fbpx
مجتمع

تلاعبات تضرب قطاع الحليب بدكالة

اتهامات متبادلة بين المعامل والمنتجين

يعيش قطاع الحليب بمنطقة دكالة، خاصة بالجديدة وسيدي بنور، وبعض المناطق الأخرى التابعة لجهة الدار البيضاء سطات، مشاكل عديدة، من أهمها رفض الوحدتين الموجودتين بالجهة، استقبال الكمية المنتجة من هذه المادة. ودفع ذلك بعض رؤساء التعاونيات إلى التفكير في إحداث وحدة صناعية بديلة برأسمال مشترك كما حدث بسوس.
ناقش المنتجون خلال اجتماع عقد أخيرا، بمقر الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء سطات، المشاكل الطارئة وحملوا المسؤولية كاملة لمركز الحليب ونسلي، اللتين، حسب جميع التدخلات، غيرت من معاملتها مع التعاونيات المنتجة للحليب وبدأت تتخلى عن رفع الكمية المنتجة.
طالب علي عياش منتج من سانية بركيك رئيس الغرفة الفلاحية بمراسلة الوحدتين للاستفسار عن السبب الحقيقي وراء التخلي عن الوفاء بالتزاماتها اتجاه الفلاحين.
وأضاف أن المعمل يترك ما يعادل 500 لتر إلى طن من الحليب في كل تعاونية بالتناوب، نافيا أن يكون ذلك راجع للجودة.
وشدد عبد الفتاح عمار رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء سطات، على ضرورة توحيد الرؤية بين المنتجين وتوحيد الصفوف لمواجهة المشاكل التي تعترض عملية تجميع وتسويق الحليب.
 وطلب من محمد علي لبروجي ممثل مركز الحليب بالجديدة، إعطاء إجابات شافية وكافية لتسـاؤلات المنتجين. وصرح الأخير أن إدارة المركـز ذاته، طالبت منذ مدة بتكوين لجن للتتبع والمراقبـة حرصا على إنتـاج الجودة، لأنها في مصلحة الجميع، واقترح تكوين لجنة مشتركة من ممثلي الفلاحين ووزارة الداخلية والمكتب الوطني للسلامة الصحية ومركز الحليب للوقوف على حقيقة الأمر.
وأضاف أن شاحنات المعمل لا ترفض الحليب الجيد، بل تترك الحليب الذي يفتقد للجودة أو يحتوي على أجسام غريبة أو مرتفع الحموضة لأسباب موضوعية أو ذاتية.
واعترف مدير مسؤول بشركة نسلي، بالتخلي عن الجولات الاعتيادية لبعض التعاونيات.
وبرر لجوء الشاحنات التابعة لها إلى ترك الحليب بثلاث تعاونيات ببرشيد وبن أحمد، إلى تدني إنتاج الحليب بهذه التعاونيات، مضيفا أنه لا يعقل أن تقطع شاحنة سعتها 25 طنا، 500 كيلومتر يوميا وتعود ب5 إلى ستة أطنان في اليوم.
وقال الطاهر شاكر مهندس فلاحي ورئيس جماعة الجابرية، “دكالة معروفة بإنتاج الحليب، وقبل دخول الأبقار المستوردة، كانت البقرة العادية تنتج طنا و700 لتر في كل مدة الحلب وهو ما يعادل كمية الحليب التي تنتجه عنزة مورسيا”. وأضاف المصدر نفسه، “أننا بدكالة انتقلنا حاليا إلى 10 أطنان بعد تطوير القطيع وإدخال العديد من التقنيات المرتبطة بالعلف والتطبيب وطريقة الحلب وغيرها”.
وقال أحمد حنصالي رئيس فدراليات التعاونيات المنتجة للحليب التي تضم 25 تعاونية، “نعاني مشكل تسويق الحليب بمنطقة دكالة، التي تنتج 22 في المئة من الإنتاج الوطني. فالحليب يسوق بسعر زهيد جدا يتراوح ما بين 2.50 و4 دراهم للتر الواحد حسب معايير الجودة، علما أن التعاونيات تتكبد خسائر فادحة جراء ترك الحليب ورفضه من طرف الوحدتين أو إذا ما تسربت إليه الحموضة أو إذا تم تجميع كمية من الحليب من البقرات الخاضعة للتلقيح الاصطناعي عمدا أو سهوا”.
وأكد أن منطقة دكالة تنتج كمية كبيرة من الحليب وأن الوحدات الأربع، التي تتحرك بتراب دكالة، تعاني تراجعا على مستوى البيع والتسويق وبالتالي لم تعد قادرة على استيعاب المنتوج الحليبي في كل التعاونيات. وأشار إلى أن شاحنات التجميع تترك قسطا من الحليب في كل تعاونية رغم توفر الجودة، إذ كيف يمكن تفسير أن الشاحنة ترفع أربعة أطنان وتترك 500 لتر مثلا من تعاونية واحدة.

أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

أساليب الغش

مما لا شك فيه، أن بعض المسؤولين عن تعاونيات إنتاج الحليب وبعض المنتجين والفلاحين، يلجؤون بين الفينة والأخرى إلى انتهاج أساليب الغش والاحتيال بسلك مجموعة من الأساليب، منها إزالة المادة الدسمة أي القشدة أو ما يسمى (الفرارة) مع إضافة كمية من الماء للحليب.
وثبت في العديد من المرات لجوء بعض المحتالين إلى إضافة كمية كبيرة من الماء لحاويات جمع الحليب مع إضافة الملح التي تستعمل في مداواة حقول القمح والبرسيم. ويلجأ البعض إلى تجميع الحليب صباحا ومساء كيفما كان ويضيفون إليه الصودا أي ما يعرف بـ (البيكاربونات) للتغطية عن الحموضة. وصرح أحد النقالين للصباح، أنه في العديد من المرات كان يجمع اللبن ويضيفه إلى الحليب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق