fbpx
وطنية

جطو يدقق في حسابات صندوق التنمية القروية

المجالس الجهوية أصدرت 1126 حكما قضائيا

انتقل الجدال السياسي الذي ساد مدة شهر بين عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، ووزيره في الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش، وقادة حزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب العدالة والتنمية، حول من له صلاحية الآمر بالصرف لصندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية، إلى المجلس الأعلى للحسابات.

وخرج ملف هذا الصندوق الذي ستنتقل قيمته المالية من 1.5 مليار درهم إلى 55 مليار درهم لمدة 7 سنوات، من ردهات مقر رئاسة الحكومة ووزارة الاقتصاد والمالية، ومجلسي البرلمان، إلى مقر رئاسة المجلس الأعلى للحسابات، إذ كشف رئيسه الأول، إدريس جطو، وضع قضاته اليد على صندوق التنمية القروية والجبلية الذي أحدث منذ 1995، لأجل فك العزلة عن الوسط القروي والذي كان فيه الوزراء الأولون السابقون هم الآمرون بالصرف، يفوضون لوزراء الفلاحة، عملية التوقيع على صرف الحسابات، التي ينفذها الولاة والعمال بتوجيهات من قبل وزارة الداخلية.

وأفادت مصادر ” الصباح” أن جطو أعلن عن قراراته في اجتماع خاص للجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين، في جلسة مغلقة، إذ قرر برمجة مهمات رقابية بطلب من أعضاء الغرفة الأولى، والتي تهم تقييم وتدقيق حسابات صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية، وصندوق التماسك الاجتماعي، الذي بواسطته انطلق برنامج المساعدة الطبية ” راميد” الذي استفاد منها 8.5 ملايين شخص، وهو الصندوق الذي كان مثار جدل بين عباس الفاسي، الوزير الأول السابق، ووزيره في الاقتصاد والمالية السابق، صلاح الدين مزوار، حول تضريب الشركات الكبرى، لضخ الملايين من الدراهم في الصندوق، ما أدى إلى سحب مشروع قانون المالية ل2011 من البرلمان.

وكمل أكد جطو أنه سيدقق في حسابات صندوق التجهيز الجماعي، من خلال مهمة رقابية، وهو الصندوق الذي يمول مشاريع الجماعات المحلية، والذي لم يتمكن لحد الآن من استرجاع أموالها لأن نسبة كبيرة من رؤساء الجماعات، لم يتمكنوا من أداء فوائد على الأموال التي حصلوا عليها، وكذا الصندوق الخاص بالطرق، الذي شكل بدوره رقما مهما في معادلة تشييد المسالك الطرقية في العالم القروي.

ويجري مجلس جطو أبحاثا حول تقارير هيآت التفتيش والمراقبة الواردة على المجلس في إطار الفصل 109 من مدونة المحاكم المالية، تهم وزارة التعليم العالي ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني التي أعدت 6 تقارير، تنضاف إلى التقرير الموضوعاتي الخاص بالبرنامج الاستعجالي بقطاع التربية الذي استهلك 45 مليار درهم دون أن يصل إلى أهدافه في مباشرة إصلاح عميق للتعليم، لأن 300 ألف تلميذ يغادرون المدرسة سنويا، و600 ألف يكررون السنة.

ومن جهة أخرى، وحسب مصادر” الصباح” أصدرت المجالس الجهوية للحسابات 1126 حكما قضائيا، توزعت بين 1097 حكما نهائيا في ميدان التدقيق والبت في الحسابات و29 حكما في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، و47 رأيا في ما يخص مراقبة إجراءات تنفيذ الميزانية.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى