fbpx
الأولى

غموض يكتنف اختفاء قاض

اختفى قاض بالمحكمة الابتدائية بتطوان عن الأنظار، وانقطع عن عمله دون مبرر. وأفادت مصادر “الصباح” أن القاضي موضوع الاختفاء، تعرض أخيرا لضغوطات نفسية، جراء الوقفات والشعارات التي رفعها ضده محامون من هيأة تطوان، في مارس الماضي، إثر خلاف بينه وبين أحدهم.
وأشارت المصادر إلى أن مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، توصل بشكاية من بعض المحامين ضد القاضي، وأحالها على المفتشية العامة التي قررت استدعاءه لاستفساره عن مضمونها، إلا أن القاضي لم يستجب للدعوة.
ودخل نادي قضاة المغرب على الخط، إذ أصدر مكتبه الجهوي بتطوان، بيانا في الموضوع، أكد فيه أنه، إثر تداعيات قضية عبد المهيمن العزوزي، لاحظ زملاؤه القضاة بالمحكمة الابتدائية بتطوان عدم حضوره للعمل لأسباب مجهولة للجميع، وأنه بناء على هذا الوضع المقلق، قرر أعضاء المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب عقد اجتماع طارئ للتداول في الموضوع، ودعوا فيه الإدارة القضائية ووزارة العدل والحريات إلى التريث في اتخاذ أي إجراء بشأن الانقطاع المفاجئ للقاضي عن العمل إلى حين التحقق من أسبابه وظروفه، ومراعاة كل الجوانب المتعلقة بحماية جميع حقوقه المهنية. في الوقت نفسه طالب المجلس باسم قضاة وأطر وموظفي الدائرة القضائية بتطوان القاضي بالالتحاق بعمله «فالقضاء أحوج ما يكون إلى قاض مثله في الأخلاق والنزاهة”. واعتبر عبد اللطيف الشنتوف، رئيس نادي قضاة المغرب، أن قضية العزوزي تشكل منحدرا خطيرا في القضاء، أكبر من اختفائه، والمتمثل في الضغط الذي مورس عليه من طرف الجميع بتنظيم وقفة و رفع شعارات ضده، مرورا بطريقة تعامل الإدارة معه من المحكمة التي قررت في جمعيتها العمومية سحب المهام المسندة إليه، إلى المفتشية العامة التي استدعته في وقت اعتبره الشنتوف غير مناسب بتاتا ما دام الأمر لا يتعلق بملف أخلاقي، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن كل تلك التراكمات زادت من معاناة القاضي النفسية من خلال إعطاء إشارة سلبية له على نصرة الآخر ضده، والتمس الرئيس من القضاة الذين يعرفون أقاربه لمعرفة مصيره، ومن وزارة العدل التريث في عدم قطع أرزاق الناس حتى يتضح الموقف.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى