fbpx
حوادث

الحبس لمروج “المعجون”

tahtالمحكمة أدانت ستينية بثمانية أشهر توبعت على ذمة القضية نفسها
طوت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمكناس، بعد التأمل في جلسة الخميس الماضي، صفحات الملف رقم 16/1752، وآخذت المتهمين(ي.ق) و(ف.ت) من أجل الحيازة والاتجار في مخدر(المعجون)، والمشاركة في ذلك، كل حسب المنسوب إليه، إذ أدانت الأول بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 3000 درهم، في حين أدانت الثانية بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 2000 درهم.
وفي التفاصيل، ذكر مصدر»الصباح» أنه في إطار الحملات الأمنية الروتينية التي تقوم بها فرقة محاربة المخدرات، أثار انتباه عناصر الأخيرة بشارع الحميديين، بحي برج مولاي عمر الهامشي، شخص معروف لديها بسوابقه في ميدان الاتجار في المخدرات، واقفا قرب محل إقامته متلبسا بحيازة صحن وهو بصدد ترويج محتواه لمجموعة من الأشخاص المترددين عليه، ولما باغتته العناصر الأمنية حاول ولوج المنزل فتمت محاصرته وإيقافه. وحين تفقدت عناصر الفرقة الصحن وجدت أنه يحتوي على عدة قطع كعك تفوح منها رائحة مخدر القنب الهندي(الكيف)، حجزت منه بالإضافة إلى مبلغ مالي قدره 115 درهما.
وبعد عرض كمية المخدر المحجوز، التي استقر وزنها في 2100 غرام، أفاد المتهم أنها عبارة عن مخدر»المعجون»، مصرحا أنه يعمل على ترويجها للمدمنين عليها بثمن خمسة دراهم للقطعة الواحدة، مؤكدا أن المبلغ المالي هو حصيلة مبيعاته من المخدر عينه.
وأضاف المصدر ذاته، أنه مواصلة للبحث في القضية أجرت العناصر الأمنية تفتيشا دقيقا بالمنزل الذي يكتريه المتهم بهدف حجز كل ما له صلة بالقضية، وبمجرد ولوجه واجهت أفراد الفرقة رائحة الكيف منبعثة من الطابق العلوي الأول للمنزل، أفاد الموقوف أن صاحبة المنزل(ف.ت) هي من تقطنه، مضيفا أنها هي من تتولى مهمة إعداد وتحضير كعكة المخدر»المعجون»، بعدما يزودها بمواد تحضيرها، في حين يعمل هو على ترويجها للمدمنين عليها بحي برج مولاي عمر والأحياء المجاورة. ساعتها صعدت عناصر الفرقة إلى الطابق العلوي الأول لتعاين داخل المطبخ المتهمة الثانية حاملة بيدها مقلاة تحتوي على كعك من النوع نفسه. وبمجرد مشاهدتها لرجال الأمن هرولت في اتجاه المرحاض في محاولة يائسة منها للتخلص من محتوى المقلاة. وبعد تفتيش المطبخ عثر على قنينة بلاستيكية سعتها خمس لترات تحتوي على كمية ثلاث لترات من زيت الكيف، أفادت بشأنها أنها تستعملها في تحضير وإعداد كعكة»المعجون»، وأن المتهم الأول هو من يمدها بها.
أمام حالة التلبس، لم يجد الموقوفان، وكلاهما من ذوي السوابق في حيازة والاتجار في المخدرات، قضيا من أجلها عقوبات سالبة للحرية مختلفة المدد، بدا من الاعتراف بالمنسوب إليهما جملة وتفصيلا، إذ صرح الأول(33 عاما)، عند الاستماع إليه تمهيديا في محضر قانوني، أنه بعد مغادرته السجن أواخر 2013 حاول الابتعاد عن ميدان الاتجار في المخدرات عازما على كسب قوت يومه بالحلال، حيث عمل تارة مساعدا لصباغ وتارة أخرى بائعا للخضر والفواكه بسويقة برج مولاي عمر، غير أن دخله لم يكن كافيا لتغطية متطلباته ومصاريفه اليومية، ما جعله يقرر منذ بضعة أشهر خلت العودة إلى ميدان الاتجار في المخدرات، خاصة «المعجون»، الذي يلقى إقبالا من طرف الشباب، وهو ما أشعر به المتهمة الثانية التي يكتري منها الطابق السفلي للمنزل، بحكم درايتها بإعداد وتحضير كعك»المعجون»، عارضا عليها مشاركته في ترويج المخدر مقابل أجر يومي يختلف حسب المبيعات، فقبلت الفكرة. وهي الصريحات عينها التي أكدتها المتهمة الثانية(64 عاما)، مضيفة أنها هي من كانت تهيئ كعكات من مخدر»المعجون» لابنها(ر.س)، الذي يقضي عقوبة سجنية من أجل ترويج المخدر ذاته.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى