fbpx
وطنية

استفحال البناء العشوائي في أراض متنازع عليها بميسور

أجج استمرار المجلس البلدي بميسور، في منح تراخيص البناء فوق أراض تابعة للجماعة السلالية أهل إكلي، ردود فعل قوية واحتجاجات من قبل المتضررين الذين سارعوا إلى تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر البلدية، كانت آخرها تلك المنظمة الخميس الماضي، التي تعتبر الثانية من نوعها في أقل من ثلاثة أيام، ملوحين بالدخول في أشكال احتجاجية أكثر تصعيدا لوقف الترامي على أراضيهم.
واستنفرت قوات الأمن والقوات العمومية بالمدينة، أجهزتها ووسائلها وآلياتها، لمنع المحتجين من تنفيذ الوقفة الغاضبة والداعية إلى ردع المجلس البلدي ووقف نزيف الترامي على الأراضي الجماعية، بداعي وجود منع لها، لكن السكان الغاضبين أصروا على تنفيذ وقفتهم رغم التعزيزات الأمنية الموجودة بالمكان، واستعدادها للتدخل. وعكس الوقفة الأولى التي احتضنها الموقع نفسه الثلاثاء الماضي، لم يكمم المحتجون أفواههم بل أطلقوا لها ولحناجرهم، العنان كي تصدح بالشعارات المستنكرة والشاجبة لما أسموه «كل محاولات المجلس البلدي، الالتفاف على المطالب المشروعة لأهل إكلي، إذ أصبحت البلدية تغرد خارج السرب، وهي الذراع الذي تضرب بها مافيا العقار، نضالات الجماعة السلالية».
وتأتي هذه الاحتجاجات، بعد أن وقف نواب أراضي الجموع، على أشغال بناء فوق الأرض المتنازع عليها، بموجب رخصة مسلمة من المجلس البلدي في 30 شتنبر الماضي، أي في أوج الغضب على استنزاف أراضي هذه الجماعة من قبل مافيا العقار، خاصة أن القطعة المبنية موجودة في «العقار المنهوب بموجب ملاحق إصلاحية مزورة مسجلة بابتدائية توثيق صفرو».
وتحدثت المصادر عن تحرير نواب أراضي الجموع لأهل لإكلي، محاضرا ل12 مخالفة للبناء، قدمت إلى المحكمة الابتدائية بالمدينة، لكنها «ما زالت محفوظة في رفوفها»، في انتظار البت فيها أمام استمرار واقع البناء العشوائي الذي يتهم سكان القبيلة، باشا المدينة السابق، بإطلاق العنان له أسابيع قبل رحيله، رغم تقديم النواب بعدد من الشكايات إليه.
والتمست الجماعة السلالية، من وزير الداخلية، فتح تحقيق في أمر البناء العشوائي خاصة بدوار المراير، ومؤاخذة الباشا المرحل ومعاقبته على أفعاله حين كان مسؤولا بميسور، مؤكدين أن مسؤول السلطة لم يهتم بشكايات نواب الأراضي ورفض تحرير محاضر للمخالفين، ما كان سببا في تقديم نواب أراضي الجموع لشكاياتهم إلى المحكمة الابتدائية بميسور.
وتتابع النيابة العامة باستئنافية فاس، أصحاب الملاحق الإصلاحية، لأجل التزوير واستعماله، وهي التهمة التي وجهت إلى كل من «إ. و» و»أ. ع»، فيما بحثت الضابطة القضائية بفاس تمهيديا في الموضوع، إذ استمعت إلى «ح. و» و»م. ع» و»م. ب» و»إ. و»، وشهود الملكية المزورة المعتمدين في تحرير رسم الملكية عدد 484 صحيفة 335 في 25 فبراير 1998 توثيق ميسور.
ورغم الشكايات والدعاوي المرفوعة أمام القضاء وقرار المجلس البلدي لميسور في دورة فبراير الماضي رفع دعاو قضائية ضد المترامين على العقار المفوت لفائدة المجلس القروي سابقا لميسور واستولت عليه مافيا العقار، فالأمور ما زالت على ما هي عليه، بل ثبت ترخيص المجلس بالبناء فوق تلك الأراضي المتنازع عليها، ما يتطلب فتح تحقيق في النازلة.
ويقول السكان إن مافيا العقار بميسور، استطاعت أن تنهب مساحات تصل إلى أكثر من 120 هكتارا، رغم صدور حكم قضائي استئنافي كانت فيه وزارة الداخلية هي الجهة المستأنفة، في 7 أبريل الماضي لفائدة الجماعة السلالية لأهل إكلي، يقضي برفض تحفيظ محطة بنزين وبقعة جوارها تجري فوقها أشغال البناء بموجب رخصة.
وأوضحوا أن رخصة البناء المتعلقة بذلك الموقع القريب من المحطة، سلمت في 30 شتنبر الماضي، رغم أن المجلس البلدي تلقى رسالة مكتوبة من عامل الإقليم تتضمن تعليمات بعدم منح رخص البناء في العقار المتنازع فيه، عكس ما يقع حاليا في تحد واضح لتعليمات العامل وكل القضايا المرفوعة أمام القضاء، وتغاض عن مقرر دورة فبراير الماضي.
وبحسبهم فعامل الإقليم أكد لنواب الجموع في لقائه بهم أخيرا، بأن وزير الداخلية يشرف على ملف الجماعة السلالية، وهو حريص على حله وإنصافها، و»قد أعطى تعليماته لكل المسؤولين بالتعامل بشكل جدي ومسؤول مع مطالبها، وتسهيل حصولها على كل ما تتطلبه القضايا المرفوعة أمام القضاء، من إذن بالترافع، وتعيين الدفاع، والحصول على الوثائق الضرورية.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق