fbpx
وطنية

الملك يتيح صلاحيات البرلمانيين للشعب

الحكومة ترضخ لملاحظات المجلس الوزاري وتخفف شروط تقديم الملتمسات والعرائض التشريعية

لم تجد الحكومة بدا من مراجعة الشروط المجحفة، التي تضمنتها القوانين التنظيمية المنزلة للمقتضيات الدستورية، الرامية إلى فتح الباب أمام عموم المواطنين للمشاركة في التشريع، وذلك أخذا بعين الاعتبار الملاحظات التي خلص إليها المجلس الوزاري، الذي ترأسه الملك في 14 يوليوز الماضي.
وكشفت رئاسة اللجنة الوطنية للحوار الوطني حول المجتمع المدني أن التعديلات التي قدمها المجلس الوزاري، همت، على الخصوص، المادة 7 من مشروع القانون المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم الملتمسات في مجال التشريع، التي كانت تشترط إثبات صحة 25 ألف توقيع من قبل المواطنين والمواطنات بأن تتم المصادقة عليها من طرف السلطات المحلية المختصة، في حين طالب المجلس الاقتصار فقط بإرفاق توقيعات المواطنين بنسخ من بطائقهم الوطنية.
وبدورها ستعرف المادة 4 تغييرات تهدف إلى توسيع دائرة ملتمسات التشريع، بإلغاء المقتضيات التي تمنع قبول الملتمسات المتعلقة بالعفو العام أو النصوص المتعلقة بالمجال العسكري، أو تخص الأمن الداخلي، أو الدفاع الوطني، أو الأمن الخارجي.
من جهته حدد مجلس النواب أمس (الأربعاء) آخر موعد لوضع التعديلات على مشاريع القوانين الخاصة، بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم الملتمسات، في مجال التشريع، ومشروع قانون بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية.
ويحدد القانونان كيفيات تقديم المواطنات والمواطنين للعرائض أو الملتمسات، حسب  الحالة، إذ تم التنصيص على إحداث لجنة تقديم الملتمس أو العريضة، ووضع لائحة دعمها تتضمن أسماء الموقعين عليها، مع الإبقاء على شرط مراعاة  المصلحة العامة. ويشترط في العرائض التي يقدمها المواطنون لرئيس الحكومة أن يكون الهدف منها تحقيق مصلحة عامة، وتكون مطالبها ومقترحاتها أو توصياتها مشروعة، وأن لا تمس بثوابت الأمة، سيما تلك المتعلقة بالدين الإسلامي، أو بالوحدة الوطنية، أو بالنظام الملكي للدولة أو بالاختيار الديمقراطي للأمة، أو بالمكتسبات التي تم تحقيقها في مجال الحريات والحقوق الأساسية، كما ترفض العرائض المتعلقة بالقضايا المعروضة أمام القضاء، أو بوقائع تكون موضوع تقص من قبل اللجن النيابية لتقصي الحقائق، أوتتعلق بمطالب نقابية أو حزبية أو ذات طابع تمييزي، أو تتضمن سبا أو قذفا أو تشهيرا أو إساءة للمؤسسات أو الأشخاص.
ووضع مشروع القانون التنظيمي المتعلق بملتمسات التشريع، شروطا شكلية لقبولها في البرلمان، كأن تكون محررة بكيفية واضحة في شكل اقتراحات أو توصيات، مع إرفاقه بلائحة داعمي الملتمس وتوقيعاتهم التي حددها المشروع في 25 ألفا.
واشترط مشروع القانون التنظيمي لتحويل الملتمس إلى مقترح قــانون، تبنيه من قبل عضو أو مجموعة أعضاء من البرلمان، ثم إحالته على اللجنة البرلمانية المختصة، كما ينص على ذلك القانونان الداخليان لمجلس البرلمان.
ياسين قُطيب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق