fbpx
وطنية

الخلفي: المنع يهم نفايات البديل الحراري

ما يزال ملف النفايات يتفاعل بعد الغموض الذي أحدثته تصريحات مصطفى الخلفي عقب المجلس الحكومي الذي تقرر خلاله توقيف استعمال الشحنة موضوع الجدل وإيقاف استيراد أي شحنة أخرى من النفايات، ما أدى إلى توقيف شامل لكل أنواع النفايات، التي تعتبر أساسيا بالنسبة إلى عدد من الصناعات، مثل صناعه الصلب، والأنابيب المصنوعة من الكلوريد بولي فينيل (PVC)، وتأثر نشاطها بفعل تعليق واردات النفايات، إذ أكدت مصادر أن هناك شحنات من هذه النفايات ما تزال معلقة إلى حين استيضاح الأمور.
وأوضح مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، في تصريح لـ”الصباح”، أن المقصود بقرار توقيف الاستيراد هي نفايات البديل الحراري المعروفة اختصارا بـ (RDF) وأن النفايات الأخرى غير معنية به، ما يعني أنه يمكن استيرادها. وأكد بشأن تصريحه السابق الذي جاء بصيغة التعميم، إذ ذكر أن الحكومة قررت منع استيراد النفايات الأخرى، بأن المقصود بها هي نفايات البديل الحراري التي كانت مثار جدل، مضيفا انه لو سئل عن تدقيق أكثر كان سيوضح بأن القرار يهم هذا الصنف من النفايات ولا يطول الأصناف الأخرى.
واستغرب مصدر مطلع تصريح الوزير، مشيرا إلى أن هذا الجدل الذي كان دائرا لم يتطرق إلى صنف نفايات بعينه، إذ لم تكن نفايات البديل الحراري معروفة آنذاك، لذا لم يكن ممكنا طرح السؤال حول طبيعة النفايات المعنية بالمنع من قبل وسائل الإعلام، وكان من المفروض على الناطق الرسمي بالحكومة، بالنظر إلى حساسية الموضوع وانعكاساته على نشاط العديد من الصناعات، أن يقدم التوضيحات الكافية لتجنب أي لبس في الموضوع، خاصة أن الجهات المختصة بتطبيق القرار عمدت إلى توقيف استيراد مختلف أصناف النفايات.
من جهة أخرى، أشار المصدر ذاته إلى أن المغرب قدم مشروعا نفايات البديل الحراري في قمة المناخ “كوب 21” التي انعقدت بباريس على أنه مشروع الحكومة المغربية، ولاقى المشروع ترحيبا من قبل مختلف البلدان المشاركة، بالنظر إلى انعكاساته البيئية، إذ أن الانبعاثات الغازية تكون أقل بكثير من المستوى المنبعث من حرق الأصناف الأخرى من النفايات، مثل العجلات وزيوت المحركات المستعملة والمحروقات الأخرى المشتقة من البترول.
واستبعد مصدر “الصباح” أن تكون  الحكومة على غير علم بهذا الصنف من النفايات، التي قدمت في الدورة الأخيرة للمؤتمر الدولي للمناخ على أنها مشروع طموح للحكومة المغربية من أجل الحفاظ على البيئة. ولم يرغب الناطق الرسمي للحكومة الرد على سؤال لـ “الصباح” حول ما إذا كانت نفايات البديل الحراري مشروعا حكوميا، إذ أحالنا على الوزارة المعنية بالموضوع.
يشار إلى أن الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة شرعت في تنفيذ المشروع وعمدت منذ سنة ونصف إلى تحديد حوالي 18 مركزا لمعالجة وتثمين النفايات، لكنه ظل معلقا بسبب عدم التوقيع على التراخيص المتعلقة بهذه المراكز من قبل عبد القادر عمارة، وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، وذلك رغم الأهمية الإستراتيجية للمشروع. وأوضح المصدر ذاته أن لكل 100 ألف نسمة يتعين تخصيص حوالي 35 هكتارا لدفن نفاياتهم، في حين أن إنشاء مراكز الفرز والمعالجة ستقلص حجم النفايات بنسبة 95 %، ما يعني تقليص المساحة المخصصة للدفن إلى حوالي هكتار ونصف أو هكتارين.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى