fbpx
مجتمع

فلاحون ببولعوان يشتكون من رداءة التجهيزات الفلاحية

أكدوا فشل مشروع يرمي إلى إعادة تهيئة التعاونيات الفلاحية العشر التي يعملون بها

أبدى العديد من فلاحي منطقة بولعوان التابعة لأولاد افرج بدائرة سيدي إسماعيل بإقليم الجديدة، استياءهم من رداءة التجهيزات الفلاحية الأخيرة التي شرع المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة في تركيبها. واشتكى أكثر من 200 فلاح الذين يعملون ب10 تعاونيات فلاحية، من الضرر الذي تسببت فيه الأشغال المتعثرة، التي انطلقت منذ شتنبر 2009 ولم تنته بعد.
وقال إبراهيم زوزو، فلاح من المنطقة ذاتها، إن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة دخل في شراكة مع وكالة حوض أم الربيع من أجل إعادة تهيئة التعاونيات الفلاحية المذكورة بالسقي الموضعي (بالتنقيط) وشرع في حفر الأراضي وتثبيت قنوات الري منذ شنتبر 2009، وما زالت الأشغال مستمرة، علما أنها توقفت خلال فترة الصيف وهو ما كبد وما يزال مجموعة من الفلاحين خسائر فادحة ناتجة عن حرمانهم من استغلال أراضيهم أثناء موسم الحرث الجاري، سيما أن الوقت، وقت زرع البصل والبرسيم والخضر.
وأكد المصدر ذاته، أنه، ونظرا لهذه الحالة، لم يستطع الفلاحون استغلال كل أراضيهم، بل استغل كل واحد منهم هكتارا من ضمن الخمسة التي يملكها وهو ما يبين حجم الخسارة.
ومعلوم أن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بدكالة، كان دخل مع وكالة حوض أم الربيع في مشروع إعادة هيكلة 1100 هكتار بالمنطقة السقوية لبولعوان، وقام بتأسيس جمعية من المستفيدين لتسهيل عملية الولوج والشروع في تطبيق المشروع، وعاب العديد من الشباب عليه، اللجوء إلى فلاحين أميين وكهول، لم يعودوا قادرين على مسايرة التطورات التي تعرفها المنطقة والمشاكل العديدة المرتبطة بها. وقالوا إن المكتب الجهوي للاستثمار، حشد العديد من أمثال هؤلاء ولقنوهم كلاما منمقا رددوه أمام وسائل الإعلام البصرية التي جيء بها لتمرير المشروع دون الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات وتوجيهات واقتراحات الفلاحين الموجودين بالساحة، وهو ما جعل المشروع، تعتريه الكثير من العيوب أثناء الشروع في عملية السقي.
من جهته، قال نبيل الريطب أحد المستفيدين من تثبيت قنوات الري بأرضه، إن العملية شابتها العديد من الخروقات والعيوب بالتجهيزات ذاتها، وعيوب تتعلق بطريقة التثبيت، إذ لا يصل الماء إلى كل الحقول أثناء عملية السقي، بسبب ضعف الضغط وهو ما يعرض الأراضي للبوار، علما أن الكمية المستهلكة يدفع حسابها الفلاح. وقال الريطب، إن المكتب الجهوي، فرض على كل فلاح بناء مستودع كلفه 10 آلاف درهم دون الحديث عن تجهيزه ووعدهم بالتعويض عن ذلك دون الوفاء بوعوده.
وفي موضوع ذي صلة، أكد فلاح آخر من المنطقة ذاتها، أن الشركة التي تكلفت بالسهر على تجهيز المستودعات بالقنوات والإكسسوارات، لم تلتزم بدفتر التحملات، ووقف المستفيدون على نقص حاد في البراغي واللوالب، إذ تم تركيب ستة عشر فقط، من أصل 32، وكذلك «الكودات «التي تمت سرقتها وإعادة بيعها للفلاح بمبلغ قدر ما بين 100 و150 درهما للوحدة. كما فوجئ الفلاح بعدم وجود آلة التحكم في خلط الماء بالأدوية أو ما يسميه الفلاح (الخلاطة) والتي يصل ثمنها إلى 2000 درهم، مشيرا إلى أن المكتب تعامل مع شركة واحدة دون اللجوء إلى شركات أخرى لخلق منافسة شريفة تعود على الفلاح بالنفع العميم.
وخلص الفلاحون المتضررون بمنطقة بولعوان، إلى أن المشروع لم يأت بجديد وأن الهدف الذي أنشئ من أجله، لم يتحقق، والدليل الجلي والواضح، أن الفلاحين عادوا إلى الطريقة القديمة وهي الاعتماد على السقي بالرش بدل استعمال الري الموضعي أي الري بالتنقيط.
وأكد مصدر قريب من المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة، أن المشروع انطلق منذ شهور، وأن التوقف عن الأشغال راجع للتقلبات الجوية، إذ لا يمكن العمل في الفصول المطيرة، مشيرا إلى أن المكتب الجهوي، يسير في اتجاه تطبيق بنود الشراكة التي تربطه بوكالة حوض أم الربيع والفلاحين وأن المشروع سيعود على الفلاح، بعد الانتهاء منه، بالنفع الكبير وأنه سيتم تجاوز بعض العيوب التي تظهر عادة مع الشروع في عملية الاستغلال.
أحمد ذو الرشاد (أولاد افرج)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق