fbpx
وطنية

والي الرباط يلغي صفقات لأسباب غامضة

سحب عبد الوافي لفتيت، والي جهة الرباط سلا القنيطرة ثلاث صفقات كبرى من شركتين مملوكتين لمقاولين يرأسان جهتين، حسب إفادات مصادر مطلعة من داخل ولاية الجهة.
وتقدر التكلفة المالية لهذه الصفقات بأزيد من 44 مليارا، حازت عليها مقاولات تابعة لكل من إبراهيم مجاهد، رئيس جهة بني ملال خنيفرة خريبكة، والثانية مملوكة لعبد النبي بيوي، رئيس الجهة الشرقية، المنتميين إلى الأصالة والمعاصرة.
ويسود غموض كبير داخل ولاية الرباط سلا القنيطرة، حول الأسباب التي دفعت الوالي لفتيت إلى التراجع، بشكل مفاجئ على هذه الصفقات التي تساوي الملايير، سبق أن فوتها، في إطار شركة «الرباط للتهيئة» التي يرأسها بنفسه، وهي الشركة التي تتولى تأهيل العاصمة، وإعادة هيكلة بعض شوارع الرباط.
ولم تستبعد مصادر مقربة من الوالي لفتيت، الذي خسر، أخيرا، دعوى قضائية رفعها ضد مستشارة جماعية من «بيجيدي» من أجل تجريدها من العضوية في إحدى مقاطعات الرباط، تعرضه إلى «توبيخ شفوي» من بعض الجهات حول طريقة تفويت هذه الصفقات، أو التأخير في إنجاز الأشغال، أو ضعف جودتها.
وحازت شركة رئيس جهة بني ملال خنيفرة خريبكة صفقة بقيمة 20 مليارا، فيما حددت قيمة الصفقة الثانية التي كانت من نصيب رئيس الجهة الشرقية في حدود 24 مليارا.
وفاز القياديان في الأصالة والمعاصرة بهاتين الصفقتين من أجل تجهيز جماعة عين عودة في ضواحي الرباط، فيما تتعلق الصفقة الثالثة بتجهيز شارع عبدالرحيم بوعبيد، وهي الصفقة التي حازتها شركة مملوكة لرئيس جهة بني ملال خنيفرة، الذي أعلن «الفيتو» في وجه محمد حلحال، رئيس المجلس الإقليمي، وحرمه من التزكية باسم «البام» في الانتخابات التشريعية المقبلة.
وتناسلت الأسئلة والاستفهامات حول الأسباب الخفية التي دفعت الوالي لفتيت إلى سحب هذه الصفقات التي تسيل لعاب البعض، ومن بين الأسئلة التي باتت تطرح بقوة: هل حصلت تجاوزات أثناء تمرير هذه الصفقات؟ وإن كان الأمر كذلك، أين كان الوالي الذي يرأس بنفسه شركة «الرباط للتهيئة»؟ وهل تعرض الوالي إلى ضغوط من جهات ما من أجل سحب هذه الصفقات من المقاولات التي رست عليها؟ وهل خاف من فضحه من قبل «إخوان» بنكيران في الرباط؟
وينتظر الرأي العام في جهة الرباط سلا القنيطرة، من الوالي لفتيت أن يخرج عن صمته، ويصدر بيانا في الموضوع لتوضيح خلفيات القرار، وما إن كان إلغاء هذه الصفقات مرتبطا، في المقام الأول، بحماية المال العام، والدفاع عن الحكامة الجيدة في إنجاز المشاريع الكبرى التي ترصد لها الملايير من السنتيمات، أم أن هناك أشياء أخرى غير معروفة.
عبد الله الكوزي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى