fbpx
الأولى

دركي يقتل رئيسه بخمس رصاصات

“كومندو” من الفرقة الوطنية يتابع الملف وأصدقاؤه فاوضوه لتسليم نفسه ونجحوا في ثنيه عن الانتحار

عاشت سرية الدرك الملكي بسوق أربعاء الغرب، مساء أول أمس (السبت) ليلة عصيبة، بعد مجزرة ارتكبها دركي حينما أطلق النار من سلاحه الوظيفي على رئيسه بالمركز الترابي لعرباوة، وأرداه قتيلا بخمس رصاصات.
وأفادت مصادر متطابقة أن الحادث وقع في حدود التاسعة مساء حينما أنهى الدركي مهامه، وأطلق النار على المسؤول برتبة “أجودان شاف”، إذ هرعت السلطات المحلية بأربعاء الغرب إلى مكان الحادث، رفقة ضباط من السرية، إلى جانب فرقة من القيادة الجهوية للدرك الملكي بالقنيطرة، وبعد إشعار القيادة العليا توجه “كومندو” من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية يقودها ضابط سام إلى عرباوة بعدما لاذ الدركي بالفرار نحو منزله بالقصر الكبير.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، ظلت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ترابط بمحيط المركز الترابي ثلاث ساعات، وأقامت حواجز لمنع الوصول إلى مسرح الجريمة، في الوقت الذي تجمهر فيه المئات من سكان الجماعة، وحينما اكتشفت عناصر الـ “كومندو” أن الجاني توجه إلى منزله، وجهت تعليمات إلى القيادة العليا للدرك بالرباط، للبحث عن أصدقائه المقربين قصد التفاوض معه، خوفا من إطلاق النار عليهم، ونجح سيناريو القيادة العليا، حينما سلم الدركي نفسه وترك سلاحه الناري، بعدما استطاع الأصدقاء ثنيه عن الانتحار.
وفي منتصف الليل، تسلمت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية الموقوف ونقلته إلى مقرها بشارع ابن سينا بالرباط، قصد الاستماع إليه، كما تكلفت عناصر أخرى بنقل جثة رئيس المركز الترابي إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي الإدريسي بالقنيطرة، إذ أمر الوكيل العام بإجراء تشريح طبي عليه.
وحسب شهود عيان، فإن الدركي كان يصرخ بصوت مرتفع أثناء إيقافه بالقصر الكبير ويردد عبارة “ما بغاش يتفرق عليا”، في إشارة إلى رئيسه في العمل.
وحسب ما استقته “الصباح” من معطيات في الملف، تبين أن الجاني كانت له حسابات قديمة مع رئيس المركز الترابي للدرك، ونشب خصام بينهما، مساء أول أمس (السبت)، داخل مقر العمل.
وإلى ذلك، ينتظر أن تحيل الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية الدركي على الوكيل العام للملك لدى المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، فور الانتهاء من الأبحاث التمهيدية معه، ولم تتوصل إلى غاية زوال أمس (الأحد) بنتائج التشريح النهائي الصادر عن مصلحة الطب الشرعي بالمركز الاستشفائي الجهوي بعاصمة الغرب.
وأعادت الواقعة الجديدة إلى الأذهان مجزرة مشرع بلقصيري القريبة من منطقة عرباوة، قبل ثلاث سنوات حينما أطلق شرطي النار من سلاحه الوظيفي على زملائه في العمل، وقتل منهم ثلاثة، كما اعترف أنه كان يريد تصفية رئيسه في العمل.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى