fbpx
وطنية

تقرير: لا مساءلة للمسؤولين عن الاعتقالات غير القانونية

كشف مسؤولون في منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن عددا من المعتقلين بموجب قانون مكافحة الإرهاب، يواجهون انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان تعيق حقهم في المحاكمة العادلة. وأضاف مسؤولو المنظمة، في ندوة صحافية عقدوها صباح يوم أول أمس (الاثنين) بالرباط، أن هذه الانتهاكات تخالف التشريعات التقدمية التي تبناها المغرب لحماية الأفراد من التعذيب والاحتجاز غير القانوني، وكذلك ضدا على الاتفاقيات الدولية التي وقع عليها المغرب.
وفي هذا الصدد، أوضحت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للمنظمة، أن تقرير الأخيرة ركز على الانتهاكات التي تمت منذ اعتماد المغرب قانون مكافحة الإرهاب بعد الأحداث الإرهابية التي هزت الدار البيضاء يوم 16 ماي 2003. وإذا كانت المنظمة، حسب ليا ويتسن، تؤمن بضرورة حماية أمن البلاد، فإنها في المقابل، تشدد على حماية المواطنين من أي اعتداء. وقدم التقرير تفاصيل عن حالات اعتقال مرتبطة بالإرهاب، تمت بين 2007 و2010، “ودون اتخاذ أي موقف بشأن ذنب أو براءة المعتقلين، فإن همنا هو نمط الانتهاكات التي تعرضوا لها سواء طريقة الاعتقال بشكل يخرق الإجراءات القانونية أو ما يشبه الاختطاف والاحتجاز في أماكن سرية، والوضع تحت الحراسة النظرية لمدة تزيد عن 12 يوما”.
ورغم أن التقرير اعترف بانخفاض معدلات الاعتقال في المغرب في القضايا المتعلقة بالإرهاب، “إلا أن أنواع سوء المعاملة الواردة لم تتغير إلا نادرا، وسط أعداد قليلة من الأشخاص المحتجزين”.
وتوقف التقرير كثيرا عند أماكن الاعتقال السرية، وخصص حيزا كبيرا لمعتقل تمارة، الذي، يخضع فيه المعتقلون، حسب معدي التقرير، واستنادا إلى شهادات معتقلين وتصريحات عائلاتهم، لشتى أنواع التعذيب والتنكيل. فعدد من المعتقلين، يضيف التقرير، لاحظوا أن “محاضر الاعتقال دونت تاريخ الاعتقال الذي تزامن مع إحالتهم على مركز الشرطة وليس مع احتجازهم الأول على أيدي أفراد يرتدون زيا مدنيا كما لو أن احتجازهم السري لم يحدث قط”.
وعرج التقرير على مجموعة من الحالات التي خضعت للاحتجاز بطريقة غير قانونية، منها أفراد خلية بليرج، مع التركيز على المعتقلين السياسيين.
وكشف مسؤول في المنظمة، ارتباطا بالإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه بعض المعتقلين السياسيين، وآخرون في ملف السلفية الجهادية، أن “المنظمة ساهمت في متابعة قضية بليرج، ونعتقد أن الممارسات التي تمت كانت غير قانونية وأن المعتقلين أجبروا على التوقيع على محاضر، وأدينوا بمدد طويلة”. وحسب المسؤول نفسه، فإن المنظمة، في إطار تواصلها المستمر مع الحكومة، ستتخذ مجموعة من المبادرات، “خصوصا أن المغرب يحاول تلميع صورته لدى الخارج، ونحن نقول إن المغرب الذي حصل على وضع متقدم مع الاتحاد الأوربي، سجل بعض التراجعات في مجال حقوق الإنسان، وأن هناك ملفات مازالت عالقة”.
نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق