fbpx
وطنية

بيد الله: هندسة الغرفة الثانية تعرقل عمل المجلس

محمد الشيخ بيد الله
مكتب المجلس يدرس مقترحا لنزع ملكية بنايات مجاورة لحل مشكل الاكتظاظ

علمت «الصباح» من مصادر مطلعة أن رئيس مجلس المستشارين، محمد الشيخ بيد الله، باشر سلسلة إصلاحات تهم تطوير آليات الاشتغال داخل الغرفة الثانية. وأفادت المصادر نفسها، أن بيد الله أقر بوجود مشكل في الهندسة الخاصة بمجلس المستشارين، لا تساعد على توفير وسائل عمل سواء بالنسبة إلى الموظفين العاملين في المجلس، أو حتى بعض المجموعات النيابية كما هو الشأن بالنسبة إلى المجموعة البرلمانية لحزب الحركة الاجتماعية الديمقراطية، والمجموعة النيابية لنقابة العدالة والتنمية، الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب. وأفادت المصادر نفسها، هذا الوضع وضيق الفضاء ينعكس على الغياب الذي يطبع جلسات المجلس، مشيرة إلى أن ضعف وسائل العمل يشكل مبررا لبعض الفرق من أجل التغيب على الجلسات العامة واجتماعات اللجان. وأضافت المصادر أن الاتجاه العام لحل هذا المشكل الخاص ببنيات اشتغال المجلس، يتجه نحو خيار يستند إلى مباشرة مسطرة نزع الملكية لمؤسسة بنكية تجاور مبنى البرلمان، وذلك لإلحاقها بالمجلس وتخصيصها للموظفين وإدارة المؤسسة التشريعية، مشيرة إلى أن القرار قد يتطلب تدخل جهات عليا لتسهيل الإجراء، وكذا بعض الوقت بالنظر إلى تعقيدات إجراءات نزع الملكية، غير أنه يبقى الخيار الأقرب لمعالجة مشكل الاكتظاظ، مقارنة مع خيار ثان يروم كراء ملحقة إدارية جديدة لتخفيف ضغط الموظفين الذي تعانيه المؤسسة البرلمانية.
وأضافت المصادر نفسها، أن الاجتماعات المقبلة لمكتب مجلس المستشارين، التي يترأسها الشيخ بيد الله، ستحسم في القرار النهائي بهذا الخصوص، سيما أن  الرئيس نفسه لا يتوفر على قاعة خاصة باستقبالات الوفود الرسمية، إذ يباشر كافة الاستقبالات بمكتبه في الطابق العلوي، كما أن العاملين داخل الغرفة الثانية، تقول المصادر ذاتها، يشتكون من قلة المكاتب، علاوة على أن قسم الموظفين يفصله عن قسم المعدات حاجز خشبي، بينما يوجد رئيس المصلحة ورئيس القسم والموظفون في المكتب نفسه، بالإضافة إلى وجود مجموعتين برلمانيتين بدون مكتب، ما يتناقض و الشعار الذي رفعه بيد الله منذ انتخابه رئيسا للغرفة الثانية، حول حماية الأقليات داخل المجلس.
وأكدت المصادر نفسها، أن البنية الهندسية لمجلس المستشارين تطرح مشكلا بالنسبة إلى ظروف اشتغال الموظفين، وحتى بعض الفرق البرلمانية، مضيفة أن المجلس يتوفر على 83 مكتبا و309 موظفا و270 مستشارا، مشيرة إلى أن هذا الوضع تطلب في وقت سابق اكتراء ملحقة إدارية في بناية مقابلة للبرلمان، قبل أن يفسخ العقد مع مالكها وهو القرار الذي اعتبره الكثيرون خاطئا بالنظر إلى أنه أعاد الاكتظاظ إلى الغرفة الثانية بعد افتتاحها رسميا، في حين أكدت المصادر نفسها، أن انتزاع ملكية البنايتين المجاورتين للمجلس، من شأنه أن يوفر محيطا خارجيا مستقلا بالنسبة إلى مؤسسة البرلمان بغرفتيها.
وكان رئيس مجلس المستشارين، الدكتور محمد الشيخ بيد الله، عقد اجتماعا في تاسع أكتوبر الجاري، حضره مختلف العاملين بالغرفة الثانية، ناقش المشاكل التي تعرفها المؤسسة، منذ انطلاق الأشغال بها خلال الولاية التشريعية الجارية، واللقاء الذي سعى من خلاله بيد الله إلى إشراك الموظفين والعاملين بالمؤسسة في سياق تأهيل المؤسسة التشريعية.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق