fbpx
أسواق

المغاربة أنفقوا 6 ملايير للاستجمام بالخارج

احتفالات رأس السنة تحفز الطلب على الرحلات المنظمة ومكتب الصرف يرفع قيمة مخصصات السفر

تشهد الفترة التي تسبق احتفالات ليلة رأس السنة الميلادية، تكثيف وكالات الأسفار والناقلين الجويين جهودهم التسويقية لاستقطاب زبناء جدد، ذلك أن عددا مهما من المغاربة أصبحوا يفضلون الاحتفال بهذه المناسبة خارج المغرب، وهو الأمر الذي أكدته معطيات جديدة، نبهت إلى ارتفاع غير مسبوق في نفقات المغاربة على الأسفار السياحية بالخارج خلال السنة الجارية. يتعلق الأمر بتخصيص أزيد من ستة ملايير درهم لتغطية مصاريف السفر خلال الفترة بين يناير ونونبر الماضيين، بزيادة نسبتها 20.5 %، أي ما يفوق مليار درهم، مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، في الوقت الذي شهدت فيه هذه الفترة، انخفاضا في قيمة العائدات السياحية للمملكة بناقص 0.9 %، إلى 519 مليون درهم، ليتطور عجز ميزان الأسفار إلى 2.154 ملايير درهم، ليستقر عند ناقص 4.9 %.
وأظهرت إحصائيات مكتب الصرف ارتفاع قيمة نفقات الأسفار، تحديدا الحج والعمرة بزائد 35 % قبل شهر من نهاية السنة، إذ انتقلت من 1.148 مليار درهم إلى 1.550 مليارا خلال سنتين، بزيادة تجاوزت 400 مليون درهم، مدفوعة بتطور تكاليف أداء المناسك في الديار السعودية، المعلن عنها قبل أشهر، فيما سجلت نفقات أخرى، ارتفاعا في هذا الشأن. يتعلق الأمر بمصاريف التمدرس التي قفزت بزائد 10.2 % خلال الفترة المذكورة، لتستقر عند 3.283 ملايير درهم، إلى جانب تكاليف العلاج بزائد 6.4 %، لتبلغ 56.7 مليون درهم، في الوقت الذي سجلت نفقات سفر أخرى تراجعا، مثل مصاريف رحلات الأعمال بناقص 1.7 % (712 مليون درهم)، وتكاليف فترات التدريب والمهمات المهنية بالخارج بناقص 26.7 % (252 مليون درهم). وأكدت المعطيات ذاتها، أن إجمالي نفقات الأسفار سجل نموا بزائد 15.1 % خلال 11 شهرا، بزيادة قيمتها 1.635 مليار درهم، إذ انتقلت هذه النفقات من 10.850 ملايير درهم إلى 12.485 مليارا، علما أن وتيرة إنفاق المغاربة على السياحة في الخارج منذ 1990 تطورت بشكل تدريجي، ذلك أن قيمة مصاريف رحلاتهم قفزت من 102.9 مليون درهم إلى حوالي خمسة ملايير درهم في 2012، علما أن مكتب الصرف يسمح للأشخاص الطبيعيين المغاربة والأجانب المقيمين بالمغرب، وكذا المغاربة القاطنين بالخارج، بالاستفادة من مخصصات للسفر بالخارج بالعملة الصعبة في حدود أقصاها 20 ألف درهم لكل رحلة، على ألا تتجاوز 40 ألف درهم خلال سنة، وهو المبلغ الذي يمكن رفعه بزائد 10 آلاف درهم، لتغطية بعض المصاريف المستعجلة، وذلك دون اللجوء إلى مكتب الصرف للحصول على الترخيص المسبق.
ومن جهته، يؤكد عبد الله، مسير بمكتب لصرف العملات وسط البيضاء، انتعاش أنشطة الصرف والتحويل إلى العملة الصعبة بنهاية السنة، موضحا أن فترة الاحتفالات بنهاية رأس السنة، تمثل فرصة لبعض الأسر من أجل تمضية عطلة في الخارج، أو من أجل زيارة أقاربهم أو أبنائهم الذين يدرسون هناك، فيما أوضح حسن، مسير وكالة للأسفار، أن نهاية السنة تمثل فرصة تجارية بالنسبة إلى وكلاء الأسفار، الذين يروجون لرحلات منظمة بأسعار تفضيلية، تهم أساسا الوجهات القريبة، مثل إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، وكذا تركيا، بينما تتركز مدة الإقامة في ثلاثة أيام وعشرة، إذ تعرض بعض الوكالات حاليا، إقامة لمدة ثمانية أيام في العاصمة التركية اسطنبول في فندق، مع وجبة إفطار، زائد تذكرتي سفر على الخطوط التركية للطيران بسعر 7600 درهم للشخص الواحد.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق