fbpx
حوادث

محاكمة بنكيين بسلا متهمين بالاختلاس

الموقوفان اعترفا بالمنسوب إليهما والحكم قد يصدر قريبا

تنظر غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بسلا، اليوم (الاثنين) في ملف يتابع فيه مستخدمان بنكيان
في حالة اعتقال، بتهم الاختلاس وخيانة الأمانة والتزوير والنصب.

تستمع اليوم (الاثنين) غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بسلا لمستخدمين بنكيين بالرباط، متورطين في اختلاس ودائع الزبائن. وأوقف المتهمان من طرف الشرطة القضائية بالرباط بناء على شكايات عديدة تقدمت بها المؤسسة المشغلة، إضافة إلى ضحايا.
وبلغ عدد محامي الطرف المدني خمسة. وتم تأجيل الجلسة إلى اليوم (الاثنين) بطلب من هيأة الدفاع، التي التمست مهلة لإعداد مذكراتها. ومن المرتقب، حسب مصادر مقربة من الملف، صدور الحكم قريبا، وبأحكام قصوى، بالنظر إلى اعترافات المتهمين بالمنسوب إليهما تلقائيا خلال أول جلسة بحث.
وكان قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال بمحكمة الجنايات بسلا أجرى تحقيقات معمقة مع المتهمين على خلفية اختلاسات تعرضت لها حسابات وودائع رجال أعمال وتجار، تقدر بحوالي مليار ونصف المليار سنتيم، بناء على مطالبة من الوكيل العام للملك باستئنافية الرباط.
وألقي القبض على أحد المتهمين من طرف عناصر الفرقة الجنائية بولاية أمن الرباط عندما كان بصدد القيام بمحاولة فرار إلى إسبانيا، ووضع رهن الحراسة النظرية، ليجرى بحث معمق معه، قبل أن يعرض على قاضي التحقيق. وكانت الفرقة الجنائية ألقت القبض على المتهم الأول، وهو مكلف بالصندوق، وبعد البحث معه، أقر بتورطه في ارتكاب جرائم اختلاس رفقة المتهم الثاني، وهو مستخدم بالوكالة.
وكشفت الأبحاث أن المتهمان كانا يعملان على اختلاس الأقنان السرية لبطاقات الشبابيك البنكية للزبائن، خصوصا رجال المال والأعمال، ويقومان بعمليات سحب وتحويل مبالغ مالية مختلفة إلى حسابات أشخاص آخرين متواطئين. كما تبين أنهما اختلسا شيكات لزبائن آخرين.
وبلغ حجم المبالغ المالية التي تم اختلاسها مليار ونصف المليار سنتيم، إضافة إلى شيكات أخرى تمت سرقتها، وتصل قيمتها الإجمالية إلى حوالي 400 مليون سنتيم. وانطلق البحث في هذه القضية بعد شكاية تقدم بها رجال أعمال، بعدما تبين لهم أن عمليات تحويل المبالغ المالية والشيكات التي أذنوا لمستخدمي الوكالة البنكية بتحويلها إلى حسابات شركات من عملائهم لم تتم، وبعد استفسارهم مسؤولي الوكالة البنكية لم يتوصلوا بأي جواب مقنع، ما دفعهم إلى وضع شكايات لدى الوكيل العام للملك. كما تقدمت المؤسسة المشغلة بشكاية في الموضوع.
واستعانت الفرقة الجنائية بخبراء في الحسابات، لتكتشف أن الأمر يتعلق بتورط المستخدمين في اختلاسات كبيرة، ما دفع بالمشتبه فيهما الرئيسيين إلى الاختفاء عن الأنظار. وباشرت الفرقة الجنائية تحريات وأبحاثا، انتهت بإيقاف المتهم الأول، فيما ظل الثاني في حالة فرار، إلى أن تم إلقاء القبض عليه عندما كان يحاول الفرار إلى إسبانيا. وكشفت خبرة حسابية أمرت بها الإدارة المركزية للبنك المعني اختلاسات عديدة طالت ودائع وحسابات عدد من زبائنها. وبموجب وقوفها على هذه التجاوزات المالية، قررت الإدارة، في شخص ممثلها القانوني، إحالة الملف على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الذي أمر الشرطة القضائية بالمصلحة الولائية بالعاصمة بإجراء بحث معمق في الموضوع، خلص إلى تورط مستخدمين اثنين.
وتبين أن المستخدم الأول اختلس مئات الملايين من السنتيمات من حسابات وودائع مجموعة من زبائن الوكالة، بعضهم مقيمون في الديار الفرنسية وآخرون بالولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى تجار ورجال أعمال بالرباط وسلا. وكشفت الخبرة الحسابية، إضافة إلى الأبحاث المنجزة من طرف الشرطة القضائية، أن مستخدمي الوكالة اختلسا مبالغ مالية عبر دفعات، تتراوح ما بين 20 و70 مليون سنتيم من حسابات عدد من الزبائن.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى