fbpx
الأولى

حرب الماء تندلع بسطات

تدخلت الوزارة المكلفة بالماء، الثلاثاء الماضي، لإطفاء شرارة فتنة الماء الشروب التي اشتعلت بين قبيلتي أولاد البوزيري وسيدي بن داود بجماعة ريما بسطات، كانت ستستخدم فيها بنادق القبيلتين المولعتين ب»السربة»، واللتين تتوفران على مخزون أسلحة مرخصة كبير.
وقالت مصادر مطلعة إن ممثلين عن الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء، ووكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، ومصلحة مياه سطات وقسم الشؤون القروية بعمالة سطات، وقسم التجهيز والكاتب العام لجماعة ريما، حلوا بالمنطقة لفتح تحقيق في الموضوع قبل أن يتضح لها أن عون سلطة وراء ما أسمته المصادر ذاتها، «فتنة»، وهو شقيق أحد المرشحين الذين خسروا في الانتخابات الجماعية الأخيرة، ليحاول توظيف الصراع القبلي التاريخي بين القبيلتين في نزاع الماء في عز أزمة الجفاف.
وسرت في قبيلة أولاد البوزيري إشاعة أشعلت حربا بين القبيلتين، وكادت تصل إلى ما لا يحمد عقباه، لولا تدخل الوزارة المنتبة الوصية ووزارة الداخلية في الوقت المناسب، لفتح تحقيق، حول ما إذا كان رئيس جماعة ريما يتحكم في الماء الشروب ويحرم قبيلة أولاد البوزيري، من خلال الجمعية الموالية له، وحول ما إذا كان فعلا أفرغ برج الماء الذي يتزود منه السكان، ما أدى إلى اندلاع شرارة غضب، كما حققت اللجنة في ما إذا كان رئيس الجماعة نفسه، وهو المتحدر من القبيلة الخصم، يلزم سكان دوار الزراولة بتحمل تكاليف التنقل للحصول على الماء الشروب، كما يلزمهم بأداء ثمن الماء المستعمل ما يشكل مخالفة لفصول قانون الماء 10-95. وبعد المعاينة، تقول المصادر نفسها، تبين للجنة أن الأمر يتعلق بصراع تغذيه الصراعات الانتخابية، وأن قضية الماء في هذه الظرفية استغلت لإثارة ثائرة السكان من غير الموالين لرئيس الجماعة. كما تبين للجنة أن الجمعية الموالية للرئيس لا تتحكم في توزيع الماء الشروب، وأن السكان يستفيدون منه بطريقة منظمة بواسطة جمعية الزراولة للتنمية البشرية، كما كشفت اللجنة أن رئيس جمعية الأمل القروية للتنمية المستدامة يتوفر على ربط منزلي مباشر من الخزان دون باقي السكان.
وختمت اللجنة التي حلت بالمنطقة لإطفاء شرارة الفتنة، تقريرها بأن الأمر يتعلق بشكايات أساسها صراعات انتخابية بين الرئيس الحالي والجمعيات المشتكية، كما تبين لها أن عون سلطة يقف وراء انتشار إشاعة إفراغ البرج المائي من قبل رئيس الجماعة ضدا على مصالح السكان، ما دفع ممثلي الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء إلى إخبار الكاتب العام لعمالة سطات لاتخاذ القرار المناسب، في حق كل من تورط في تجديد الصراع بين القبيلتين المتناحرتين تاريخيا. وتوقعت مصادر أخرى أن تستغل أزمة الماء في العالم القروي في الصراعات الانتخابية، وأن تشتعل المواجهات بين القبائل المتناحرة حول الأراضي والماء.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى