fbpx
وطنية

روس يحدد الأربعاء المقبل موعدا لاجتماع المغرب وبوليساريو

الوسيط الأممي يقترح صيغة جديدة لجلسة المفاوضات غير المباشرة ويطالب الجزائر بتسهيل تسوية النزاع في الصحراء

حدد الوسيط الأممي المكلف بقضية الصحراء، كريستوفر روس، يوم الأربعاء المقبل، موعدا لاستئناف جولة مفاوضات غير رسمية، بين المغرب وبوليساريو، وبحضور الجزائر وموريتانيا. واستمع روس خلال جولة قادته إلى المنطقة، إلى وجهات نظر الدول المعنية بالنزاع، فيما اكتفى، تقول مصادر مطلعة، بدعوة أطراف النزاع إلى طاولة المفاوضات غير المباشرة، مشددا على أهمية توسيع إجراءات الثقة لضمان التقدم نحو جولة تناقش صلب القضايا الخلافية بين الطرفين، وهو الأمر الذي لن يتحقق إلا في إطار جولة مفاوضات رسمية برعاية أممية.
وعلمت «الصباح» من مصادر دبلوماسية، أن الوسيط الأممي أخبر بموقف مغربي ثابت بخصوص أرضية التفاوض، مشيرة إلى أن المغرب أبدى تمسكه بموقفه المستند إلى مقترح الحكم الذاتي قاعدة لتعديلات ومقترحات تتقدم بها جبهة بوليساريو، مضيفة

أن قياديين داخل الجبهة، كما هو الشأن بالنسبة إلى الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الإفريقية، محمد يسلم بيسط، الذي اعترف بوجود قاعدة للمقترح المغربي داخل مخيمات تندوف، على خلفية اعتقال مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، الذي يقبع في سجون بوليساريو منذ تعليق خبر الإفراج عنه.
وتقرر أن تستأنف المفاوضات بين الطرفين في الثالث من شهر نونبر المقبل، بنيويورك، كما أن الوسيط الأممي ربما يغير طريقة اجتماعات المباحثات، وذلك عبر توزيعها إلى لجان عمل، في سياق البحث عن سبل أخرى ترفع حالة الجمود التي تلف المفاوضات غير المباشرة، بسبب عرقلة الجزائر لجهود التسوية وتقليص هامش التفاوض لدى بوليساريو.
وكان الوسيط الأممي أطلق جولة جديدة من اللقاءات مع مختلف الأطراف المعنية بنزاع الصحراء، من العاصمة الجزائرية، حيث التقى مسؤولين جزائريين، وهو ما اعتبر الكثير من المتتبعين أنه يشكل إشارة قوية في اتجاه الجزائر بصفته طرفا أساسيا في معادلة تسوية نهائية للنزاع المفتعل. بالمقابل استمع روس إلى الأسطوانة نفسها التي ظلت ترددها جبهة بوليساريو، برفض المقترح المغربي وإثارة مسألة حقوق الإنسان في الصحراء، بعد أن فشلت في تدويل القضية عبر توسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل مراقبة الوضع الحقوقي في مدن الجنوب.
واستبق كريستوفر روس جولته إلى المنطقة، بزيارة إلى دول «أصدقاء الصحراء»، واعتبر روس أن هذا الوضع غير مقبول مستقبلا، بالنظر إلى أنه يطيل معاناة سكان المخيمات، داعيا هذه الدول إلى المزيد من الضغط للخروج من النفق الحالي، ومعربا عن تشاؤمه بشأن إمكانية التوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع في الصحراء، مطالبا بدور أكبر لفرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة، على الخصوص، من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات المباشرة، والتدخل لدى الجزائر، باعتبارها طرفا رئيسيا في استمرار النزاع، للمساهمة في تحريك المواقف. كما أعرب كريستوفر روس عن مخاوفه من تأثير هذا الوضع على «مخاطر تحول جزء من الشباب الصحراوي في مخيمات تندوف نحو التطرف المولد للأنشطة الإجرامية».
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق