fbpx
ملف الصباح

حفلات ألف ليلة وليلة

كلفتها تصل أرقاما خيالية وفنانون عالميون يحيونها وهدايا ذهبية للحضور

تحولت الأعراس بالمغرب من حفلات بسيطة هدفها إشهار الزواج وإكرام الضيوف إلى ما يشبه المهرجانات في كلفتها وحضورها واكسسواراتها وبرنامجها، وكأن المجتمع المغربي تحول إلى محب للمظاهر والتباهي.
وتحبل الكثير من الأعراس بتفاصيل لا يمكن سماعها إلا في حكايات “ألف ليلة وليلة”، بين العروس التي أصرت على إحضار نجم عربي كبير إلى حفل زفافها وبين من اشترطت أن يتم تحويل قاعة زفافها إلى ما يشبه الباخرة وبين من ألحت على أن يتم الزفاف على الطريقة الأوربية في قصر وأن يتم التعامل معها في تلك الليلة على أنها “سندريلا” بكل تفاصيل الحكاية.

30 ألف درهم ل “الطبلة”

يبرز بذخ الأعراس المغربية أكثر في الأكل المقدم للحاضرين والذي تجاوز حدود التصور إلى أنواع لم يعرفها المغاربة إلا سماعا في الأفلام الأجنبية كالكافيار و”اللونغوست”، ما يرفع ثمن “الطبلة” إلى 30 ألف درهم.
يقول أحد مموني الحفلات الذي التقاه “الصباح”، “هناك طلبات غريبة وعجيبة لبعض الزبناء مثل تحضير وجبات خاصة وأنواع يمكن أن يصل ثمنها إلى ثلاثة آلاف درهم، أو أكثر مثل علب الكافيار، خصوصا أنهم يؤكدون على أنها يجب أن تكون من إيران لمعرفتهم المسبقة بثمنها وجودتها وصيتها على المستوى العالمي”.
وأضاف “الأعراس اختلفت كثيرا عن الفترة الماضية التي كان فيها الكثيرون يفضلون الدجاج و”اللحم بالبرقوق”، إذ أصبحت هناك أمور تجاوزت حدود المنطق وحولت الأعراس إلى استعراض للثراء”.

ديكورات اللبنانيين

ظهرت في الفترة الأخيرة موضة جديدة خاصة بتجهيز قاعات الزفاف أبطالها لبنانيون حملوا معهم أفكار الأعراس اللبنانية، ما دفع عددا من الممونين إلى اللجوء إلى خدماتهم بناء على طلبات عدد من الزبناء.
ويمكن أن يصل سعر تجهيز قاعة حفل زفاف إلى 50 مليون سنتيم، شاملة كافة الديكورات بناء على طلبات الزبائن.
وحسب أحد الممونين فإن الموضة الحالية هي تجهيز قاعة الزفاف على الطراز الفرنسي القديم، أو ما يسمى ديكور “قصر فيرساي” بكافة التفاصيل المحيطة به من كراس وموائد ولوحات تشكيلية تضاهي المعروضة في القصر الفرنسي.
وأضاف ل “الصباح”، “هو الخيال بعينه، إذ بعد الانتهاء من الديكور تظن نفسك في قصر فرنسي من القرن السابع عشر أو الثامن عشر، ما يجب فعله هو أداء المبلغ المتفق عليه والباقي يتكلف به اللبنانيون”.
150 ألف دولار للمغنين

يحكي عثمان، أحد المسؤولين بوكالة لتنظيم التظاهرات أن بعض الزبناء يفاجئون الحضور بأسماء فنانين تصل أسعارهم آلاف الدولارات من لبنان ومصر، مضيفا “في إحدى حفلات الزفاف تفاجأ الحضور لوجود كل من الفنانتين نوال الزغبي وإليسا فوق المنصة بناء على رغبة العروسة التي أصرت على إحضارهما”.
وحسبه دائما فإن سعر إحضار الفنانتين وصل إلى 150 ألف دولار دون احتساب تذاكر الطائرة (درجة رجال الأعمال) والإقامة في فندق خمسة نجوم رفقة باقي أعضاء الفرقة الموسيقية.
وفي أحد الأعراس أصرت العروس على مغنية موريتانية مشهورة، فتم الانتقال إلى نواكشوط للتفاوض مع وكيل أعمالها على أن تكون ضيفة الشرف، وهو ما تم لكن السعر وصل آلاف الدولارات، وبالفعل حضرت المغنية وأدت أغانيها لتغادر المغرب في اليوم الموالي.
زفاف آخر تم الاتفاق خلاله على إحضار النجم اللبناني راغب علامة  إلى المغرب للتنشيط رفقة المغنية مادلين مطر، مع الإقامة في فندق خمسة نجوم وتنقل في درجة رجال الأعمال بالنسبة إلى النجم اللبناني ودرجة اقتصادية لباقي فرقته الموسيقية.

هدية ذهبية للحاضرين

أكبر المفاجآت التي يحكي عنها أحد الممونين تأتي من حفل زفاف بالبيضاء حين أصر والد العريس على إهداء كل الحاضرين علبة أنيقة عند الخروج من القاعة التي احتضنت الحفل. والمفاجأة أن العلبة تحتوي على سلسلة ذهبية محفور عليها اسم العروسين مع علبة ثانية بأفخر أنواع الشوكولاطة.
الممون نفسه يؤكد أن الهدية تسلمها كل من حضر الحفل والبالغ عددهم حوالي 250 مدعوا أي ما يرفع كلفة الحفل بأكثر من مائة مليون سنتيم، خصوصا أن السلسلة الذهبية يصل سعرها 4 آلاف درهم.
أحمد نعيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى