fbpx
وطنية

اعمارة يوقف منجما لم يحصل على تأشيرة بنخضراء

قال إن استئصال مخاطر التسرب الكيماوي لم ينته بعد

يواصل عبد القادر اعمارة، وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، احتواء تداعيات تسرب مواد كيماوية تستعمل في معالجة المعادن بمنجم للذهب بإقليم تينغير، وأعلن أول أمس (الخميس)، قرارا بتعليق نشاط الاستغلال في المنجم الموجود على تراب جماعة إكنيون، معترفا بوجود كثير من الخروقات القانونية المرتبطة باستغلاله.

وأعلن وزير الطاقة والمعادن قرار تعليق الاستغلال، عقب توصله بتقرير لجنة التحقيق التي أوفدها إلى المنجم، في 30 نونبر الماضي، تفاعلا مع نشر “الصباح”، تفاصيل تأخر الوزارة في التحرك لاحتواء الأضرار البيئية لتسرب المواد الكيماوية المستعملة في معالجة المعادن بعد انهيار خزان توضع فيه، الشيء الذي اضطرت معه السلطات المحلية، إلى اتخاذ قرار احترازي بمنع السكان من استعمال نقط التزود المحلية بالمياه، مخافة أن تكون المواد الكيماوية تسربت إليها.

ولم تف الوزارة بالتزامها السابق بالكشف عن نتائح التحقيق كاملة، سيما ظروف وملابسات الترخيص بإعادة استغلال المنجم، هي المتهمة بمنح الترخيص دون علم من المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، الذي تديره أمينة بن خضراء، المؤسسة التي جعل القانون رقم 01 – 33 من اختصاصها “مباشرة تنمية واستغلال الحقول أو المناجم أو المواد المعدنية وممارسة جميع النشاطات المتعلقة بها”.

واعترف بلاغ الوزارة، أول أمس (الخميس)، بأنها لا تتوفر على فرق تابعة لها بإقليم تنغير تراقب الأنشطة المنجمية، عندما أكد حقيقة أن التسرب وقع في 25 نونبر ولم تصل اللجنة المختصة في الوزارة إلى الموقع إلا بعد مرور خمسة أيام.

وفي هذا الصدد قال بلاغ وزير الطاقة والمعادن، إنه “إثر حادث منجم “تيويت” بتاريخ 25 نونبر الماضي، و الذي نتج عن الانهيار الجزئي لحوض تخزين ومعالجة المخلفات المنجمية للمنجم مما أدى إلى تسرب البعض منها (…) انتقلت لجنة متكونة من مسؤولين سامين بالإدارة المركزية والمصالح الخارجية للوزارة إلى المكان عينه بتاريخ 30 نونبر”.
ووقفــت اللجنة المذكورة، بعد لقاءات مع السلطات المحليــة ومســؤولي المنجم، وتحقيقات حول ملابسات ومسؤوليات الحادث على مستوى الحوض المذكور والنفايات السائلة والآبار المحيطة، على عدم “احترام التشريعات والقوانين الجاري بها العمل”.

وفي الوقت الذي تبنى وزير الطاقة والمعادن، في بلاغ سابق له، رواية مستغلي المنجم، حول احتواء الأضرار والمخلفات وانتفاء المخاطر بفضل “التدخلات السريعة والفعالة لمختلف الفاعلين”، تراجع في بلاغ أول أمس (الخميس)، واعترف بأن الحد من الأضرار لم ينته بعد، بقوله إنه “يتعين أن يستمر قرار تعليق الاستغلال إلى أن يتم استئصال كل الأضرار وتنفيذ توصيات مختلف اللجان”.

وكان حــادث منجــم “تيــويت”، مناسبــة أثــارت مطــالب بضرورة، أن تقـــوم وزارة الطاقة والمعــادن والبيضاء، بإرسـاء جهاز للمراقبة والتــدخــل تابع لها بالمنطقــــة التي تتمــركز بهــا كثيــر مــن الأنشطــة المنجميــة، للسهــر على التــزام المستغلين بالقــوانين ودفــاتر التحملات، سيمـا أن استخـراج ومعــالجــة المعــادن تتطلب تــوظيف الشــركــات مــواد كيمـاوية، تصنف شديدة الخطورة على الإنسان والبيئة.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى