fbpx
الأولى

حبس ضابط ومفتشي شرطة في وفاة معتقل بسلا

النيابة العامة اتخذت القرار بعد إحالتهم عليها وتابعت مفتشين ممتازين في حالة سراح

أمر الوكيل العام للملك لدى ملحقة محكمة الاستئناف بسلا، مساء أول أمس (الثلاثاء)، بوضع ضابط شرطة ممتاز ومفتشين رهن الحراسة النظرية، وإيداعهم السجن المحلي بسلا، على خلفية وفاة شخص اعتقل من طرف الشرطة القضائية بتهمة استهلاك المخدرات.
وأمرت النيابة العامة، في الوقت نفسه، بمتابعة مفتشي شرطة ممتازين في حالة سراح مؤقت، على خلفية القضية نفسها.
واتخذ القرار ممثل النيابة العامة بمحكمة الاستئناف، مباشرة بعد انتهاء الأبحاث التي باشرتها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، التي أنيطت بها مهمة التحقيق في الملف، والاستماع إلى كل من له صلة بالواقعة.
وخلصت أبحاث الشرطة القضائية إلى أن رجال الأمن الثلاثة كانوا يقومون بدورية للبحث عن بعض المطلوبين إلى العدالة في حي الانبعاث، وأثناء مرور عناصر الشرطة القضائية من إحدى الأزقة صادفوا شخصا جالسا على دراجة نارية في حالة توقف، متلبسا بتدخين سيجارة محشوة بمخدر “الشيرا”، فعملوا على توقيفه، ونقله إلى المخفر للبحث معه حول مصدر المخدرات التي بحوزته. وبعد البحث معه وتحرير محضر في الموضوع، أحيل على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية في حالة اعتقال، بتهمة استهلاك المخدرات، قبل أن يتم الإفراج عنه لغياب نص قانوني يعاقب على الاستهلاك بالسجن النافذ.
وفي اليوم الموالي، عاد الشخص نفسه رفقة شقيقه إلى مخفر الأمن لاسترجاع دراجته النارية، التي كانت ما تزال محجوزة بمستودع الشرطة، وبعد إدلائه بوثائقها، تمكن من استرجاعها، لكنه، في طريقه إلى مغادرة الكوميسارية، دخل في ملاسنات حادة مع بعض رجال الشرطة القضائية، قبل أن يصفع مفتشا ممتازا بقوة أدت إلى سقوطه على الأرض، أمام عشرات من المواطنين الذين كانوا بصدد قضاء أغراضهم الإدارية، وبعض المعتقلين. ولم يستسغ رجال الأمن هذا التصرف العدواني، فعملوا على تقييد الهالك، بعد استمراره في تعنيف كل من كان يحاول إيقافه، وأعادوه إلى المخفر. وبعد استشارة النيابة العامة، وإخبارها عن تصرفه العنيف مع رجال الأمن، أمرت بوضعه رهن الحراسة النظرية، وتقديمه إليها في حالة اعتقال من أجل تهمة إهانة موظف.
وبعد مثوله أمام نائب وكيل الملك، عاين عليه “زرقة أسفل العينين، لا تصل إلى درجة الانتفاخ” كما دون في التقرير.
ولم تظهر على الهالك أية أعراض تدل على أنه تعرض لضرب عنيف، لكنه سيلفظ أنفاسه الأخيرة داخل زنزانته بالسجن المحلي بسلا، ما خلق مجموعة من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية لوفاته.
وبينما صرح عدد من المعتقلين، الذين كانوا رهن الحراسة النظرية ساعة وقوع الحادث، أن رجال الأمن الثلاثة عرضوا الهالك لضرب عنيف، يصر رجال الأمن المعتقلون على أن الاعتداء وقع داخل السجن، وأن البحث يجب أن ينصب مع بعض نزلاء السجن، لأنهم اعتدوا عليه مباشرة بعد دخوله السجن، في سياق “أعراف” السجون. ويؤكد رجال الأمن الثلاثة أن شهادة المعتقلين لا يجب الاعتداد بها، لأنهم سيستغلون الفرصة لتصفية حساباتهم مع رجال الأمن، بصفتهم مجرمين وتجار مخدرات، كما أشاروا إلى أن الهالك أحيل على النيابة الابتدائية في وضع صحي عاد، قبل أن يلفظ أنفاسه داخل السجن، الأمر الذي يجعل فرضية الضرب المؤدي إلى الموت من فعل معتقلين وليس رجال أمن.
محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق