وطنية

239 إجراء لمكافحة الفساد

بنكيران يطلق إستراتيجية وطنية تشمل 10 برامج قطاعية ذات أولوية

تقرر اعتماد الصيغة النهائية لمشروع الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، في اجتماع عقده رئيس الحكومة أول أمس (الاثنين) بحضور عدد من الوزراء المعنيين بقطاعات الإدارة العمومية والجماعات الترابية والقضاء ومختلف المتدخلين المكلفين لتنزيل هذا المخطط. وأكد عبد الإله بنكيران، خلال هذا الاجتماع الثاني، “أن التدابير التي تتضمنها هذه الإستراتيجية جاءت لتغطي مختلف  أبعاد الموضوع، ومنها تأهيل الجانب المؤسساتي والقانوني، وتفعيل الجانب الوقائي والزجري وتكثيف التربية والتحسيس”، كما طالب رئيس الحكومة بـ”ضرورة منح الأولوية  للإجراءات العملية التي يمكن أن يكون لتنفيذها أكبر الوقع على القطاعات والمساطر المعنية أكثر بالفساد، وتلك التي تسجل أكبر نسبة من عدم الرضى لدى المواطن”.
وتشمل هذه الإستراتيجية 239 مشروعا وإجراء تم  تصنيفها ضمن 10 برامج قطاعية، يمتد تنفيذها على مدى عشر سنوات، وهي تهم تطوير الترسانة القانونية والجانب المؤسساتي، بالإضافة إلى مباشرة سلسلة إجراءات عملية قادرة على الحد من الفساد المالي والإداري المستشري في عدد من القطاعات الحكومية، لتحسين ترتيب المغرب في تصنيف المؤشرات العالمية التي تضعه في ذيل ترتيب الدول. وقد قدم ممثلو مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والهيآت المعنية، خلال اللقاء، المشاريع ذات الأولوية المسطرة برسم 2016 من طرف مؤسساتهم، واطلع أعضاء اللجنة  على مختلف آليات الحكامة والمواكبة التي تم تحديدها.
وخلال الاجتماع تم الاتفاق حول إعطاء الأولوية للمجالات  الأكثر عرضة للفساد، والتركيز على إجراءات عملية وذات تأثير مباشر وآن على محاربة  الفساد، وفق مخطط عمل أولي يتضمن التدابير المراد إنجازها والجهة المكلفة بكل  إجراء والبرمجة الزمنية والكلفة ومؤشرات الأداء ودورية تقييم الإنجاز، مع تحديد تاريخ بدء وانتهاء إنجاز كل مشروع وأهدافه والنتائج المنتظرة منه، ومؤشرات التتبع والتقييم والموارد اللازمة لإنجازه بالإضافة إلى إيلاء أهمية لآليات تتبع تنفيذ الإستراتيجية، إن على مستوى  لجنة القيادة، التي يتعين تأطيرها قانونيا، أو على مستوى اللجنة التقنية لتتبع  والمساعدة على إنجاز المشاريع التي ينبغي تمكينها من الخبرة والوسائل الضرورية  لأداء مهامها.
وتشتغل الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، على تطوير بنيات مكافحة الفساد والوقاية منه، من خلال إحداث مجموعة من المؤسسات المعنية بالوقاية منه وإنفاذ القانون، وتعزيز أدوار الإطار المؤسساتي القائم حاليا، مثل الهيأة المركزية للوقاية من الرشوة، والمجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية التابعة له، ووحدة لمعالجة المعلومات المالية وأقسام لجرائم الأموال بمحاكم الاستئناف ومجلس المنافسة، وتطــوير مؤسسة ديوان المظالم والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
ويضم الإطار القانوني لهذه الخطة مجموعة من القوانين التي ترمي إلى تجفيف منابع الفساد، مثل القانون المتعلق بإلزام الإدارات العمومية والجماعات المحلية وهيآتها والمؤسسات العمومية والمصالح التي عهـد إليها بتسيير مرفق عام بتعليل القرارات الإدارية السلبية، علاوة على القانون المتعلق بمكافحة غسل الأموال وتتميم مقتضيات في قانون الوظيفة العمومية لمنع تضارب المصالح الشخصية مع المهام المزاولة بالإدارة العمومية، والمصادقة على القانون المتعلق بحماية الضحايا والشهود والمبلغين في ما يخص جرائم الرشوة والاختلاس واستغلال النفوذ.
إحسان الحافظي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق