fbpx
الأولى

مجلس البيضاء يوزع تحفا ويهدي رحلات بالملايين

مشروع ميزانية المدينة خصص 280 مليون سنتيم مصاريف للإقامة والإطعام و4 ملايير لشركات النظافة

انتفض مستشارون جماعيون بمجلس مدينة البيضاء، أول أمس (الثلاثاء)، ضد مكتب المجلس، رافضين، خلال انعقاد لجنة المالية، المصادقة على مشروع الميزانية المقبلة.
وذكرت مصادر مطلعة أن أشغال لجنة المالية توقفت لفترات، بعد احتجاج المستشارين على سرعة البت في فصل المصاريف في مشروع الميزانية المقبلة، خصوصا أن اتجاها لنواب الرئيس كان يسير نحو المصادقة في مدة لا تتجاوز خمس دقائق، علما أن الفصل يجسد “عصب” الميزانية، ويكشف عن طبيعة رؤية المسؤولين لطبيعة المشاريع المقبلة وكيفية صرف أموال البيضاويين، على حد قول المصادر ذاتها.
وامتدت أشغال لجنة المالية إلى حدود الحادية عشرة ليلا قبل أن تتوقف باجماع الحاضرين لاستئنافها في اليوم الموالي من أجل التدقيق في بعض المصاريف والتوقف عند ملاحظات المستشارين، خاصة المنتمين إلى المعارضة.
وأوضحت المصادر نفسها أن أهم ما يميز مشروع الميزانية المقبلة لمجلس مدينة البيضاء ارتفاع المصاريف بشكل وصفته بـ”المهول”، إذ من المنتظر أن تصل إلى 258 مليار سنتيم علما أنها لم تتجاوز خلال هذه السنة 231 مليارا، في حين قدرت المداخيل بحوالي 327 مليارا.
وآخذت المصادر ذاتها على واضعي مشروع الميزانية عدم الالتزام بالتوجه العام للحكومة بترشيد النفقات، سيما ببعض البنود، ومنها مصاريف “الإقامة والإطعام” التي وصلت إلى 280 مليون سنتيم بعدما لم تتجاوز خلال هذه السنة 150 مليون سنتيم، ومصاريف السفريات التي خصص لها 50 مليون سنتيم، مقابل 20 مليون سنتيم خلال هذه السنة، وسفريات من أجل مهمة خصص لها 30 مليون سنتيم، مقابل 10 ملايين خلال الفترة نفسها، بالإضافة إلى “توزيع بعض الهدايا والتحف” التي قدرت قيمتها بـ60 مليون سنتيم.
وقالت المصادر نفسها إن بعض المستشارين رفضوا “التوقيع على بياض” لمكتب مجلس المدينة، معتبرين أن مبالغ المصاريف خيالية، خصوصا أن هناك دورية من وزارة الداخلية تحث على ترشيد النفقات، في حين يسعى المكتب ذاته إلى تنظيم سفريات وتوزيع هدايا بملايين السنتيمات، حسب المصادر نفسها.
وأفادت المصادر ذاتها أن الاحتجاج بلغ ذروته حين ألح بعض نواب العمدة على البت بسرعة في فصل المصاريف، مما دفع أغلبية المستشارين إلى الاحتجاج والخروج من القاعة، وألحوا على أن مشروع الميزانية يحتاج إلى دراسة مستفيضة قبل المصادقة عليه، وإحالته على دورة المجلس، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن من المنتظر أن تشهد الدورة المقبلة نقاشا حادا حول مشروع الميزانية.
وكشفت المصادر نفسها أن بعض النقط الواردة في مشروع الميزانية أثارت استغراب المستشارين الجماعيين، ومنها على الخصوص تخصيص أربعة ملايير سنتيم لبعض شركات النظافة، بدعوى أن مجال اشتغالها امتد إلى مناطق جديدة، في حين يرى آخرون أن وجود  النفايات واتساخ المدينة يكشف عجز هذه الشركات عن الوفاء بالتزاماتها، ولا يبرر سخاء المجلس.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق