وطنية

مزوار: العودة إلى الأسواق المالية لدعم وتيرة النمو

قال صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، إن عودة المغرب إلى الأسوق المالية العالمية، أملته ظروف خاصة، تتجلى في الإرادة في مواصلة دعم الاستثمارات، والأوراش والمشاريع الكبرى التي انخرط فيها المغرب، وكذا  تعزيز وتيرة النمو، وتخفيف الضغط على السيولة الداخلية.   وأضاف الوزير، في لقاء صحافي عقده بالرباط أمس (الثلاثاء)، أن هذا الانفتاح على السوق الدولية يندرج في إطار تمويل عجز الميزانية وتقليص المخاطر المرتبطة بالعملية، سواء تعلق الأمر بمخاطر  النسبة، أو الصرف، أو إعادة التمويل… وتشجيع تنمية الدين الداخلي، بدون أي تأثير لإقصاء القطاع الخاص.
وأوضح أن هناك عوامل شجعت على اللجوء إلى الأسواق المالية العالمية، منها حصول المغرب على “درجة الاستثمار” إقرارا بالجهود التي بذلها في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية،  ووجود هامش بالنسبة إلى الدين الخارجي، إذ أن هامش الدين العمومي الخارجي يبقى في حدود 23 في المائة.
وأكد مزوار أن نجاح هذه العملية نابع من سياسة التنمية المتبعة من طرف المغرب، والتي ترتكز على تنويع موارد النمو، وتنمية رأس المال البشري، والانفتاح والاندماج في الاقتصاد الدولي، وتعزيز التوازن الماكرو اقتصادي، الذي يعتبر شرطا أساسيا للحصول على الشروط المثلى للتمويل سواء تعلق الأمر بالسوق الداخلية أو السوق المالية العالمية، إضافة إلى وضوح الرؤية بالنسبة إلى الخيارات السياسية.  
وكانت وزارة الاقتصاد والمالية أعلنت، أخيرا، أن المغرب طرح بنجاح سندات دولية بقيمة مليار يورو بالسوق المالية الدولية، على مدى 10 سنوات، وبمعدل فائدة يصل إلى  4.50 في المائة.
وأشارت الوزارة  إلى أن هذا الإصدار حظي بترحيب ايجابي من طرف المستثمرين الدوليين، الذين التقوا في إطار حملة التسويق المنظمة بكل من لندن وباريس وفرانكفورت وميونيخ وأمستردام ولاهاي وزوريخ وجنيف.  
ويعكس هذا الترحيب ثقة مجتمع المال الدولي في آفاق تطور المغرب، وهي ثقة تأكدت من خلال حصول المغرب على درجة الاستثمار، من طرف ستاندار آند بورز، وفيتش رايتينغز.
وأكد مزوار أن قيمة القرض ستمكن من مواجهة الضغط على   السيولة النقدية، التي تأثرت بشكل أكبر، بفعل الأزمة المالية العالمية وأعباء صندوق المقاصة.  
جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق