fbpx
ملف عـــــــدالة

الانتحاريات… “داعش” تنتهك دستور الإرهاب

تجنيد نساء انتحاريات يعقد عمل الأجهزة الاستخباراتية

كشف إيقاف امرأة بفاس، ضمن خلية “داعشية” الأسبوع الماضي، ونجاح تاشفين مالك، في تجنيد زوجها لمشاركتها تنفيذ هجوم كاليفورنيا، الخميس الماضي، وقبلهما بأيام، قدرة المغربية حسناء أيت بولحسن، على تأمين شقة “سان دوني” لقريبها عبد الحميد أباعود، بعد تنفيذه الهجوم على باحات المقاهي الباريسية، وجود تحول غير متوقع في عقيدة “داعش”، بإباحتها تنفيذ النساء للعمليات، وهو الأمر الذي يعد محظوراوحراما في أعراف تنظيمات إرهابية أبرزها “القاعدة”.
والنساء الثلاث،  لسن سوى أولى الحالات  من مجموع نساء يشكلن نسبة 15 في المائة ضمن مقاتلي “داعش” بسوريا والعراق، بينهن ما لا يقل، عن 1000 امرأة، أغلبهن من تونس والمغرب، يجري تدريبهن في معسكرات فوق الأراضي الخاضعة لسلطة “داعش” بسوريا وليبيا، وفق تقرير  للمركز  الدولي للدراسات الأمنية والعسكرية بتونس صدر  أسابيع قبل هجمات باريس.
وبينما تشير تقديرات فرنسية، إلى أن 45 في المائة من الذين يخططون للانضمام إلى “داعش”، هم من النساء، كشفت بدرة قعلول، المتخصصة في السوسيولوجيا العسكرية ومديرة المركز الدولي للدراسات الأمنية والعسكرية بتونس، ظهور مؤشرات سعي “داعش”، إلى تركيز وجوده بمنطقة شمال إفريقيا، باعتماد إستراتجية جديدة، عمادها النساء، إذ فتح أخيرا، معسكرا خاصا بتكوين حوالي 700 امرأة مغاربية، أغلبهن تونسيات، وتحضيرهن للعودة إلى بلدانهن.
وكان هذا التحول لدى “داعش”، موضوعا جديدا لمختبرات التحليل والدراسات المهتمة بشؤون الإرهاب، فقالت آخر خلاصات باحثين غربيين وشرقيين، إن السر وراء انجذاب نساء وقبولهن التحول إلى انتحاريات لدى “داعش”، رغم تعارض عقيدته مع حقوق المرأة، وراءه سعيهن إلى “تحقيق قيام دولة الخلافة، اعتقادا منهن أنها ستضمن لهن الأمان لأنهن يشعرن أن هويتهن الإسلامية مهددة في عدد من البلدان”.
وحينما ساد الاعتقاد أن حسناء أيت بولحسن، المتحدرة من منطقة أيت أورير بمراكش، فجرت حزاما ناسفا في شقة سان دوني، ليتبين بعد أيام أن الذي فجره رجل، في ما هي ماتت اختناقا، قالت كلود مونيكيه، الخبيرة الفرنسية في الإرهاب، أن انتهاك «داعش” للحدود وارتكاب المحظور، بدفع النساء نحو الاستشهاد، “يمكن أن يكون له تأثير الضربة القاضية على العقول الضعيفة”.
ذلك أنه إلى وقت قريب، كانت التنظيمات الإرهابية، ومنها القاعدة التي خرجت من رحمها “داعش”، “ترفض تشغيل النساء في أكثر الأوقات، لأن الأمر غير ممكن دينيا، إذ تعتبر النساء دائما أدنى من الرجال، ما يجعل دورهن مقتصرا على الدعاية”.
ويعد إبراز “داعش” وجود نساء انتحاريات في صفوفه، مستعدات للموت وارتكاب الجرائم بدل الاكتفاء بجهاد النكاح وتكثير سواد “الأمة الداعشية” بالإنجاب، تحديا جديدا لأجهزة الاستخبارات في الدول المعنية، ومنها المغرب الذي تتحدر منه فتيحة المجاطي، القيادية في التنظيم الإرهابي.
ذلك أن برنار تيلييه، المفاوض السابق في مجموعة التدخل في الشرطة الوطنية الفرنسية، قال في تصريحات اطلعت عليها «الصباح”، عقب هجمات باريس، إن “الطابع الاستثنائي لظاهرة النساء الانتحاريات، هو تعقيد عمل الأجهزة الإستخباراتية كثيرا، إذ لم يعد يتوجب البحث عن رجال فقط كما كان الحال في السابق”.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى