fbpx
الأولى

إسرائيل تدرس الدارجة المغربية

إقبال كبير على مشروع مواد اختيارية أطلقته المكتبة الوطنية اليهودية ينقل التجربة إلى المدارس

تستعد إسرائيل لبرمجة الدارجة المغربية ضمن مقررات مؤسساتها التعليمية بداية من الدخول المدرسي المقبل، وذلك بعد الإقبال الكبير على مشروع المواد الاختيارية الذي أطلقته المكتبة الوطنية اليهودية (حاسيفريا حلموميت).
وكشف أورلي سيمون المتحدث باسم المؤسسة المذكورة أن نسبة الراغبين في تعلم الدارجة المغربية  تضاعفت في السنوات الأخيرة خاصة بعد النجاح الذي حققته بعض الأعمال السينمائية تتطرق لواقع وتاريخ اليهود من أصول مغربية، ضاربا المثال على ذلك بمسلسل تلفزيوني يعرض على القناة الإسرائيلية تحت عنوان «زاكوري آمبيريا» يرصد مسار أسرة هاجرت إلى المغرب مع مطلع ستينات القرن الماضي.
وأوضح المسؤول عن المؤسسة، التي تتمتع بوضع اعتباري خاص عند كل يهود العالم، على اعتبار أنها تشكل ضمانة للحفاظ على إرثهم الثقافي الحضاري، أن المبادرة بدأت في دروس دعم في الدارجة المغربية، قبل أن يتفاجأ أصحابها بالعدد الكبير للوافدين على مقر المكتبة الوطنية اليهودية، رغبة في إتقان لغة الآباء والأجداد، لذلك تقرر برمجتها في مادة اختيارية في المدارس.
وكشف المصدر ذاته أن المدارس الإسرائيلية لن تستعمل الحروف العربية لكتابة الدارجة المغربية بل ستعوضها بالحروف العبرية تسهيلا لتعلمها من قبل كل الراغبين، خاصة بين الأطفال والمراهقين  الذين قلما يتوفر فيهم شرط إتقان العربية الفصحى.
وحسب المصادر ذاتها فإن أبناء وأحفاد اليهود الذين تعود أصولهم إلى المغرب، والذين أصبحوا يتحدثون العبرية، يريدون العودة إلى الجذور، و«إحياء» الدارجة المغربية، الآخذة في الاختفاء، خاصة بعد نجاح العمل التلفزيوني الذي يحكي قصة أسرة فقيرة تقطن بمدينة بئر السبع، وتتحدث هذه الأسرة في المسلسل باللغة العبرية، وبالدارجة المغربية.
من جهته وعد «نفتالي بينيت» وزير التعليم في الحكومة الإسرائيلية، بتغيير المقررات الدراسية، وتدريس مواد تعنى بثقافة اليهود المهاجرين من البلدان الإسلامية، وذلك بعد تركيز المقررات السابقة على تسليط الضوء على ثقافة يهود أوربا وروسيا، مذكر أن وزارته خصصت لذلك  لجنة تعنى بإضافة مواد جديدة للمقررات الدراسية، يرأسها الشاعر ذو الأصول المغربية أريز بيطون.
وفي الاتجاه نفسه تسير الجزائر، التي تستعد  لدخول زمن التعليم باللغة الدارجة في المدرسة، إذ تتمسك وزيرة التعليم  نورية بن غبريط رمعون بالاقتراح، وتدافع عنه في مواجهة  جبهة الرافضين للمشروع بداعي أنه يشكل تهديدا للغة العربية.  وقالت الوزيرة بن غبريط إن الاقتراح الذي تم تقديمه يأتي بهدف مساعدة التلاميذ عند دخولهم المدرسة أول مرة، على اعتبار أن تلاميذ الطور التحضيري والطور الابتدائي في السنتين الأولى والثانية سيستفيدون من التعليم باللغة العامية أو الدارجة، وهي اللغة الأم، لغة الشارع والبيت، حتى يسهل عليهم تعلم العربية الفصحى بعد ذلك.

ياسين قُطيب

تعليق واحد

  1. المجتمع المغربي مجتمع مركب ويتكون من روافد كثيرة منها الرافد العربي والأمازيغي والحساني واليهودي ومن هنا تنبع قيمة الدارجة المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى