fbpx
وطنية

“بيجيدي” يحرم المقابر من ميزانية الإصلاح

أقصى المكتب المسير للمجلس الجماعي للدار البيضاء أربع مقابر على الأقل من ميزانية الإصلاح والصيانة والتسوير والحراسة، ما يحولها إلى مرتع للسكارى والمتشردين والكلاب الضالة التي تعبث بمدافن الموتى.
وأخرجت لجنة المالية والميزانية والبرمجة مقبرة الشهداء بمقاطعة الصخور السوداء ومقبرة اسباتة ومقبرة سيدي مومن ومقبرة الحزام الكبير بالحي الحمدي من حساباتها، سواء في مشروع الميزانية المصادق عليه بالأغلبية في 12 نونبر الماضي، أو المشروع المعدل والمصادق عليه بالإجماع في دورة استثنائية الأربعاء الماضي.
وبهذا القرار، تكون لجنة المالية والمكتب المسير خرقا الفصل الثاني من القانون التنظيمي للجماعات المتعلق بالمرافـــق والتجهيزات العمومية الجماعية، خصوصا المادة 83 التي تلزم الجماعة بإحداث وصيانـــة عــدد من مرافق القرب، مثل المقابر وأماكن دفن المـــوتى.
وعاب أعضاء في المجلس على حزب العدالة والتنمية استمــراره في إهمال مقابر المسلمين، وتنكره إلى مطالبه السابقـــة في عهـد مجلس المدينة السابق، إذ ظــل منتخبون بالفــريق الإسلامي يلحون على إدراج ميزانية خاصــة بالصيانة وحماية المقابر التي انتهى فيها الدفن منذ سنوات، وتحولت للفضاءات مفتوحة على الجــريمة ومرتعــا للسكارى والكلاب الضالة وأنواع الممارسات الأخرى، مثل الشعوذة والدعارة الرخيصة.
وقال الأعضاء إن قرار قطع الدعم شمل أيضا مقبرة الشهداء، رغم استمرار الدفن فيها بأمر من الوالي أو بعض العمال، علما أن المقبرة انتهى الدفن العمومي فيها منذ15 سنة، لكن مازالت أبوابها مفتوحة إلى الزيارات العائلية، ومراسيم دفن شخصيات مهمة، ودفن الأشخاص الذين تستفيد أسرهم من بقع مقتناة مخصصة لهذا الغرض.
وأوضح الأعضاء أن مقبرة الشهداء تعرف وضعا استثنائيا، إذ في الوقت الذي يستمر مجلس المدينة في استخلاص رسوم الدفن (رغم محدوديتها)، يمتنع عن تخصيص دعم لصيانة وحماية هذه المقبرة التاريخية التي تضم رفات عدد من المناضلين والشهداء والوطنيين وأعيان المدينة.
ويسري قرار المنع أيضا على مقابر أخرى مهمشة تعيش عزلة وسط المدينة في انتظار إعادة الاستفادة من وعائها العقاري بعد انقضاء 40 سنة على آخر دفن، ناهيك عن مقابر أغلقت أبوابها منذ سنة، مثل مقبرة سيدي مومن التي تعيش الوضع نفسه، وبدأت تتحول تدريجيا إلى مأوى للمشردين، الذين يتسللون إليها من جميع المنافذ في غياب الحراسة.
ي. س

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى