلك تقول المصادر أن السم لم يستخدم بطريقة عقلانية، بل بعشوائية تامة، إذ لم يؤد إلى قتل الكلاب والقطط فحسب، بل نفقت بعض الطيور التي تشتهر بها المنطقة التي تعتبر سياحية.
واحتج السكان أنفسهم على الطريقة التي عوملوا بها أثناء انتشار الخبر وإصابتهم بالهلع، إذ لم تتدخل السلطات لطمأنتهم وتحديد أسباب التسمم، وحاولت أن تتكتم على كل شيء، بل إنها، تضيف المصادر، لم توفر سيارات الإسعاف بالعدد الكافي لنقل الضحايا.
يذكر أن السم المستعمل يعتبر من الأدوية المحظور استعمالها، إلا أن السلطات المحلية بالمنطقة اقتنته من السوق السوداء، وهو ما طالب السكان بفتح تحقيق بشأنه، ومعاقبة كل من ثبت تورطه في تعريض حياة السكان للخطر.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق