خاص

تونس ومصر…رماد تحت النار

موجة ثانية في الربيع العربي تطالب بالكرامة والشغل وتحقيق وعود التنمية الاجتماعية

عادت الحكومة التونسية لخيار حظر التجول للتحكم في الاحتجاجات التي انتشرت، مثل النار في الهشيم، في عدد من المدن والمحافظات الكبرى، مباشرة مع تشييع جثمان الشاب رضى اليحياوي،
 الذي انتحر حرقا بصعقات كهربائية، احتجاجا على حذف اسمه من لائحة المترشحين للظفر بوظيفة في القطاع العمومي، فيما تستعد الأجهزة الأمنية المصرية لاستقبال إحياء الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير 2011، المقررة اليوم (الاثنين)، خصوصا بالقاهرة والجيزة، من خلال نشر سلسلة من كاميرات المراقبة التي تتيح لقوات الأمن رصد أي تجاوزات تعكر صفو المواطنين أثناء الاحتفالات.

خطة بمليار أورو لاحتواء الوضع

هدوء هش بعد أسبوع الغضب والسبسي يحذر من “داعش”

أمضت تونس ليلة أولى من حظر التجول الذي أعلن بعد أيام من احتجاجات اجتماعية غير مسبوقة في حجمها ومدتها منذ ثورة 2011، فيما عقد الحبيب الصيد، رئيس الوزراء التونسي، اجتماعا وزاريا طارئا لمناقش تطورات الأحداث، مباشرة بعد أن قطع زيارته إلى سويسرا، حيث كان يشارك في مؤتمر دافوس الدولي.
وفي المقابل، يسود هدوء هش في سيدي بوزيد، مهد الثورة التونسية، التي شهدت صدامات بين رجال الشرطة ومتظاهرين عاطلين عن العمل وطلاب جامعيين وطلاب مدارس ثانوية، حسبما ذكر مراسل “فرانس برس”. وأعلن الرئيس الفرنسي الذي استقبل رئيس الوزراء التونسي الجمعة الماضي عن خطة دعم لتونس بقيمة مليار أورو للسنوات الخمس المقبلة، تهدف خصوصا إلى “مساعدة المناطق المحرومة والشباب عبر التركيز على الوظائف”.
وفرضت الحكومة التونسية “حظر التجول بكامل تراب الجمهورية” من الساعة الثامنة ليلا إلى الساعة الخاسمة صباحا، “نظرا لما شهدته البلاد من اعتداءات على الأملاك العامة والخاصة وما بات يشكله تواصل هذه الأعمال من مخاطر على أمن الوطن والمواطن”.
من جهته، أكد الباجي قائد السبسي، الرئيس التونسي، أن الاحتجاجات على البطالة والإقصاء الاجتماعي القائمة في بلاده “طبيعية”، وقال في خطاب بثه التلفزيون مساء الجمعة الماضي إن هذه الاحتجاجات “في المناطق التي نعرف أنها محرومة، مثل القصرين وغيرها، طبيعية”.
 وأضاف أن شعار الثورة كان الحرية والكرامة و”ليس هناك كرامة من دون عمل، لا نستطيع أن نقول لأحد لا يملك ما يأكله أن يصبر أكثر”. غير أن الباجي قائد السبسي حذر أيضا من “أياد خبيثة” تريد استغلال الوضع. وقال إن “الذي وقع بعد انطلاق المسيرات هو أن دخلت الأيادي الخبيثة وأججت الأوضاع”، مشيرا إلى أن “الشيء الجديد هو أن داعش أيضا الذي هو موجود في ليبيا الشقيقة، أصبح تقريبا على حدودنا الآن، وبدا له أن الوقت سانح ليحشر أنفه في هذه العملية”.
ي. س

قتلى وإصابات بالقاهرة

قتل ثلاثة من أفراد الشرطة المصرية وثلاثة مدنيين، بينما أصيب 13 آخرين في هجوم بقنبلة قرب طريق يؤدي إلى أهرامات الجيزة في محافظة الجيزة المجاورة للقاهرة.
وذكرت مصادر أن القنبلة انفجرت لدى وصول رجال الشرطة في عرباتهم أمام مبنى تم رصد أشخاص فيه يشتبه في أنهم متشددون.
وكثف متشددون إسلاميون هجماتهم على الجيش والشرطة وعلى المدنيين في مصر منذ عزل الجيش الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين في 2013  عقب احتجاجات واسعة على حكمه.
وتشن قوات الجيش والأمن المصرية منذ أشهر حملات أمنية على معاقل الارهابيين الموالين لتنظيم الدولة الاسلامية في جزيرة سيناء، كما اتخذت القاهرة اجراءات أمنية مشددة في معظم المدن تحسبا لاعتداءات ارهابية.
وتلاحق السلطات المصرية متشددين موالين للقاعدة ولتنظيم الدولة الاسلامية ولجماعة الاخوان المسلمين المحظورة، التي يعتقد أنها متورطة في العديد من الاعتداءات الارهابية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق