fbpx
وطنية

سيارات الدولة تكلف 139 مليارا

بنكيران يدعو إلى ترشيد نفقات الإدارة بعد انتهاء ولايته بعجز للخزينة

دعا عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة في الوقت الميت من انتهاء ولاية حكومته الوزارات والمؤسسات العمومية وشبه العمومية والإدارات، بترشيد النفقات المرتبطة بميزانية التسيير.
وشدد بنكيران في رسالته التأطيرية لقانون المالية ل2017 على ضرورة مواصلة ترشيد الإنفاق المرتبط بتسيير الإدارة، خاصة في ما يتعلق باستهلاك الكهرباء والماء، والاتصالات الهاتفية واللاسلكية، والتنقل بسيارات الدولة داخل المغرب وعبر الطائرات إلى الخارج، وكذا في تهييء المقار الإدارية وتأثيثها، وتنظيم الحفلات، والمؤتمرات والندوات ومصاريف الاستقبال والفندقة.
ولم يكلف بنكيران  نفسه عناء تقييم سياسته في مجال ترشيد النفقات العمومية، إذ سبق له أن دعا كبار المسؤولين في 2013 إلى تقليص حظيرة سيارات الدولة التي تصل إلى 115 ألف سيارة تكلف سنويا 139 مليار سنتيم، تتوزع بين 46 مليار سنتيم تخصص لشراء سيارات المصلحة، و54 مليار سنتيم، لاستهلاك الوقود، و30 مليارا معدلا إجماليا لفواتير إصلاح سيارات الدولة كل سنة، و9 ملايير المعدل السنوي لكلفة تأمينات سيارات الموظفين.
كما سبق لبنكيران أن دعا وزيريه في التربية الوطنية وكبار مسؤوليها إلى ترشيد نفقات استهلاك الماء والكهرباء والهاتف، التي تكلف أزيد من 40 مليار سنتيم سنويا، إذ أن الفيلات الموضوعة رهن كبار المسؤولين لا تؤدي درهما واحدا، بل حتى عائلاتهم تستفيد من هذا الكرم الحاتمي.
وفشل بنكيران أيضا في إعمال الرقابة على تقديم الطلبيات والصفقات العمومية، واستبدال أثاث الإدارات ومعدات العمل التي تتغير كل ثلاث سنوات، ولا يعرف أحد مآل ما يتم نقله خارج المؤسسات، إذ تعم فوضى وتلاعبات كثيرة في هذا المجال، أبطالها كبار الموظفين.
وعوض تشجيع التوظيف لحل مشاكل 8 ملايين أسرة تعيش تحت عتبة الفقر، دعا بنكيران في مذكرته التي وزعها على الوزراء إلى ضبط توقعات نفقات الموظفين، بحصر مقترحات الوزارات بشأن توفير المناصب المالية  لماهو ضروري، أخذا بعين الاعتبار إصلاح أنظمة التقاعد، وضرورة استغلال الإمكانيات المتاحة على مستوى إعادة انتشار الموظفين مجاليا، مع تطبيق سياسة التعاقد الإداري التي ستحل تدريجيا محل عملية التوظيف.
وفشل بنكيران أيضا في إعادة هيكلة قطاعات تجارية حيوية تشتغل بطريقة تعسفية بناء على تملك “لكريمات” التي أضحت في يد الأغنياء وليس الفقراء، إذ يعاني قرابة 200 ألف سائق سيارة الأجرة ظلما شديدا لأنه مطلوب منهم منح 400 درهم يوميا لصاحب “لكريمة” ما أدى إلى ارتفاع أسعار النقل الحضري، وأبقى المهنيين في وضعية اجتماعية حرجة، فيما الأغنياء أصحاب ” كريمات” يزدادون غنى.
أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى