fbpx
بانوراما

مرحوم كان له الفضل في اكتشاف مواهبه

الحداوي … دون مكياج

مصطفى الحداوي لاعب مغربي دولي سابق من مواليد البيضاء في 28 يوليو 1961 . بدأ مشواره لاعبا سنة 1979 مع نادي الرجاء الرياضي،  ولعب له حتى 1985،   انتقل بعدها إلى نادي إ.ف.سي لوزان السويسري، الذي لعب له حتى سنة 1987، وبعدها حط الرحال في فرنسا مع نادي سانت إتيان الذي تركه في 1988 ، ولكنه لم يغير الأجواء الفرنسية إذ لعب لنادي نيس موسمين، وبعدها انتقل إلى نادي لنس وتركه سنة 1993 ، لينتقل إلى نادي أنجيه وفي موسم 1995 1996-، لعب لنادي جيان وبقي معه حتى ختم مساره الكروي سنة 1997.
بدأ مساره الدولي باللعب للمنتخب الوطني سنة 1983، وشارك معه في نهائيات كأس أمم إفريقيا مرتين (1986 و1988)، وكان من اللاعبين المحظوظين، إذ شارك مرتين كذلك في نهائيات كأس العالم ( 1986 و1994)، وشكل إحدى ركائز الأسود في وسط الميدان، وأنهى مساره معهم سنة 1994 بعد مونديال الولايات المتحدة.
إعداد: نورالدين الكرف

لا يخفي مصطفى الحداوي، فضل إدريس مرحوم، المنقب الرجاوي، عليه ويؤكد أنه كان وراء انتشاله من الأزقة والحواري، وضمه إلى الرجاء في أولى خطواته على درب النجومية.
يقول الحداوي، إن بداياته لم تختلف كثيرا عن بدايات باقي اللاعبين المغاربة، إذ داعب  الكرة لأول مرة في الأزقة ، ليصبح نجم فريق “الدرب” الذي كان يخوض دوريات رمضان والمناسبات، وفي بعض الأحيان يخوض مباريات من أجل دراهم قليلة، تنفع أمام أبواب المدارس والمعاهد التي كانت تحتضن صغار الحي.
في سن السادسة، اكتشف الحداوي موهبته الكروية مدافعا، فكان النجم الأول لفريق الحي، الذي تستعين به باقي فرق الأحياء في المناسبات الكبيرة. خلال مشاركته في أحد نهائيات دوري سيدي معروف، وقعت عين المرحوم عليه حينما كان بصدد تشكيل فريق من أبرز نجوم درب السلطان الصغار، فضمه إلى مجموعة كانت تأتي على الأخضر واليابس، ضمت الإطار الوطني فتحي جمال، وعبد الرحيم الحمراوي، والمرحوم حسن هيرس، وعبد السلام حكاني.
بالفريق ذاته تفوق مرحوم على صغار الرجاء بمركب الوازيس، لتكون بداياته داخل الرجاء بالتركيبة البشرية ذاتها، التي توجت في ما بعد بلقب الصغار، بعد الفوز في النهائي، على اتحاد طنجة بملعب مرشان، بهدف من توقيع الحداوي، الذي يقول عنه” سيظل ذلك الهدف عالقا بذهني، لأنه رسم أولى خطواتي في عالم الممارسة المنظمة، بعد أن سئمت من الممارسة في الأزقة “.
شاءت الأقدار أن يفترق الأصدقاء، ليشق كل واحد طريقه، بحثا عن الفضاء الأمثل لمواصلة المشوار، لكن ثلاثي الحداوي وفتحي جمال، وعبد الرحيم الحمراوي، أبى إلا أن يظل مجتمعا، إلى حين إهداء الرجاء العديد من الألقاب، ويسرد العود بهذا الخصوص” لقد كنا ثلاثيا شكل خطورة على جل الدفاعات، قبل حرقنا المراحل بسرعة البرق، وبلغنا الفريق الأول في زمن قياسي، وكأننا نبحث عن القصاص للرجاء، الذي كان يكتفي باللعب الجميل والقناطر الصغيرة، بعيدا عن هاجس الألقاب”.
ويعيد الحداوي فتح مذكراته، ويقول” وجدنا أن الممارسة بحذاء حقيقي، وشباك غير ممزقة، وملعب يحترم أبسط المعايير، أسهل بكثير من الجري وراء الجلدة الملعونة، في الأزقة والشوارع وما يشكله ذلك من خطورة على حياتنا، وحياة المارة التي لم تسلم من كراتنا الطائشة، وفي الكثير من الأحيان كلينا قتلة ديال العصا بسبب الركض وراء الكرة في الحومة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى