حوادث

مفتش شرطة يعتدي بالأصفاد على حارس عمارة

المديرية العامة والوكيل العام دخلا على الخط والتحقيق سيشمل ضباطا تلاعبوا في محضر النازلة

أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني تعليماتها لمسؤولي ولاية أمن البيضاء بفتح تحقيق داخلي حول اعتداء مفتش شرطة بالولاية على حارس عمارة بمنطقة مولاي رشيد، بالضرب والجرح بواسطة الأصفاد خارج وقت العمل، بعد أن اتهمه بالوشاية به لدى القائد حول بنائه غرفة عشوائية بسطح العمارة واستغلالها في ممارسة الفساد.
كما أمرت المديرية بالتحقيق مع مسؤولي دائرة أمنية بمولاي رشيد، حول مآل المحضر المنجز، والوقوف على المبررات التي جعلتهم يرفضون إحالة ملف القضية وأطرافها على النيابة العامة المختصة، رغم أن القانون يلزمهم بذلك، سيما أن الضحية قدم شهادة طبية حددت مدة العجز في 24 يوما، وأن أحد أطراف النازلة شرطي.
وتزامن دخول المديرية العامة على خط الملف، مع إصدار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء تعليماته للفرقة الولائية الجنائية بالاستماع إلى الضحية ومفتش الشرطة، وكل من له علاقة بهذا الملف، واتخاذ المتعين في حق المتورطين.
وأكدت مصادر “الصباح” أن الفرقة الولائية باشرت تحقيقها في النازلة أول أمس (الخميس)، بالاستماع إلى الضحية، الذي كشف لهم ظروف الاعتداء عليه، مشيرا إلى أنه تعرض لاعتداء ثان من قبل مفتش الشرطة داخل حمام شعبي بالمنطقة، في رسالة منه إلى أنه فوق القانون، وعلاقته الوطيدة بمسؤولي الدائرة الأمنية المذكورة، مشيرة إلى أن لجنة من ولاية أمن البيضاء ستنتقل إلى الدائرة الأمنية المذكورة للاستماع إلى إفادة مسؤوليها حول هذه القضية.
وتعود تفاصيل القضية، حسب شكاية الضحية، عندما قام مفتش الشرطة ببناء غرفة في سطح العمارة التي يقطن فيها بمنطقة مولاي رشيد، وخصصها لاستقطاب الفتيات وممارسة الفساد، وهو ما أثار احتجاج السكان، الذين تقدموا بشكاية ضده لدى القائد المنطقة، الذي انتقل رفقة عناصر من القوة العمومية، وأشرف شخصيا على هدم الغرفة بعد أن تأكد أنها بنيت بطريقة غير قانونية.
ولم يتقبل مفتش الشرطة قرار القائد، واتهم الضحية بالوشاية به، وأمام أنظار السكان، انهال عليه بالسب والشتم، قبل أن يشهر أصفاده، ويوجه له ضربة قوية على الرأس تسببت له في جرح خطير، نقل إثره إلى المستعجلات وسلمت له شهادة طبية حددت مدة العجز في 24 يوما.
وتقدم الحارس (الضحية) بشكاية إلى الدائرة الأمنية الحي الصناعي، إلا أن مسؤوليها،  لم يتخذوا أي إجراء قانوني ضد مفتش الشرطة، الذي
استغل هذا الخرق القانوني، تؤكد الشكاية، بالتمادي في التحرش بالضحية وتهديده، إلى أن صادفه بحمام بالمنطقة،  فاعتدى عليه بالضرب والجرح قبل أن يوجه له ضربة أخرى بآلة حادة في الرأس، نقل إثرها مجددا إلى المستعجلات، وسلمت له شهادة طبية ثانية  حددت مدة العجز في 22 يوما، ما دفعه إلى التقدم بشكاية إلى المديرية العامة للأمن الوطني والوكيل العام للملك، فأعطيت تعليمات بالتحقيق في هذا الاعتداء.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق