fbpx
وطنية

ملاسنات بين برلمانيي “بيجيدي” و”البام”

أشعلها ارتفاع المديونية واستقلالية القرار السيادي والتحكم  

شهدت جلسة مجلس النواب، المخصصة للمساءلة الأسبوعية لأعضاء الحكومة، مساء أول أمس( الثلاثاء) ملاسنة بين فريق العدالة والتنمية، والأصالة والمعاصرة، من خلال تجدد “القصف السياسي” بين الغريمين الذي يتواصل حول كيفية احترام أخلاقيات العمل السياسي، والابتعاد عن تيار التحكم والضبط.
وهاجم عبد اللطيف وهبي، من فريق الأصالة والمعاصرة، الحكومة وأغلبيتها، مؤكدا أنهما معا ساهما في رهن مستقبل البلاد عبر رفع حصة المديونية الداخلية والخارجية، وبذلك يكونان قد خربا الاقتصاد الوطني.
وثار وهبي في وجه محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، مشددا على أن حكومة عبد الإله بنكيران، ماضية في إغراق خزينة البلاد في المديونية، موضحا أن تقرير “ماكيزني” الدولي رتب المغرب ضمن قائمة الدول الأكثر استدانة، ما جعل الحكومة ترهن أيضا مستقبل مناطق فقيرة في المغرب مثل بلدته تارودانت وضواحيها التي تفتقر حاليا إلى مسالك لفك العزلة، ومستشفيات ومدارس وجامعات.
وانتقد وهبي بحدة حديث الحكومة على منح البرلمان حق الرقابة على حجم وسقف المديونية، وهي رقابة صورية لأنها ترفض كل تعديلات المعارضة في قوانين المالية، بفضل أغلبيتها العددية التي تواطأت وبشكل غريب كي يفقد المغرب قراره السيادي، مشيرا إلى الدور السلبي للأغلبية البرلمانية التي حملها المسؤولية الكاملة في عدم حماية البلاد من الغرق في الاستدانة.
هذا التدخل لم يعجب النائب عبد العزيز أفتاتي، من فريق العدالة والتنمية، ليرد داعما التوجه الحكومي في مجال تدبير تنشيط المديونية عبر مواصلة أوراش الاستثمارات والمشاريع الكبرى التي تفيد المواطنين.
وشن أفتاتي هجوما على حزب وهبي، متهما إياه بالعودة إلى ماضي الانتهاكات السياسية عبر ممارسة التحكم والضبط والتسلط وتغيير الأمور في جنح الظلام، والتلاعب بمصير البلاد والعباد، حاثا الحكومة على معالجة الاختلالات دون خوف وبمساندة من الأغلبية.
وسانده في توجهه النائب عبد الصمد حيكر، الذي التمس نقطة نظام ليتهم وهبي بمحاولة تكميم أفواه الأغلبية عبر وضعها في زاوية مغلقة، مضيفا أنه من المفروض على النواب احترام أخلاقيات السياسة وآدابها بعدم الإشارة إلى الفرق البرلمانية أثناء مناقشة الحكومة.
ورد وهبي بدوره غاضبا على حيكر  من خلال نقطة نظام، مؤكدا أنه لا يحق لأي نائب منعه من الكلام والتعبير الحر عن أفكاره كما لا يحق لأي كان منحه دروسا في أخلاقيات السياسة، لأن هذا يعد حجرا على البرلمانيين في مراقبة العمل الحكومي.
واتهم وهبي الحكومة وأغلبيتها برهن كل شيء في هذه البلاد للأجانب، مضيفا أن حجم المديونية فاق المتوقع ليصل إلى 700 مليار درهم.
ورد محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، بأن مناقشة مثل هذا الموضوع  يجب أن يكون بالجدية اللازمة والهدوء الفكري، بعيدا عن التشنج السياسي.
وقال بوسعيد إنه قدم عرضا مستفيضا في لجنة المالية وفي الجلسة العامة، حول أهمية التمييز بين المفاهيم في ما يخص مديونية الخزينة، والمديونية الداخلية والخارجية، حاثا البرلمانيين على العودة إلى مداخلاته التفسيرية حتى لا يقعوا في الأخطاء.
وأكد بوسعيد أن حجم مديونية المغرب بالنسبة للناتج الداخلي الخام في حدود 63.4 في المائة وهي نسبة معقولة، ولا تتجاوز الخط الأحمر حتى تتهم الحكومة وأغلبيتها أنهما سيرهنان مستقبل البلاد، وهي أضعف مقارنة مع بلدان اليونان 177 في المائة، وإيطاليا 120 في المائة، البرتغال 130 في المائة واسبانيا 97 في المائة، وفرنسا 95 في المائة.
أحمد الأرقام

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق