fbpx
حوادث

احتقان بالسجون بسبب مرسوم

نقابة الأطر المشتركة لجأت إلى منظمة العمل الدولية وتستعد لتصعيد احتجاجاتهاA26

تعيش مجموعة من السجون حالة احتقان، خاصة فئة الأطر المشتركة، بعد أن تناهى إلى علمها أن مرسوم محمد صالح التامك، المندوب العام للسجون، الهادف إلى منع الأطر المشتركة وهي الفئة المدنية الوحيدة داخل هذه المؤسسات، من ممارسة حريتها النقابية،

لقي ترحيبا حكوميا، وأن هناك استعدادات لدمج هذه الفئة بهيأة الحراسة والأمن الممنوعة بحكم القانون الوطني من هذا الحق.
وقالت مصادر مطلعة إن المندوب العام يتجه نحو إصدار مرسومه، الذي يسعى من خلاله إلى إدماج هذه الفئة، التي تشكل مصدر إزعاج بتقاريرها النقابية الساخنة، ضمن فئة الحراس والموظفين المكلفين بأمن المؤسسات السجنية، وهي فئات شبه عسكرية ممنوعة بحكم القانون من ممارسة العمل النقابي.
ولجأت نقابة الأطر المشتركة، الصوت النقابي الوحيد داخل السجون، إلى منظمة العفو الدولية للضغط على الحكومة المغربية لتمتيع الحراس وباقي موظفي السجون بالحق في الممارسة النقابية، إلا أنهم في الوقت الذي كانوا ينتظرون جواب الحكومة، أعلن التامك وضع مشروع مرسوم لدى الأمانة العامة للحكومة يرمي إلى تجريم العمل النقابي على جميع فئات الموظفين.
ووصفت لجنة الخبراء بمنظمة العمل الدولية، سابقا حرمان موظفي السجون من العمل النقابي، ب»الخرق» ، وراسلت الحكومة مطالبة إياها برفع ما أسمته «الحيف» عن هذه الفئات، غير أن مشروع المرسوم جاء ليجهض نضالات الموظفين للضغط من أجل تمتيعهم بالحق النقابي، ليشكل محاولة لكتم الصوت الوحيد، تقول المصادر ذاتها، داخل السجون. وتستعد نقابة الأطر المشتركة للتصدي لهذا المشروع، بالاحتجاجات، ومنع صدوره، والعودة إلى منظمة العمل الدولية للضغط على الحكومة كي لا تصادق عليه.
وتراهن نقابة الأطر المشتركة على وضع الحكومة في مأزق مصادقة المغرب على اتفاقيتين أولهما اتفاقية حق التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية والاتفاقية الخاصة بحماية حق التنظيم النقابي وإجراءات تحديد شروط استخدامه في الخدمة العامة، إذ بمصادقته عليهما، يلتزم المغرب دوليا، حسب ما أوردته المصادر المذكورة، بضمان حق الانتماء النقابي والحق في المفاوضة الجماعية لكل المستخدمين والموظفين باستثناء القائمين على إدارة الدولة، ورجال الشرطة والقوات المسلحة الملكية، وهي فئات لا تدخل ضمنها فئات موظفي السجون. إلا أن الاتفاقيتين تتناقضان مع القوانين المغربية في هذا الصدد، إذ يمنع القانون حتى موظفي السجون من الحق النقابي باستثناء الأطر المشتركة التي تعتبر مدنية، وهي فئة يسعى مرسوم التامك إلى تجريدها من هذا الحق.
ضحى زين الدين

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى