fbpx
مجتمع

الذبابة الرملية تستنفر المصالح الصحية بتازة

تسجيل 111 حالة إصابة بداء “الليشمانيا” بالإقليم خلال 3 أشهر الأولى من السنة

أكدت مصادر طبية في إقليم تازة خلال اجتماع تواصلي تحسيسي لمحاربة داء الليشمانيا الذي تتسبب في ظهوره الذبابة الرملية  ” phlébotome” أصبح ينتشر بوتيرة سريعة في بعض أقاليم المملكة وفي مقدمتها مدينة تازة العتيقة.
وكانت مندوبية وزارة الصحية نظمت أخيرا اجتماعا مع بعض ممثلي المصالح الخارجية، والمنابر الإعلامية، والطواقم الطبية وشبه الطبية، للتعريف بداء الليشمانيا الذي تنقله الذبابة الرملية، وخصصت الاجتماع لدراسة وتحديد أساليب ومنهجية التدخل لمحاربة هذا المرض.
وجاء في عروض قدمها أطباء وتقنيون بالمندوبية المذكورة، أن ذبابة من فصيلة الناموس أصبحت تشكل قلقا بالنسبة إلى سكان المناطق الريفية والصحراوية.
ويبلغ عدد السكان المصابين بداء الليشمانيا بإقليم تازة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية وحدها 111 حالة، سجلت 70 منها بدائرة تاهلة و30 بمدينة تازة و8 بوادي أمليل و3 بجماعة بني افراسن.
ونقلت الذبابة الرملية عدواها سنة 2010 إلى أكثر من 200 مواطن  بإقليم تازة، وهو ما يمثل عشر المصابين بالمرض على الصعيد الوطني خلال السنة نفسها، وأمام تزايد حدة الداء وارتفاع المصابين به، استنفرت المندوبية جمعيات المجتمع المدني وشركائها  لتنفيذ برنامج لمحاربة ” الليشمانيا” الذي أصبح عدد ضحاياه في تزايد منذ 1996، وهي السنة التي سجلت خلالها 114 حالة مرضية بإقليم تازة، مقابل 200 إصابة سجلت خلال 2010 من بين 2265 حالة على الصعيد الوطني. وصنف المتدخلون إقليم تازة ومدينة تازة العتيقة تحديدا في المرتبة الأولى ضمن الأقاليم التي تعرف هذا المرض.
وتفيد الإحصائيات المتوفرة أن الذبابة الرملية، تنقل العدوى بشكل مثير ببعض المناطق التابعة للمدينة العتيقة تازة العليا، وسجلت حالات أخرى بدائرتي تاهلة ووادي أمليل وجماعة بني افراسن.
وتبين من خلال عروض ألقاها تقنيون وأطباء أن داء الليشمانيا ينقسم إلى صنفين، الأول يصطلح عليه “اللشمانيا الجلدية”، ويتسبب في ظهور حبة أو أكثر على شكل أورام على الأعضاء المكشوفة وخصوصا الوجه واليدين والرجلين، وهذا الصنف هو الأكثر انتشارا بمدينة تازة.
ويصطلح على الصنف الثاني اسم “اللشمانيا الحشائية” والذي يظهر في المناطق الجبلية ووسط البلاد ويصاب بها الأطفال في سن مبكرة، فتظهر على المصاب حالة حمى وشحوب الوجه ونقص في الوزن، وهو داء يضرب الأحشاء ويتسبب في انتفاخ البطن بعد إصابة الطحال والكبد.
وعرف المتدخلون الليشمانيا بالمرض الطفيلي المعدي الذي تتسبب فيه الذبابة الرملية التي تنتمي إلى فصيلة الناموس، وتنقله إلى الفئران، والبهائم، والكلاب، والقطط والإنسان. وأضاف منظمو اللقاء الطبي أن 350 مليون من سكان العالم معرضون لمرض “الليشمانيا” وأن المنظمة العالمية للصحة تسجل 20 مليونا حالة سنويا على صعيد العالم.
ويظهر صنف المرض الجلدي  والحشائي بالمناطق الصحراوية والريفية ومن بينها مدن تازة  وكلميم، وطاطا، ورززات، وزاكورة، والراشدية، وفكيك، وسيدي قاسم، والحسيمة، وشفشاون، وتاونات.
وشرح الأطباء والتقنيون التابعون لمندوبية وزارة الصحة بتازة دورة حياة الذبابة الرملية والتي تضع حوالي 80 بيضة دفعة واحدة، تتحول إلى يرقة تتخذ من جذور الأشجار والكهوف والجحور وروت البهائم والأماكن المبللة، والمظلمة، والغنية بالمواد العضوية وكرا لنمها وتطورها، لتصبح ذبابة راشدة تتغذى الأنثى منها على دم الإنسان أو الحيوان، ويشكل الأطفال دون سن 15 سنة 50 قي المائة من المصابين.
وأورد منظمو اللقاء مجموعة من وسائل وطرق الوقاية والعلاج من مرض الليشمانيا ومن بينها التخلص من النفايات وروث الحيوانات بطرق صحية، ووضع شبابيك وقائية على الأبواب والنوافذ، والتخلص من النفايات وإزالة أماكن توالد الذبابة، استعمال المبيدات داخل المنازلعند الضرورة وفي أماكن وجود وانتشار الذبابة، خصوصا الجحور، والكهوف، وشقوق الجدران، والمنازل المهجورة، وتنظيم حملات تحسيسية وأخرى للنظافة والقضاء على النقط السوداء.
ودعا المنظمون السكان الذين يتعرضون للسعات الذباب بالتوجه إلى المراكز الصحية لإجراء التحاليل الضرورية وتلقي العلاج بالمجان لأن الوزارة الصحة تتكفل بالمرضى ضحايا الليشمانيا، وأعلنوا عن برنامج للحملات ابتداء من منتصف مايو.

عبد السلام بلعرج (تازة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى